طلاق بين “بلماضي” ومنتخب قطر !
أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم، الأربعاء، إنهاء تعاقده مع التقني الجزائري الشاب “جمال بلماضي” (39 سنة) الذي أشرف لعام ونيف على منتخب قطر.
على نحو مفاجئ وغير مفهوم، أكّد الاتحاد القطري إنهاء العلاقة بالتراضي مع “بلماضي”، وأفيد في بيان على الموقع الالكتروني للاتحاد:”فسخ العقد جاء ودياً وبعد فترة ناجحة من العلاقة الوطيدة التي ربطت الطرفين وسادتها أجواء الأخوة والألفة والشفافية والاحترام المتبادل”.
وتابع البيان: “وإذ نؤكد للمعنيين وللرأي العام إن السبب الأوحد لإنهاء العلاقة هو عدم الاتفاق على بعض بنود العقد الجديد الذي كان من المزمع توقيعه في هذه الفترة والذي كنا راغبين بإبرامه، فإننا نؤكد أن جمال بلماضي من خيرة المدربين من الناحيتين الفنية والأخلاقية الذين استلموا مهام تدريب المنتخب القطري خلال المراحل السابقة لذلك كان سعينا حتى اللحظة الأخيرة لتجديد العقد معه حرصاً على الاستقرار الضروري لمسيرة المنتخب القطري الذي تنتظره ابتداء من جوان المقبل برسم التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019”.
وتضمن البيان أيضا: “يعكف مجلس إدارة الاتحاد حالياً على دراسة الخيارات الأفضل لاختيار مدرب المنتخب القطري الجديد الذي سيتم الإعلان عنه مباشرة عند التوصل إلى الاتفاق معه خلال الأيام القليلة القادمة”.
وتوجه الاتحاد القطري في ختام بيانه بالشكر إلى جمال بلماضي على حسن تعاونه التام والذي أدى إلى تحقيق نتائج ممتازة على صعيد مسيرة المنتخب القطري، وتمنى “دوام التوفيق لبلماضي في عالم كرة القدم الذي احتضنه لاعباً مرموقاً ومدرباً مشهوداً له بالكفاءة والمثابرة”.
وفي مقابل الصيغة “الودية” التي جرى إسباغها على البيان، تبقى أسباب الطلاق بين الجانبين غامضة، وتحتدم التساؤلات بشأن دواعي عدم استمرار “بلماضي” مدربا لمنتخب هذه السلطنة الخليجية، وعما إذا كان الأمر “رياضيا محضا” أم له ثمة تشعبات (..)
وكان مسار “بلماضي” حافلا مع منتخب قطر الأول لكرة القدم، حيث توّجه في 26 نوفمبر الماضي بكأس الخليج الـ22 إثر هزمه منتخب البلد المضيف السعودية (1 – 2)، في ثالث لقب خليجي لـ”العنابي” بعد 1992 و2004.
وتفوق “بلماضي” على مدربين كبار على منوال الفرنسي “بول لوغوان”، حيث عرف كيف يشحن بطاريات عناصره الشبان، بعد نجاح “بلماضي” مطلع جانفي 2014 في إحراز بطولة غرب اسيا لكرة القدم بالدوحة، بعد فوز منتخب قطر “الرديف” آنذاك على الأردن (2 – 0) .
وبرز “بلماضي” في النادي الفرنسي الكبير “أولمبيك مارسيليا” (1997 – 2003)، حيث خاض “جمال” 72 مقابلة وسجّل 11 هدفا، وبرز صاحب 9 لقاءات مع المحاربين – 5 أهداف، بشكل كبير مع مارسيليا في موسمي 1999 – 2000، و2000 – 2001.
واستمرّ “بلماضي” في مارسيليا إلى غاية جانفي 2003، قبل أن يلتحق بمواطنه “علي بن عربية” في نادي “مانشستر سيتي” الانجليزي (11 مقابلة – هدف واحد)، والأكيد بشهادة أنصار مارسيليا، إنّ نجم الخضر بين 2000 و2004، صنع الحدث في مارسيليا وكسب قلوب أنصارها الذين ما زالوا يحنّون إلى جيل “بلماضي” و”وياه”.