“طاق” على من “طاق” في الأسواق
كشفت المنظمة الجزائرية للمستهلكين في تقرير لها عن ارتفاع أسعار أغلب المواد الغذائية والخدمات، مباشرة بعد دخول العام الجديد، حيث انتقلت حمى الزيادات من منتوج إلى منتوج ومن خدمة إلى خدمة: تحت شعار “طاق” على من “طاق”، وتحولت بدايات السنة الميلادية إلى فوبيا لدى الجزائريين لاقترانها كل عام بزيادات جديدة للأسعار مقابل تراجع مستمر للقدرة الشرائية وتجميد الزيادات في الأجور وهاجس غلق الكثير من المؤسسات بسبب وقف الاستيراد.
أكد رئيس المنظمة الجزائرية للمستهلكين الدكتور، مصطفى زبدي، أن ارتفاع الأسعار شمل كل شيء ما عدا بعض المواد المقننة والأساسية، وأضاف في تصريح للشروق أن جمعيات المستهلكين قامت برصد الأسواق والخدمات خلال الأيام الماضية ووقفت على زيادات عشوائية في الأشعار تراوحت ما بين 5 و20 دج في أغلب المواد الاستهلاكية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الخدمات على غرار النقل والحلاقة والفحوصات الطبية ودخول الأماكن العمومية والترفيهية ..
وشدد المتحدث على ضرورة تدخل الهيئات الوصية لوقف هذه الفوضى في الزيادات في الأسعار بحجة قانون المالية عن طريق تحديد هامش الربح في المواد الأساسية وإلزامية الفوترة ورفع الضرائب بالنسبة للتجار الذين يضاربون في الأسعار.
وأردف زبدي، قائلا: “نحن حاليا نعيش حالة من السمسرة والمضاربة والانتهازية التي طالت الكثير من التجار الذين باتوا يبحثون عن الربح السريع مستغلين فرصة دخول العام الجديد لرفع الأسعار من دون مبرر وسرقة جيوب الجزائريين ما تسبب في تراجع رهيب للقدرة الشرائية وسط غياب كلي للرقابة، حيث يتحجج أغلب التجار والمنتجين بارتفاع تكاليف النقل لرفع الأسعار بنسب تصل إلى 30 بالمائة، وهذا ما يعتبر سرقة غير مباشرة للمستهلكين..”.
وحذر زبدي، من ارتفاع غير مسبوق للمواد الممنوعة من الاستيراد، حيث لجأ الكثير من التجار إلى تخزينها والمضاربة فيها، حيث ارتفعت أسعارها بـ40 بالمائة، ورغم هذا فإن المستهلكين يقبلون على شرائها وتخزينها خوفا من الندرة رغم أن هذه المواد حسب محدثنا غير أساسية.
المنتوجات الجزائرية تذبح المستهلك
أكدت المنظمة الجزائرية للمستهلكين في تقريرها الأول، عن رفع الأسعار، أن العديد من المنتوجات الغذائية المصنعة في الجزائر في مقدمتها مشتقات الحليب على غرار الياورت والجبن واللبن والزبدة والمارغارين ارتفعت أسعارها بين 05 و10 دج، حيث تحجج التجار الذين تحدث معهم ممثلو جمعيات المستهلكين بأن الزيادات مصدرها الشركات المنتجة غير أن هذه الأخيرة نفت الزيادات وربطتها بالناقلين الذين زادوا في السعر، بسبب ارتفاع تسعيرات الوقود، وشملت الزيادات أيضا العديد من الحلويات المصنعة محليا على غرار البيسكويت والشكولاطة والحلوى والمرطبات المغلفة والقوفريط، وانتقلت الزيادات أيضا حسب تقرير منظمة المستهلكين إلى الأجهزة الإلكترونية المصنعة، محليا حيث ارتفعت أسعار الهواتف النقالة بنسبة 50 بالمائة وامتدت هذه الزيادات بعد دخول العام الجديد بسبب وقف الاستيراد.