العالم
الوزير‮ ‬الأول‮ ‬المالي‮ ‬في‮ ‬الجزائر‮ ‬غدا‮ ‬

طائرات‮ ‬عسكرية‮ ‬فرنسية‮ ‬تنظّم‮ ‬إنزالا‮ ‬قرب‮ “‬ميدان‮ ‬الحرب‮” ‬بالساحل

الشروق أونلاين
  • 7641
  • 16
الأرشيف

كشفت مصادر إعلامية محلية، عن وجود عسكريين بـ”ملامح غربية” فوق التراب المالي، وذلك بعد الاستغاثة التي وجهتها الحكومة المالية، لفرنسا من أجل مساعدتها على وقف زحف “جماعة أنصار الدين” نحو الجنوب، وسيطرتهم على مدن قريبة من العاصمة باماكو.

ونقلت الصحافة المحلية عن شهود عيان قولهم، إنهم شاهدوا أربع طائرات عسكرية قادمة من الجارة الشرقية لمالي تشاد، تقل جنودا بـ”ملامح غربية” وقد أُنزلوا بالقرب من المناطق التي كانت مسرحا لمعارك طاحنة بين “أنصار الدين” والجيش المالي.

وذكرت‮ ‬المصادر‮ ‬أن‮ ‬قوات‮ ‬فرنسية‮ ‬خاصة‮ ‬وصلت‮ ‬إلى‮ ‬مدينة‮ ‬سفاري،‮ ‬التي‮ ‬تبعد‮ ‬30‮ ‬كلم‮ ‬عن‮ ‬مدينة‮ ‬كونا،‮ ‬حيث‮ ‬جرت‮ ‬معارك‮ ‬عنيفة‮ ‬بين‮ ‬الجيش‮ ‬المالي‮ ‬وجماعة‮ ‬أنصار‮ ‬الدين‮ ‬وانتهت‮ ‬بسيطرة‮ “‬الجماعة‮” ‬على‮ ‬المدينة‮.‬

وفي تصريح يؤشر على تورط فرنسا في ما يجري في شمال مالي، قال فرانسوا هولاند، إن بلاده “مستعدة لوقف الهجوم الإرهابي إذا ما استمر”، في إشارة إلى هجوم مقاتلي أنصار الدين، واعتبر قرارا من هذا القبيل “ضرورة للتضامن والمسؤولية”، غير أنه حاول امتصاص غضب دول الميدان الرافضة لتدويل الأزمة، من خلال تأكيده على أن تدخل بلاده سيلتزم بقرارات مجلس الأمن الدولي. وأضاف الرئيس الفرنسي متحدثا عن الوضع في شمال مالي، أن “الإرهابيين تقدموا خلال الأيام الأخيرة إلى ما بعد الخط الذي كانوا يتمركزون فيه بشمال مالي، ويستعون الآن لتوجيه ضربة‮ ‬قاضية‮”‬،‮ ‬فيما‮ ‬بدا‮ ‬أنها‮ ‬محاولة‮ ‬لتبرير‮ ‬تواجد‮ ‬الجنود‮ ‬الغربيين‮ ‬الذين‮ ‬يرجح‮ ‬أن‮ ‬يكونوا‮ ‬فرنسيين‮.‬

وقالت‮ ‬حركة‮ “‬أنصار‮ ‬الدين‮” ‬إن‮ ‬المعارك‮ ‬التي‮ ‬خاضتها‮ ‬ضد‮ ‬الجيش‮ ‬المالي‮ ‬بمدينة‮ ‬كونا‮ ‬وسط‮ ‬مالي،‮ ‬أسفرت‮ ‬عن‮ ‬سقوط‮ ‬أكثر‮ ‬من‮ ‬20‮ ‬قتيلاً‮ ‬في‮ ‬صفوف‮ ‬الجيش‮ ‬وأسرّ‮ ‬10‮ ‬آخرين،‮ ‬وأكدت‮ ‬أنها‮ ‬ستواصل‮ ‬الزحف‮ ‬باتجاه‮ ‬الجنوب‮. ‬

وكان الرئيس المالي المؤقت ديوكوندا تراوري، قد تقدّم بطلب لنظيره الفرنسي، أول أمس الخميس، يدعوه فيه إلى تقديم المساعدة العسكرية للجيش المالي، بعد أن عجز عن الصمود في وجه ضربات الحركات المسلحة القادمة من الشمال، علما أن مجلس الأمن الدولي، كان قد طالب بـ”سرعة نشر” القوات الدولية في مالي، على خلفية تقدم قوات تابعة للجماعات المسلحة القادمة من الشمال، وفي سياق ذي صلة، يحل غدا بالجزائر، الوزير الأول المالي ديانغو سيسيكو، في زيارة رسمية تدوم يومين، ينتظر أن تتطرق بعمق إلى الأزمة الأمنية التي تعصف بالمناطق الشمالية لمالي، وسبل تعميق التعاون بين دول الميدان، من أجل القضاء على الأزمة الأمنية في منطقة الساحل، ويكون الوزير الأول المالي، مرفوقا بوزير الدفاع ووزير الإدارة الجهوية وتهيئة المحيط ووزير التجهيز والنقل، وإطارات سامية مدنية وعسكرية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية‮.‬

ومعلوم أن الجزائر نجحت في تنظيم جولات حوار بين فرقاء الأزمة المالية، وكانت “جماعة أنصار الدين” القاسم المشترك في هذه الجولات، ما يعني أن زيارة المسؤول المالي ستعمل من أجل إقناع الجزائر بالضغط على “أنصار الدين”، من أجل وقف هجومها نحو الجنوب حيث العاصمة باماكو‮.‬

مقالات ذات صلة