طبق فاتر وفوز غير مقنع.. وعمل كبير ينتظر ليكنس
فاز المنتخب الوطني الجزائري مساء السبت بِنتيجة (3-1) على ضيفه الموريتاني، دون أن يُقنع أشبال جورج ليكنس أنصار “الخضر”.
وأُجريت هذه المقابلة الودية بِملعب “مصطفى شاكر” بِالبليدة، ضمن إطار تحضيرات المنتخب الوطني الجزائري لِنهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 بِالغابون. وأدارها حكم الساحة بوبو طراوري من مالي. مع تسجيل حضور “باهت” للجمهور، وربما كان ذلك بِسبب طابع المباراة الودّي ونوعية المنافس وأيضا تراجع المستوى الفني لـ “الخضر” وسلبية نتائجهم في الفترة الأخيرة.
وكان الموريتانيون السبّاقين لإفتتاح باب التسجيل من ضربة جزاء في الدقيقة الـ 18، عن طريق اللاعب مختار سيدي الحسن متوسط ميدان الفريق الرديف لنادي ليفانتي الإسباني. وعادل النتيجة للجزائريين سفيان هني صانع ألعاب أندرلخت البلجيكي، في الدقيقة الـ 53. وأضاف زميله بغداد بونجاح مهاجم السد القطري الهدف الثاني في الدقيقة الـ 73. وأمضى نبيل بن طالب متوسط ميدان شالكه الألماني الهدف الثالث للنخبة الوطنية في الوقت بدل الضائع (شريط الفيديو المُرفق أدناه).
وهزّ هني شباك الموريتانيين بِلمسة أنيقة عن طريق العقب، ذكّرت الجمهور الكروي الجزائري بِهدف رابح ماجر العالمي لِمصلحة بورتو البرتغالي ضد بايرن ميونيخ الألماني، في النهائي الأوروبي للأندية عام 1987.
وبات هني وبونجاح وقد سجّلا كلاهما أول هدف في مباراة دولية مع المنتخب الوطني الجزائري. عِلما أن هني (26 سنة) شارك في مقابلتين فقط مع “الخضر” منذ العام الماضي، ولعب بونجاح (25 سنة) ثمانية لقاءات منذ 2014.
ولجأ الناخب الوطني جورج ليكنس إلى منح 5 عناصر صفة اللاعب الأساسي على غير العادة، وهم: الحارس مليك عسلة والمدافع مختار بلخيثر ومتوسطا الميدان مهدي عبيد وسفيان هني والمهاجم بغداد بونجاج، في مسعى من التقني البلجيكي للتجريب ومعرفة مستواهم الفني وقدراتهم الفنية بِدقة. فضلا عن ذلك، اختار المدافع عيسى ماندي قائدا للمنتخب الوطني بعد إستبعاد كارل مجاني.
وقدّم المنتخب الوطني عروضا متواضعة في الشوط الأول، وبدا على عناصره التفكّك وسوء الإنتشار في أرجاء الميدان. على غرار تورّط المدافع هشام بلقروي – مجدّدا – في مصيدة الخطأ، حيث تسبّب في عرقلة أحد لاعبي موريتانيا وحصولها على ضربة جزاء. مع الإشارة إلى أن لاعب الترجي التونسي تسبّب في خطأ “قاتل” نجم عنه هدفا للنيجيريين في مرمى الحارس وهاب رايس مبولحي، بحر نوفمبر الماضي.
وأجرى ليكنس تغييرات في الشوط الثاني بإستبدال بعض اللاعبين، حيث دخل المدافعان رامي بن سبعيني وجمال مصباح في مكان بلقروي وغلام، على التوالي. وحلّ متوسط الميدان عدلان قديورة بديلا لِزميله مهدي عبيد. فأثمر قراره بِتسجيل “الخضر” 3 أهداف وحصد فوز “معنوي”، لكن دون أن يُمْتِعَ زملاء متوسط الميدان سفير تايدر الجمهور الجزائري. وهو ما يعكس بِجلاء فلسفة التقني البلجيكي التي تُركّز على النتيجة بدلا من الفرجة.
وارتأى الناخب الوطي إعفاء لاعبين “كبار” من خوض هذه المباراة تفاديا للإجهاد والإصابات، أبرزهم متوسط الميدان ياسين براهيمي والمهاجمِين رياض محرز وإسلام سليماني والعربي هلال سوداني والحارس وهاب رايس مبولحي.
وأفرزت هذه المواجهة التحضيرية بعض المعطيات أهمّها أن الناخب الوطني ليكنس مطالب بِتقويم الإعوجاجات وتصحيح الأخطاء، والإجتهاد في رسم خطط تكتيكية جادّة ومثمرة قبيل نهائيات “كان” الغابون 2017. خاصة وأن المنافسين يتصدّرون جدول ترتيب الفيفا على المستوى القاري، مثل السنيغال وتونس، بل وحتى زيمبابوي المستعدّة للعب دور “مُفسد العرس” وإحداث المفاجأة.
ويتقابل المنتخبان الجزائري والموريتاني مرّة ثانية وأخيرة ودّيا هذا الثلاثاء، بِالمركز الفني الوطني لسيدي موسى. وبعدها يواصل أشبال ليكنس تحضيراتهم بِنفس المقر، ثم يشدّون الرحال جوا نحو الغابون في الـ 12 من جانفي الحالي، على متن طائرة خاصة تابعة لـ “الخطوط الجوية الجزائرية”.
ويستهلّ زملاء متوسط الميدان ياسين براهيمي المنافسة في “كان” الغابون ضد زيمبابوي بِتاريخ الـ 15 من جانفي الحالي، ثم يواجهون تونس والسنيغال.