الجزائر
جمعيات المستهلكين تنتقد واتحاد التجار يحذّر:

ضوء أخضر لمليون ونصف مليون “تاجر فوضوي” للنشاط في رمضان

الشروق أونلاين
  • 3005
  • 10
ح.م

قررت وزارة التجارة، التساهل مع الباعة المتجولين في شهر رمضان، والذين ينشط أغلبهم في الأسواق الفوضوية التي تستقطب خلال الشهر الفضيل مليون ونصف مليون بائع، وذلك بهدف تسهيل وصول المواد الاستهلاكية للمواطنين والقضاء على المضاربة.

كشف عنه مدير الرقابة الاقتصادية وقمع الغش على مستوى وزارة التجارة، مؤكدا أن هذا الإجراء جاء من أجل تغطية العجز الحاصل في الأسواق الجوارية، وأسواق التجزئة بسبب تأخر العديد من المشاريع، وهذا ما ساهم خلال السنوات الماضية في رفع أسعار المواد واسعة الاستهلاك، على غرار الخضر والفواكه واللحوم بمختلف أنواعها، هذا الإجراء اعتبره رئيس الفدرالية الجزائرية للمستهلكين، السيد زكي حريز، بالعشوائي والذي قد تنجر عنه أضرار استهلاكية وصحية خطيرة، لأن الباعة المتجولين لا يسوقون الخضر والفواكه فقط بل يمتد نشاطهم في رمضان إلى تمويل العديد من المواد الاستهلاكية سريعة التلف، على غرار اللحوم الحمراء والبيضاء ومشتقات الحليب، بالإضافة إلى الفواكه المجففة التي قاربت صلاحياتها على الانتهاء. 

وطالب المتحدث مصالح وزارة التجارة، بالإسراع في تسليم أكبر عدد ممكن من الأسواق المجاورة حتى يتسنى للمواطن اقتناء مواد استهلاكية مراقبة وصحية، لأن أغلب الباعة المتجولين ينشطون في الأسواق الفوضوية التي تسوق فيها 80 بالمئة من المواد الفاسدة بسبب الغياب التام لمصالح الرقابة.  

من جهته أكد الناطق الرسمي لاتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، الحاج طاهر بلنوار، أن وزارة التجارة لا يمكنها التعامل مع الباعة المتجولين الذين ينشط معظمهم في الأسواق الفوضوية وبدون سجلات تجارية، مضيفا أن الوزارة قصدت باعة الخضر والفواكه فقط، ولكن هذا الإجراء من المفروض ألا يتم لأن الوزير الأول ووزير الداخلية، وعدا بالقضاء النهائي على الأسواق الفوضوية قبل حلول رمضان سنة 2013، وهذا ما لم يحدث لحد اليوم، لأن العجز المسجل في الأسواق الجوارية تعدى 60 بالمئة، وكشف المتحدث أن الباعة المتجولين يزيدون في رمضان ويمتد نشاطهم إلى تسويق كل المواد الغذائية التي يكون معظمها منتهي الصلاحية، لأنها غير مراقبة وتباع بأسعار منخفضة مما يجعل المواطن يقتنيها دون اعتبار لأضرارها الصحية.

مقالات ذات صلة