رياضة
سيكون ثاني جزائري ينال كأس أبطال إفريقيا كلاعب وتقني

ضياء الدين بولحجيلات: ثلاثية النسر، عريبي والتاريخ

الشروق أونلاين
  • 4252
  • 5
ح.م
"ضياء الدين جهاد بولحجيلات" ثالث الواقفين على اليمين

بات “ضياء الدين جهاد بولحجيلات” مرشحا فوق العادة، لكي يكون ثاني جزائري ينال كأس إفريقيا للأبطال كلاعب وتقني أيضا، فبعدما سبق لضياء أن افتك كأس إفريقيا للأندية البطلة في تلك الليلة الديسمبرية الباردة من عام 1988، يراهن حامل ماء وفاق الثمانينات على نيل رابطة أبطال إفريقيا في أمسية الفاتح نوفمبر المقبل، ليتوّج ثلاثية النسر الأسود، الراحل “مختار عريبي”، ويدخل التاريخ الكروي الجزائري من بابه الواسع.

يعدّ بولحجيلات من مخضرمي الحركة الرياضية الوطنية، رأى النور في غرة استقلال الجزائر، ودفعه ولعه الشديد بالجلد المنفوخ للانضمام مبكّرا إلى النادي العريق “اتحاد سطيف” سنة 1973، وظلّ مع الفريق ذاته إلى غاية صنف الأكابر، قبل أن يمضي “ضياء” لصالح “مناصرية تابلاط” في أواخر سبعينات القرن الماضي تحت قيادة “رابح سعدان” و”نور الدين سعدي”، بالتزامن مع تحوّله إلى العاصمة بعد حصوله على شهادة البكالوريا وانتمائه إلى المعهد العالي لتكنولوجيا الرياضة.

وبعد حصول “ضياء” على دكتوراه في كرة القدم، عاد الابن الضال إلى عاصمة الهضاب، واختار هذه المرة الانخراط في المشروع الكبير الذي شيّده الثنائي “مختار عريبي” و”بوزيد شنيتي” في وفاق سطيف، اعتبارا من موسم 1985 – 1986، مع جيل عجيسة، سرار، عجاس، زرقان، الأخوان بن جاب الله، عصماني، رحماني، رحموني، عباوي، شاذلي، رواي، نابتي، رايس، برناوي، كوسة، دودو وغيرهم، وجرى جني الثمار، بنيل بطولة الجزائر سنة 1987، ثمّ كأس إفريقيا للأندية البطلة (9 ديسمبر 1988) غداة مشوار مظفّر لم يتأثر بتراجيديا السقوط المدوّي إلى الدرجة الثانية في جويلية 1988.       

وكان ضياء بين نخبة اللاعبين الذين أهدوا وفاق سطيف والجزائر، الكأس الأفرو-آسيوية في جانفي 1990 بعد هزم النسر نظيره السد القطري ذهابا وإيابا (2 – 0) و(1 – 3)، وهو لقب استجاب به “جهاد” وزملائه لوصية الراحل “مختار عريبي” الذي غادرهم في الرابع سبتمبر 1989.       

بولحجيلات وبعد تجربة تدريبه الوفاق في بداية تسعينات القرن الماضي، وأيضا أيام تواجده في القسم الوطني الثاني في 1997، فضلا عن تدريبه النسر في مرحلة ذهاب بطولة الرابطة الأولى موسم 2001-2002، وأيضا تقلده منصب المدير الفني الولائي لرابطة سطيف وتدريبه نادي بئر العرش، عاد مجددا إلى الوفاق كمدير فني إلى جانب المدرب “خير الذين ماضوي”، وهو يمني النفس بالنيل من “فيتا كلوب” الكونغولي، وتحقيق إنجاز ثالث تاريخي بعد ملحمة ديسمبر 1988، والكأس الآفرو آسيوية.

السيناريو إن نجح، سيجعل بولحجيلات الثاني في الجزائر من يحرز كأس أبطال إفريقيا كلاعب وتقني، بعدما سبق لـ”علي فرقاني” أن فعلها مع شبيبة القبائل لاعبا عام 1981 ومدربا سنة 1990، حتى وإن كان إنجاز فرقاني تمّ في النسخة القديمة، وقبل ابتعاث رابطة الأبطال الافريقية بصيغتها الجديدة في 1997 والتي لم ينلها أي ناد جزائري، ما يجعل تحدي بولحجيلات وكتيبة النسر مضاعفا لكسب الرهان بعد 24 يوما من الآن.        

مقالات ذات صلة