الجزائر
ذهبت‭ ‬لاستئصال‭ ‬كيس‭ ‬مائي‭ ‬فوجدت‭ ‬نفسها‭ ‬عاقرا‭ ‬مدى‭ ‬الحياة‭ ‬

طالبة‭ ‬جامعية‭ ‬تتهم‭ ‬جراحا‭ ‬باستئصال‭ ‬مبيضيها‭ ‬دون‭ ‬علمها‭ ‬بمستشفى‭ ‬سدراتة‭ ‬بسوق‭ ‬اهراس

الشروق أونلاين
  • 6713
  • 16

لازالت طالبة جامعية لم تتجاوز من عمرها 23 سنة، تحت تأثير صدمة العملية الجراحية التي خضعت لها بمستشفى سدراتة بولاية سوق أهراس منذ نحو سنتين، وتسببت حتى في حرمانها من التفكير في الأمومة وإنجاب الأطفال مستقبلا بعد تعرضها لما وصفته وأهلها إلى خطإ طبي فظيع فقدت على إثره مبيضيها دون علمها، قبل أن تكتشف الكارثة وتباشر إجراءات رفع دعوى قضائية ضد الجراح الذي أدانته محكمة سدراتة في حكمها الابتدائي بتهمة التقصير أثناء تأدية المهام بإحداث عجز مستديم والحكم عليه بعام حبسا موقوف التنفيذ وإلزامه مستشفى هواري بومدين بسدارتة بدفع مبلغ مالي قدره 150 مليون سنتيم كتعويض للضحية عن الضرر الذي لحق بها. قبل استئناف الحكم الذي لازال على مستوى الغرفة الجزائية لدى مجلس قضاء ڤالمة التي أصدرت قرارا يقضي بتعيين خبير مختص في طب النساء والتوليد لمعاينة حالة الفتاة وتحديد حجم الأضرار الجسيمة‭ ‬التي‭ ‬لحقت‭ ‬بها‭. ‬

هذه القضية التي تعود تفاصيلها المأساوية إلى تاريخ الثامن من ديسمبر من سنة 2009 عندما تقدمت الضحية التي كانت وقتها تبلغ من العمر 21 سنة بشكوى رسمية أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سدراتة جاء في مضمونها أنها أجرت عملية جراحية بمستشفى سدراتة بتاريخ 24 مارس 2009 على يد المتهم باعتباره أخصائيا في الجراحة العامة، وأكدت أنها ومنذ إجراء تلك العملية انقطعت عنها العادة الشهرية، مما دفعها إلى إجراء العديد من الكشوفات الطبية عن طريق المنظار والتحاليل والمعاينات عن طريق التصوير الإشعاعي، لتكتشف أنها فقدت مبيضيها خلال العملية الجراحية التي خضعت لها والتي كانت مبرمجة أصلا لاستئصال كيس مائي على مستوى المبيض الأيمن، إلاٌ أن الجرٌاح المتهم قام باستئصال مبيضيها الأيمن والأيسر دون  إعلامها بذلك قبل التدخل الجراحي ولا بعده مما تسبب لها في عجز مستديم بحرمانها من الإنجاب مدى الحياة.‭ ‬

وخلال مراحل التحقيق صرح المتهم الذي يشغل منصب طبيب جراح بمستشفى سدراتة أنه وأثناء إجراء العملية الجراحية للضحية، اكتشف أنه من الضروري استئصال مبيضيها كون الكيس المائي العضوي كان لصيقا بالمبيض الأيمن ولا يمكن استئصاله لوحده، أما فيما يخص المبيض الأيسر فقد وجد‭ ‬به‭ ‬ورما‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬أثناء‭ ‬العملية‭ ‬الجراحية‭ ‬معرفة‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬عاديا‭ ‬أو‭ ‬خبيثا‭ ‬وأن‭ ‬المبيض‭ ‬الأيسر‭ ‬تحول‭ ‬بفعل‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬كتلة‭ ‬لحمية‭ ‬مبيضية،‭ ‬مما‭ ‬اضطره‭ ‬لاستئصاله‭ ‬حفاظا‮  ‬ـ‭ ‬حسبه‭ ‬ـ‭ ‬على‭ ‬حياة‭ ‬المريضة‭. ‬

الخبرة الطبية التي تم إخضاع الضحية لها والتي خلصت من طرف الطبيبة المختصة في طب النساء والتوليد، إلى أن الضحية تعاني من أعراض قصور على مستوى المبيضين وتحتاج إلى علاج هرموني استبدالي نتيجة استئصال المبيض، وأنه وحسب البروتوكول الجراحي لا يوجد أية قوة تجبر الجراح على استئصال المبيض، كما أن تقرير المتهم والخاص بالضحية أكد من خلاله أن تدخله الجراحي محترما للمبيضين في حين أنه تم استئصالهما كليا من الجهاز التناسلي. لتبقى هذه القضية واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل والتساؤلات بعد إصرار الضحية على استعادة حقها آملة في‭ ‬العلاج‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يعيد‭ ‬لها‭ ‬البسمة‭ ‬التي‭ ‬افتقدتها‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬ربيع‭ ‬شبابها‭. ‬

 

مقالات ذات صلة