طالبات عرضة للخطر والمسؤولون يطمئنون بالحلّ
رفضت المنظمة الوطنية للتضامن الطلابي تحويل موقع محطة نقل طلبة المدرسة العليا للأساتذة بالقبة “الشيخ محمد البشير الإبراهيمي”، إلى الوجهة المقابلة التي تبعد عن المدرسة بأكثر من كيلومترين، وبالتحديد قرب مقبرة قاريدي، حيث لا يزال القرار الذي لم يشارك فيه الطلبة يثير الكثير من ردود الفعل، بالنظر إلى الصعوبات التي تواجهها الطالبات، وفي مقدمتها التأخر اليومي للوصول إلى مقاعد الدراسة، مع حوادث المرور، فضلا عن الاعتداءات اللفظية الصادرة عن سائقي الحافلات ومراقبي المحطة.
وأوضح بيان للتنظيم الطلابي، تلقت “الشروق” نسخة عنه، أن أوضاع طلبة المدرسة الوطنية للأستاذة بالقبة تسوء بسبب تصاعد المشاكل التي تعترض يوميات الطالبات، خاصة بعد قرار تحويل محطة نقل الحافلات من أمام المدرسة باتجاه قاريدي، أي قرب المقبرة، وهو الموقع الذي اعتبرته المنظمة غير مؤهل لجعله محطة، حيث يجبر الطلبة على قطع كيلومترين على الأقل للوصول إليه.
وأكدت النقابة الطلابية أن الزميلات يواجهن في طريقهن مصاعب عديدة، وعلى رأسها تعرضهن للتعدي اللفظي وسوء المعاملة من طرف سائقي ومراقبي المحطة، فضلا عن التعرض لحوادث مرور عند مفترق الطرق بنقطة مراقبة الشرطة، كما يسجل تأخر يومي للالتحاق بمقاعد الدراسة صباحا، والتأخر في الوصول للأحياء الجامعية مساء، فضلا عن العدد القليل للحافلات مقارنة بعدد الطلبة، دون ذكر غياب الأمن في مكان المحطة الجديدة وبعدها عن المدرسة. وأضاف المصدر إلى ذلك انسداد حركة المرور بالموقع، لاسيما في أيام الجنائز التي تأخذ كافة طريق قاريدي، موقع المحطة محل الشكوى.
وأشارت المنظمة أنها رفعت العديد من الشكاوى بالموازاة مع الاحتجاجات المتتالية للطلبة، آخرها استمر إلى غاية 9 نوفمبر الجاري، بعدما سقطت كل وعود المسؤولين الذين تحاوروا معهم في الماء، بمن فيهم مسؤولو بلدية القبة وممثلو الخدمات الجامعية.
وعليه، تطالب المنظمة الوطنية للتضامن الطلابي وزير التعليم العالي بالتدخل، للنظر في هذا القرار التي وصفته بـ”المجحف”، قبل تفاقم الأوضاع، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وتضاعف المشاكل في حق طلبة المدرسة الذين يعتبرون نخبة المجتمع وأساتذة المستقبل، وفق تعبيرها.
ومن جهته، أكد مدير الخدمات الجامعية بـ”الجزائر غرب”، منصف قليل، لـ”الشروق”، أن المشكلة التي خلفها تحويل موقف الحافلات من أمام مقر المدرسة العليا للأساتذة بالقبة إلى وجهة قاريدي ستعرف طريقها نحو الانفراج.
وفي السياق، كشف المسؤول أنه تم عقد اجتماع تنسيقي مع مديري الخدمات الجامعية، والدائرة الإدارية، رفقة عميدة المدرسة، نهاية الأسبوع المنصرم، حيث تم حل المشكل بنسبة 90 بالمائة، لا سيما ما تعلق بمطلب الطالبات القاضي بإعادة تحويل الموقف قرب مدخل المدرسة.
وأوضح منصف قليل أنّه تم الاتفاق على حل هذه القضية، وهو ما سيسفر عنه الاجتماع التنسيقي المنعقد لاحقا، لإيجاد الحل النهائي للمشكل.