طالبة تقترح مشروعا لإسكان اللاجئين بغزّة
أبهرت، مؤخّرا، طالبة هندسة معمارية بكلية التكنولوجيا بجامعة تلمسان، الأساتذة والحضور يوم مناقشتها لمذكرة ماستر، فضّلت أن تكون مشروعا لإعمار قطاع غزّة في حالة الحرب ببناء مخيّمات للاجئين باستعمال الحاويات، وهو المشروع الذي نال رضا لجنة المناقشة، وحصدت من ورائه الطالبة المتخرّجة إعجابا كبيرا من قبل الفلسطينيين.
وقد ناقشت، الأحد الماضي، الطالبة حمومي هاجر (23 سنة)، مذكرة تخرّج لنيل درجة ماستر بقسم الهندسة المعمارية بكلية التكنولوجيا بجامعة أبو بكر بلقايد بتلمسان باللغة الفرنسية، بعنوان “هندسة حالة الطوارئ: دراسة حالة لقطاع غزّة”، اقترحت مشروع بناء مخيّم للاجئين الفلسطنيين في حالة الحرب، عن طريق اتباع مقاربة جديدة لحلّ مشكل الإيواء، بتكييف الحاويات البحرية لتصبح وحدات سكنية قابلة للتركيب والنقل والتدوير، ويشمل المخطط بناء مخيمات خاصّة باللاجئين الذين دمّرت بيوتهم، خصوصا على مستوى حيّ الشجاعية بقطاع غزة، بالنظر إلى أنّه أكثر المواقع تضرّرا، وقدّمت الطالبة مخطّطات هندسية وشروحات كافية حول هذا المشروع، الذي تبنّته في إطار تضامنها مع القضيّة الفلسطينية.
وبدت، حسب لجنة المناقشة، متألّقة في بناء مخطط جدير بالاهتمام لمشروعها، الذي أشارت إلى أنّه يقدّم حلولا استعجالية للوضع الذي يعيش فيه الفلسطينيون في قطاع غزّة منذ الحرب والحصار سنة 2007، وجاء توقيت مناقشة مذكرة الطالبة هاجر، متزامنا مع الاعتداءات السافرة التي يتعرّض لها المسجد الأقصى، والهبّة العالمية للتضامن مع الفلسطينيين ومقدّسات المسلمين. وحسب من حضروا مناقشة العمل، فإنّ الطالبة أجهشت بالبكاء بعد تساؤل الأساتذة المناقشين عن سبب اختيارها لهذا الموضوع، الذي يعتبر الأوّل من نوعه من حيث الفكرة والتطبيق في مجال الهندسة المعمارية، معتبرة ذلك أقّل ما يمكن تقديمه إلى الأشقاء الفلسطينيين في صراعهم مع اليهود.
وحازت الطالبة تشكّرات عديدة من قبل فلسطينين في قطاع غزّة وخارجه كانت تتواصل معهم في إطار جمع المعلومات اللازمة الخاصّة بإتمام مشروعها الأكاديمي الذي تقترحه للتجسيد على أرض الواقع.