طلبة فضلوا الفايسبوك والتلفاز على التصويت
عاشت معظم، إن لم نقل جميع، الإقامات الجامعية، عبر مختلف ولايات الوطن، أجواء مختلفة يوم الانتخابات، حيث إنّ غالبية الطلبة والطالبات قاطعوا المحليات ورفضوا العودة إلى منازلهم من أجل أداء الواجب الوطني والإدلاء بأصواتهم من جهة، ورؤية عائلاتهم من جهة ثانية..
كانت الساعة تشير إلى التاسعة صباحا، عندما بدأنا جولتنا الاستطلاعية على مستوى بعض الأحياء الجامعية بالعاصمة، من بينها بن عكنون، باب الزوار، دالي إبراهيم، سعيد حميدين، لنجد غالبية الطلبة والطالبات يتناولون وجبة الفطور في نوادي الأحياء الجامعية، ويشاهدون التلفاز ويتبادلون أطراف الحديث، بعضهم يحكي عن الانتخابات والبعض يتناول التعليقات الفايسبوكية الخاصة بالانتخابات المحلية وهناك من كان يحكي في اهتمامات أخرى لا تتعلق بتاتا بالانتخابات ولا بكل ما يمت إليها بصلة، ففي الإقامة الجامعية سعيد حمدين المخصصة للإناث، لاحظنا وجود الطالبات فيها بشكل كبير، رغم أنهن في عطلة لمدة ثلاثة أيام متتالية ابتداء من يوم أمس، لكنهن رفضن العودة إلى منازلهن من أجل الإدلاء بأصواتهن، إذ صرّحت البعض منهن في حديثهن معنا، بأنهن قاطعن الانتخابات ليس لشيء وإنما لأن جميع الأحزاب توهم الطلبة بأنهم أساس ولُب الحملة الانتخابية كما أنهم مفتاح النجاح وتحقيق الفوز، وتعدهم طوال الحملة الانتخابية بالوقوف إلى جانبهم، لكنها تقاطعهم، حسب ما صرّح به الطلبة، ولا تسأل عنهم بعد انتهاء الحملة مباشرة، ولم يتدخلوا ولو لمرة واحدة في محاولة إيجاد حلول لمشاكلهم. من جهتهم، طلبة الإقامة الجامعية بباب الزوار الخاصة بالذكور أبدوا عدم اكتراثهم بالمحليات بتاتا، وشدّدوا على أنهم يراهنون على أنّ الانتخابات ستكون مزورة كالمعتاد وأصواتهم لن تُغير شيئا، لهذا رفضوا قطع مسافات طويلة من أجل العودة إلى منازلهم والإدلاء بأصواتهم.
وهناك طالبات أخريات في إقامة دالي إبراهيم للبنات، أثبتن أنهن لا يفقهن شيئا في هذه الانتخابات، حيث كانت إحداهن تحمل صورة لقائمة المنتخبين في أحد الأحزاب، ويتحدثن عن أحد المترشحين فيها الذي كان يحمل رقم 8 في القائمة، وكانت تقول إنه أعجبها مظهرا وستنتخب على رقمه، في جهل منها أن التصويت يكون لصالح الحزب وليس للشاب الذي أعجبتها صورته.. وكانت هذه الأجواء متداولة عبر غالبية الأحياء الجامعية، حيث عمل عمال الإقامات ومارسوا نشاطهم بشكل عادي من طباخين وأعوان أمن وعمال المطاعم حتى بعض عمال الإدارة، الذين قاطعوا الانتخابات هم أيضا، أيدوا الطلبة الذين ركزت عليهم غالبية الأحزاب أثناء الحملة الانتخابية.