الجزائر
الجريمة وقعت قرب المتوسطة التي يتمدرس فيها المتهم والضحيتان

طفل يغرس سكينا في جسد صديقيه في قالمة فيقتل واحدا ويدخل الثاني في موت كلينيكي

الشروق أونلاين
  • 28159
  • 76
مكتب قالمة
الجريمة حدثت قرب المتوسطة

اهتزت ليلة أول أمس الثلاثاء، مشاعر سكان بلدية هليوبوليس مقر عاصمة الدائرة، الواقعة على مسافة خمسة كيلومترات فقط نحو شمال مقر عاصمة ولاية قالمة، على وقع مأساة حقيقية عندما وقعت جريمة قتل شنعاء ذهب ضحيتها طفل قاصر.

الجريمة النكراء وقعت أمام المدخل الرئيسي لمتوسطة ورفلة رابح، على جانب الطريق الوطني رقم 21 العابر وسط مدينة هليوبوليس، عندما وقعت معركة حامية الوطيس بين أطفال قصر، استعملت فيها الأسلحة البيضاء التي تسببت في إزهاق روح الضحية رضا البالغ من العمر 14 سنة في عين المكان، متأثرا بالجروح والإصابات الخطيرة التي تعرض لها نتيجة إصابته بطعنة خنجر عميقة على مستوى البطن، فيما لايزال يرقد صديقه الضحية الثانية علاء الدين، البالغ من العمر 15 سنة في مصلحة العناية الطبية المركزٌة بالمستشفى الجامعي بعنابة، بين حياة أو موت لإصابته بجروح خطيرة تعرض لها بطعنة خنجر على مستوى الصدر ووصفت حالته بكونه في موت كلينيكي.

وأمام هول الحادثة والجريمة النكراء التي لازالت أسبابها لحد الساعة مجهولة، خاصة وأنها وقعت بين تلاميذ متمدرسين لم يتجاوزوا بعد مرحلة التعليم المتوسط، لازال الرأي العام المحلي ببلدية هليوبوليس، يعيش على وقع الصدمة، فيما ذكرت بعض الأطراف أن الجريمة بدأت بمناوشات كلامية بين الأطفال المراهقين وتطورت إلى حد العراك الذي تم خلاله استعمال أسلحة بيضاء، لتنتهي تلك المناوشات بمأساة حقيقية، تم اكتشافها من طرف بعض المواطنين الذين وجدوا الضحيتين غارقتين في دمائهما مرميتين على حافة الطريق تحت أضواء الإنارة العمومية، ليسارعوا إلى الاتصال بالحماية المدنية التي تنقلت فرقها لنقلهما إلى مستشفى الحكيم عقبي، أين تبين بأن الضحية رضا مجرد جثة هامدة بعدما فارق الحياة، بينما أمر الأطباء بضرورة الإسراع في نقل صديقه علاء الدين إلى المستشفى الجامعي بعنابة لإخضاعه إلى عملية جراحية مستعجلة، لتوقيف النزيف الحاد الذي تعرض له على مستوى الصدر، فيما تنقل عناصر أمن دائرة هليوبوليس مدعومين بفرقة من الشرطة العلمية إلى مسرح الجريمة، أين باشروا تحرياتهم وتحقيقاتهم التي أسفرت عن توقيف المشتبه فيه، والذي تبين أنه صديق قديم للضحيتين ويبلغ من العمر 14 سنة، وتحصل على شهادة التعليم المتوسط خلال شهر جوان الماضي فقط. في انتظار ما ستسفر عنه تحريات وتحقيقات مصالح الشرطة القضائية لمعرفة دوافع وأسباب ارتكاب هذه الجريمة النكراء.

وكانت “الشروق اليومي” قد دقت ناقوس الخطر في عديد كتاباتها بشأن تنامي ظاهرة تداول الاستعمال المفرط للأسلحة البيضاء بين المراهقين والقصر، وكذا اقتحام أزيد من مئتي طفل قاصر عالم الجريمة في ولاية قالمة، منذ مطلع السنة الجارية من بينهم 12 طفلا قاصرا أوقفتهم مصالح الشرطة القضائية خلال شهر رمضان المنقضي، على خلفية تورطهم في ارتكاب جملة من الجرائم المختلفة.

مقالات ذات صلة