العدالة الفرنسية تتواطأ مع الزوج كونه رجل مخابرات
طفل من أم جزائرية يتعرض للاغتصاب في مصحة عقلية بفرنسا
الطفل لوكا
وصل التعسف القضائي والتمييز العنصري في حق مواطنة جزائرية تقطن بفرنسا إلى حد رفض 5 وزراء في الحكومة الفرنسية الاستجابة لتعليمات رسمية أمر بها الرئيس نيكولا ساركوزي تطالب بالتكفل بقضية ابنها القاصر “لوكا”، المريض بالقلب والمحتجز في مصحة عقلية خاصة بالكبار بمرسيليا، قبل أن يحول بأمر من السلطات القضائية، إلى مركز معالجة المدمنين على الكحول والمخدرات، لا لشيء سوى أن زوجها رجل السلطات العسكرية الفرنسية ولابد من إعطائه الحق الكامل بدل أن يفضح أسرار هذه الدولة التي تتشدق بالعدل واحترام حقوق الإنسان.
- جانت رمضاني اسم اخترق مسامعنا ودخل إلى قلوبنا، اسم رسم مسارا يربط بين المعاناة والحرقة على فلذة كبدها المسمى “لوكا”، المرمي في مركز معالجة المدمنين من الكحول والمخدرات، اكتوت بنار البيروقراطية واللامبالاة والتماطل وانعدام المسؤولية، اسم راح ضحية تعقيدات وإجراءات العدالة الفرنسية التي هضمت حقوقها، وحرمتها من ضم ابنها منذ أزيد من 7 سنوات.
- فقد أكدت السيدة رمضاني في تصريح لـ “الشروق” أنها راسلت جميع السلطات بدءا من النائب العام إلى البرلمان الفرنسي وصولا إلى وزارة العمل والعلاقات الاجتماعية ووزارة التضامن والصحة، إلا أن ذلك لم يجن نفعا…بل لم يكلفوا أنفسهم للرد على
- مراسلتي ولو بجرة قلم…
- وأضافت ذات المتحدثة “أن الكارثة الكبرى هو مراسلتي للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حيث شرحت له تفاصيل القصة المأساوية لابني “لوكا” وطريقة رميه في المصحة العقلية الخاصة بالكبار بمرسيليا، ثم المركز المتخصص لمعالجة المدمنين على الكحول والمخدرات رغم أنه قاصر، وكيف تعرض للاعتداء والاغتصاب مع أنه خضع لعملية جراحية على مستوى القلب، مكث خلالها أشهرا عديدة في مستشفى مرسيليا،…”.
- وأردفت السيدة رمضاني، قائلة “تلقيت ردا إيجابيا من الرئيس ساركوزي “تحوز “الشروق” على نسخة منها”، وعدني فيها بالتكفل شخصيا بالقضية، وبعد عدة أيام اتصلت بـرئيس ديوانه الذي أخبرني أن الرئيس أمر السلطات المعنية، بينهم 5 وزراء في الحكومة الفرنسية بالتكفل بقضيتي…لكن لا حياة لمن تنادي واكتشفت أن نيكولا ساركوزي هو مجرد رئيس ولا يملك السلطة في فرنسا ..
- السلطات الفرنسية تحمي رجل مخابراتها
- في سياق متصل أزالت السيدة رمضاني النقاب عن حقيقة زوجها وكيف رفضت السلطات الفرنسية بدءا من قصر الإيليزي إلى الجهات القضائية، إنصافها رغم أن القوانين التي سنها المشرع الفرنسي تعطي لها كامل الحقوق في قضية ابنها “لوكا”، قائلة، “زوجي ذو أصول بولونية ولد في فرنسا ، ويعمل لصالح المخابرات الفرنسية، منذ زمن بعيد وهو على دراية كاملة بأسرار وخبايا هذه الدولة، وبالتالي فإن السلطات الفرنسية ملزمة بحمايته وقاضي محكمة مرسيليا قالها لي شخصيا…” لا يمكن أن نحكم ضد زوجك لأنه أفنى عمره في خدمة فرنسا….وأنت مجرد دخيلة..فما عليك إلا العودة إلى بلدك الأصلي…”.
- وأضافت المتحدثة ”إلى جانب ذلك فإن السلطات الفرنسية تخاف من أن تفضح أسراره من طرف زوجي العسكري، خاصة أنه بصدد تأليف كتاب عن تاريخ فرنسا…” .
- توجيهات ساركوزي التي لم تطبق
- بوتفليقة ….أملي الأخير..؟
- ناشدت السيدة جانت رمضاني، رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بالتدخل شخصيا في قضيتها، وإنصافها من الأحكام القضائية الجائرة في حقها وحق ابنها “لوكا”، المتواجد حاليا بمركز معالجة المدمنين من الكحول والمخدرات وإنقاذه من الاعتداءات والاغتصابات التي يتعرض لها يوميا، باعتبار أن القضية أصبحت قضية دولة، ”بوتفليقة هو أملي الأخير بعد أن جربت كل الأبواب والمنافذ…”، على حد قول السيدة رمضاني صاحبة معاناة دامت لأكثر من 10 سنوات.
- جانت رمضاني للشروق:”ولدي تعرض للضرب والاغتصاب على أيدي المختلين عقليا”
- قالت السيدة رمضاني إنّ ابنها لم يكن الضحيّة الوحيدة لزوجها بل كانت تتعرّض هي كذلك للاعتداء والعنف من طرفه، مما استدعى في غالب الأحيان تدخّل مصالح الأمن لفكّ النزاع، الأمر الذي دفعها إلى طلب الطّلاق، وفيما يتعلّق بالوضعية الحالية للابن “لوكا” أكّدت الوالدة بأنّها لا يتمّ السماح لها برؤيته ونظرا للاعتداءات الجنسية التي كان يتعرّض لها من طرف المرضى المتخلّفين ذهنيا حاول مرارا الفرار من المصحّة لتجده في أحد المرّات بحظيرة للسيارات محاط بمجموعة من المدمنين كانوا على وشك اغتصابه.
- وفي نفس السياق، أضافت الوالدة بأنّ أطبّاء مصحّة الأمراض العقلية كانوا يناولون ابنها أدوية خاصّة بمرضى المعاقين ذهنيا ممّا أثّر سلبا على وضعه الصحّي باعتبار إصابته بمرض على مستوى القلب، مما استدعى تحويله إلى مركز معالجة المدمنين على الكحول والمخدرات وتمّ حجزه داخل غرفة من أربعة جدران شبيهة بزنزانة السجن ولا تحوي على أي غرض أو أثاث عدا سرير ومقفلة بإحكام وكأنّ الابن خطير، ودفع الوضع بالوالدة إلى مطالبة عرض ابنها على أحد أطبّاء مستشفى مرسيليا الذي أقرّ على ضرورة إخراج “لوكا” من المركز الذي يتواجد به باعتبار أنّه لا يعاني من إدمان، غير أنّ القاضي لم يول أي اعتبار للشهادة الطبية- حسبما أدلت به الأم.