الجزائر
وفود قادمة من مختلف الولايات وجناح أمريكا يصنع الحدث

طلبة وبطالون يتزاحمون على المعرض الدولي للبحث عن الفرص

راضية مرباح
  • 517
  • 0
أرشيف

شهد المعرض الدولي بصافكس، في طبعته 53، الذي حمل هذه السنة شعار “من أجل شراكة إستراتيجية”، موجة كبيرة من الوفود القادمة من مختلف ولايات الوطن بتزامنه والعطلة الصيفية، بحثا عن فرص للاستثمار والخروج من الركود الذي خلفته كورونا طيلة أكثر من سنتين، لا سيما في الجانب الاقتصادي الذي عرف إفلاس بعض المؤسسات مقابل الركود التجاري الذي لا زالت تداعياته مستمرة حيث وجد رجال الأعمال والبطالون وحتى الطلبة ضالتهم للبحث عن فرص الاستثمار والتشغيل الذي يمكن أن يحدد مستقبلهم ضمن الشراكة الأجنبية مع مختلف المؤسسات.

رجال، نساء.. أطفال وحتى الشيوخ والعجائز، توافدوا تباعا على المعرض الدولي الاقتصادي بصافكس، الذي يمتد من 14 إلى غاية 17، يوم الجمعة المقبل، ازدحام مروري للسيارات من بداية الطريق المؤدي إلى المعرض وصولا إلى غاية البوابة الرئيسية، في طابور من المركبات المرقمة من مختلف الولايات من اجل معرفة آخر المستجدات والشركات الأجنبية الحاضرة خاصة تلك التي لها نية في الشراكة مع الجزائر وحتى تلك التي تهتم التعليم والتكنولوجية، الاقتصاد الصناعي والزراعي وغيرها..

طابور من المركبات والوصول إلى المعرض بشق الأنفس..
المعرض الدولي في طبعته الـ53، وبسبب فترته المحدودة والقصيرة والتي لا تزيد عن 5 أيام، عرف توافد كبير للمواطنين ورجال الأعمال القادمين من مختلف ولايات الوطن، باعتباره الفرصة الوحيدة التي تمنح لهم معرفة آخر المستجدات في ما يتعلق بكل ما هو اقتصاد، التطور الزراعي، التكنولوجية، التجهيزات الحديثة، الإعلام الآلي، مجال النسيج، الميكانيك، الصناعة الغذائية والتحويلية وغيرها من الشركات التي حطت رحالها من اجل الحصول على شريك دائم بأرض الجزائر، كلها مؤهلات اغتنم الجزائريون بشأنها الفرصة من اجل إيجاد مناخ للعمل والاستثمار في المجال الذي يرجونه مستقبلا كلا حسب الآفاق المرجوة، وذلك من خلال تدفقهم الكبير على المعرض الذي يستعصى على زائره ولوجه بسهولة بسبب عدد المركبات التي تدخله يوميا حيث لم تتمكن “الشروق” من الوصول إلى مدخل المعرض إلا بشق الأنفس بعد أكثر من ساعة من الانتظار في طابور من المركبات يمتد إلى مسافة في العادة تقضى في 5 دقائق.

الجناح الأمريكي يصنع الحدث..

كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة إلا أربع دقائق عندما وصلت “الشروق”أمس،، إلى مدخل المعرض، أول من صادفناه في طريقنا هو الطابور الكبير للمواطنين من مختلف الفئات العمرية يصطفون قرب جناح الولايات المتحدة الأمريكية أمام مكتبين لاستقبال طلبات إعداد الشارة المخصصة للزوار حتى يتسنى لهم دخول معرض أمريكا وهو البلد الوحيد الذي اعتبر ضيف شرف خلال المعرض.. رجال أعمال، مستثمرون، طلبة، بطالون اصطفوا في الطوابير تحت أشعة الشمس الحارقة في سبيل إطفاء الشغف الذي يدور في مخيلتهم من اجل ضمان مستقبلهم للعمل أو التشارك مع مؤسسات أمريكية التي اعتبروها فرصة حلمهم التي لا تعوض..وجوه أخرى متذمرة بسبب عدم تمكنها من الحصول على الشارة والتي يشترط على الزائر أن تكون لديه بطاقة خاصة بمهنة ما أو للطالب مرفقة ببطاقة التعريف الوطنية، ما جعلهم يجددون فرصتهم مع أعوان الاستقبال الذين يجبرون في كثير من الأحيان إلى رفع الأصوات حتى يفهم ويسمع الزوار الشروط المطلوبة لولوج الجناح.

