طالب جامعي ينتحل هوية “صدام حسين” ويخترق مواقع إلكترونية حكومية
التمست، أمس، القاضي الجزائي بمحكمة بئر مراد رايس، الحبس عامين و50 ألف دج غرامة نافذة لطالب جامعي سنة ثانية ماستر بكلية الهندسة والعلوم تخصص المواصلات من جامعة أبو بكر بلقايد بولاية تلمسان، لارتكابه جنحة القرصنة واختراق مواقع إلكترونية حكومية.
وهي ملابسات القضية التي تعود إلى شهر جويلية المنصرم، عندما تلقت مصالح الأمن بالعاصمة شكوى من وزارتي المالية والتعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى بريد الجزائر، تفيد عملية اختراق مواقعها الإلكترونية المعلوماتية من طرف “هاكر” جزائري، ينتحل هوية الرئيس الراحل صدام حسين باسم مستعار “صدام 2013″، على إثرها باشرت الجهات المختصة في مكافحة الجرائم الإلكترونية تحرياتها التي أسفرت عن تحديد هوية المتهم الحقيقية، وتنقل رجال الضبطية القضائية بالعاصمة إلى مسكن المتهم البالغ 22 سنة الكائن ببلدية أولاد ميمون بتلمسان، أين ألقي القبض عليه، واستفاد من إجراءات الاستدعاء المباشر، وحسب ما دار في جلسة المحاكمة، فقد اعترف المتهم أنه فعلا اخترق مواقع الكترونية لوزارة المالية ووزارة البحث والتعليم العالي وبريد الجزائر، بنية التنبيه فقط بضرورية تطوير المنظومة الأمنية، حيث ترك لها رسائل ينبه من خلالها القائمين على تلك المواقع بالحذر، واتخاذ الاجراءات اللازمة لتفادي هجمات القراصنة عليها، كونها سهلة الاختراق، وأضاف أنه لو اخترق قاعدة بياناتها لتسبب في تخريبها.
وقد غاب الأطراف المدنية في جلسة المحاكمة باستثناء الممثل القانوني لبريد الجزائر، الذي طلب تعويض 50 ألف دج عن كافة الأضرار التي لحقت به. وركز دفاع المتهم على أن القصد الجنائي غير متوفر في قضية الحال، مشيرا إلى أن غيرة موكله على بلاده جعلته يرتكب الأفعال المتابع بها، التي لم تحدث أي ضرر على المواقع الحكومية، كونه لم يعرض قاعدة بياناتها للتخريب، وأعاب المحامي على المحققين في القضية عدم تعيين خبير لتحديد الأضرار التي تسبب فيها موكله، وهو ما طلبه من هيئة المحكمة قبل التماسه البراءة أصلا واحتياطيا لفائدة الشك.
للإشارة سبق وصرح الهاكر الجزائري خلال التحقيقات أنه نجح في اختراق مواقع إلكترونية أجنبية، من بينها منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية المضادة للصواريخ، وأجلت المداولات للنطق بالحكم الابتدائي إلى تاريخ 4 ديسمبر القادم.