طارق بتّاج يتحدّى الصعاب والأزمات وحلمه سكن يأوي عائلته
نجحت جمعية الجيل الذهبي، رغم حداثة نشأتها، وعدم توفرها على موارد مالية كبيرة، في رفع تحدي تكريم اسم كبير في عالم المستديرة، وأحد أساطير وداد تلمسان ممثلا في الدولي السابق طارق بتّاج، النجم، الذي يعاني في صمت منذ اعتزاله عالم الكرة المستديرة، خاصة أنه وجد نفسه يعاني من ظروف اجتماعية صعبة بعد الاعتزال، وزاده تنكر الجميع في عزلته وانهيار نفسيته.
جوبيلي الجيل الذهبي، عرف حضورا لافتا لزملاء بتّاج السابقين في اتحاد الشّاوية، وهو الذي كان أحد أبرز المساهمين في تتويجهم بأول وآخر بطولة لأبناء أم البواقي، فرغم بعد المسافات والانشغالات الكثيرة، غير أن العيد خياط ومولود كاوة وسليم فنّازي تركوا كل شيء خلف ظهورهم وأبوا إلاّ أن يحضروا للمباراة التكريمية لطارق، تماما كما فعل عدّة لاعبين سابقين للمنتخب الوطني في صورة حفيظ تاسفاوت وحميد مراكشي وعلي مصابيح وبوعبد الله داود، وحميد نشّاد وبن عمارة وسبّاح وقمري وبلوطي وغيرهم من نجوم الكرة الوهرانية، في حين حضرت أجيال مختلفة من لاعبي وداد تلمسان، من زملاء طارق السابقين كجلطي ودحلب وخريس وهبري ويادل وخربوش ولوكيلي وحتى الأجيال التي جاءت بعده كالحارسين مزاير وحجّاوي ويخلف وغيرهم من نجوم المستديرة.
هذا، وأبدى زملاء طارق بتّاج أسفهم الشديد على الوضعية التي آل إليها أحد أبرز نجوم الكرة الجزائرية الذين مثّلوا الجزائر ودافعوا عن قميصها في أحلك الظروف خلال العشرية السوداء، وجابوا دولا إفريقية بأقل الإمكانيات، ليلقى حاليا الجحود ونكران القريب قبل البعيد. ولعلّ تصريح المدافع المحوري السابق للمنتخب الوطني سمير فنّازي الذي قال للشروق إن تمثيلهم للمنتخب الوطني يعتبر واجبا وشرفا، مؤكدا بأنهم كانوا يلبّون دعوة المنتخب دون أن ينتظروا جميلا من أحد، ولا يمكن لكرامتهم أن تهبط لدرجة مطالبة أي كان بمنحهم المال مقابل الخدمة التي أسدوها لبلدهم.