تنافس بين القطاع الزراعي والطاقات المتجدد
جولتنا إلى المعرض الأمريكي، وقفت عند الكثير من الشركات والمؤسسات التي تولي أهمية للمجال الزراعي الذي اخذ حصة الأسد من المشاركين لا سيما شركة “الأطلس” الرائدة ومنها تلك المختصة في تصدير البقوليات الجافة وأخرى متعلقة بالتجهيزات سواء تلك المتعلقة بالغاز أو الزراعة أما أهم قطاع منافس للزراعة، فرُصد المجال المعني بالطاقات المتجددة والتي كانت هي الأخرى حاضرة بقوة على اعتبارها مستقبل الطاقات الصديقة للبيئة والتي تعني لها الدولة اهتماما بالغا كما حضرت شركات لها علاقة بتعليم اللغات والانجليزية على وجه الخصوص سواء بالجزائر أو منح فرص للراغبين في مزاولة دراستهم بأمريكا وانجلترا، ويبقى المجال الزراعي من أكثر الأجنحة التي عرفت استقطاب المواطنين، لا سيما منهم المستثمرين الراغبين دخول مجال الفلاحة واستصلاح الأراضي.

المؤسسات العمومية حاضرة هي الأخرى
جناح الجزائر هو الآخر عرف إقبال معتبر من طرف الزوار الذين توافدوا إليه تباعا لمعرفة أخر مستجدات القطاع الصناعي بالجزائر..متخرجون من الجامعات وبطالون حاملون معهم السير الذاتية والمهنية لأجل إيجاد مناصب شغل لهم، يتنقلون من جناح لآخر عبر المؤسسات الوطنية التي يعتبرونها من أكثر المهن التي تضمن الاستقرار عكس تلك المعنية بالخواص.. شركات تعني انجاز الخزف وأخرى متعلقة بالتجهيزات الكهرومنزلية وحتى تلك المهتمة بالفلاحة ولم تخلو مشاركة بعض المؤسسات الأمنية من هذا المعرض الذي لفت انتباهنا حضور مؤسسة وطنية والمعروفة بمجمع صناعي “جيتكس” المختص في المنسوجات والصناعات النسيجية وهي بين المؤسسات القلائل التي لا تزال تنشط منذ الاستقلال رغم الإغلاق الذي شهدته اغلب الشركات العمومية في فترة حكومة أويحيى.

“خالد ” يهيمن على “السليفيات” بالمعرض
يبدو أن كل السلفيات التي أخذت بالمعرض، هيمن عليها الناطق الرسمي للسفارة الأمريكية بالجزائر خالد وولفثبرغ حيث اصطف العديد من الزوار قرب الجناح الثقافي المخصص للولايات المتحدة الأمريكية المخصص للمأكولات المشهورة بأمريكا أين كان “خالد” حاضرا للمشاركة في بعض الألعاب الكروية مع الزوار بكل فئاتهم، وقد وجد هؤلاء الفرصة للتقرب من ممثل السفارة واخذ “السيلفي” مع الشخصية التي لطالما صنعت الحدث عبر صفحة السفارة بالفايسبوك والتي ينشط فيها المعني بشكل كبير خاصة وانه يجيد اللغة العربية بطلاقة جعلت من شخصية محبوب الكل خاصة فئة الشباب الذين تسابقوا حين رؤيته للتقرب منه أكثر واخذ الصور معه وحتى اللعب رفقته.

الفرنسية تتفوق من جديد!
لعل المتجول عبر الأجنحة المختلفة سواء الوطنية أو الأجنبية وحتى الأمريكية، يلاحظ أن المكلفين باستقبال الزوار يحبذون استعمال اللغة الفرنسية التي تفوقت حتى على اللغة العربية، ولم يهضم بعض الزوار هذا التعلق المستمر بهذه اللغة رغم أن كل من العارض والزائر من بلد واحد يمكن التواصل بينهم بلغة الأم التي تعتبر الأولى لإيصال الفكرة والمعلومات، والأدهى ما في الأمر أن حتى المضيفين وواجهة المؤسسات الذين اغلبهم من جنس الإناث بالجناح الأمريكي، يتحدثون إلى الزوار باللغة الفرنسية التي يعتبرونه الأقرب لإيصال الأفكار إلا القلة منهم حتى يظن كل من يتقرب إليهم انه في بلد غير بلده.

..والكسكسي حاضر كذلك
لم يخل المعرض من أطباق الكسكسي كذلك حيث لجأت بعض المؤسسات الصناعية الجزائرية إلى إعداد أطباق كبيرة من مختلف الأنواع، زينت بطريقة أبهرت الزوار الذين تقربوا منها لأخذ الصور التذكارية فيما لجأت النسوة المشاركات في تقديم منتجات المؤسسات بتزيين جناحهم بمختلف الأطباق التي تخص العجائن ومنها الكسكسي الذي زين بزركشات تحمل رموز بربرية بالخضر بالزبيب وأعواد القرفة والسكر..

مقالات ذات صلة