طباخون يتنافسون على طهي أفضل طبق كسكسي بتلمسان
يحتضن مركز الفنون والمعارض بتلمسان، على مدار ثلاثة أيام، بداية من يوم الاثنين المقبل، فعاليات الطبعة الثالثة للصالون الوطني للتراث، حيث فضّل المشرفون عليه تخصيص هذه الطبعة للكسكسى الجزائري بكل أنواعه، وكيفية تحضيره على المستوى الوطني، باعتبار الكسكسي جزءا لا يتجزء من التراث الجزائري وقيمة اقتصادية بامتياز، وهي التظاهرة التي ستكون فيها قناة “بنّة” لمجمع “الشروق”، إحدى أهم القنوات الإعلامية المشاركة في فعالياتها، باعتبارها راعيا إعلاميا رسميا.
الكسكس، السفرا، المحّور، الطعام، هي كلها مسميات لأكلة مفضلة لدى غالبية الجزائريين منذ القدم، وتعد قاسما مشتركا داخل المجتمع الجزائري، كما أنها تبقى أهم أكلة تشارك العائلة الجزائرية أفراحها وأحزانها، حيث تبقى طبق الكسكسي الأكثر حضورا في معظم المواسم والاحتفالات والأعراس، ولا يكاد يخلو بيت عائلي جزائري من هذه الميزة المتوارثة أبا عن جد، ناهيك عن كون طبق التقليدي غابا ما يقترن عند غالبية الجزائريين بيوم الجمعة.
هذا الطابع الخاص والاستثنائي الذي يشكله هذا الإرث المشترك بين جميع الجزائريين، جعل المشرفين على الصالون الوطني للتراث وفي سياق شهر التراث، يختارون موضوع الحدث، حيث سيتم تخصيص فضاءات مفتوحة داخل مركز الفنون والمعارض، مخصصة للعديد من الطباخين من مختلف الفئات من أجل تقديم أطباق الكسكسي والاجتهاد في إبداع هذه الأكلة أمام أنظار لجنة مخصصة لهذا الغرض، حيث سيتم التنافس على أحسن طبق كسكسي، كما سيتم تخصيص جناح خاص للتذوق، بالإضافة إلى عديد المعارض منها معرض للصور الفوتوغرافية، يتضمن معظم أطباق الكسكسي المقدمة في الاحتفالات والأعراس والولائم وغيرها من المناسبات الاجتماعية الأخرى، كما ستعرف فعاليات هذه التظاهرة الثقافية التي تأتي تحت الرعاية السامية لوزارة الثقافة، تنظيم ندوات تاريخية وفكرية، يتناول من خلالها مختصون تاريخ الكسكسي الجزائري.
وستكون هذه الأيام فرصة لمحبي الكسكسي من أجل الوقوف على فنيات وكيفيات الطهي والتعرف على هذا النوع من الوجبات عبر مختلف مناطق الوطن، حيث ستكون جميع الأطباق حاضرة، شرقا وغربا وشمالا وجنوبا في مشهد استثنائي يؤسس لأول مرة لأحد أهم العناصر التراثية التي ساهمت في تكوين الشخصية الاجتماعية والثقافية للمواطن الجزائري، وحسب ما كشف عنه مدير مركز الفنون والمعارض السيد أمين بودفلة، فإن فعاليات هذا الصالون ستسمح أيضا لمنتجي المواد الغذائية بإبراز وعرض منتجاتهم أمام الحضور من أجل عكس مدى تشعب وتنوع الكسكس الجزائري.