طلبة ومغتربون ضحية بنوك موقوفة النشاط بالجزائر
أبدى الكثير من الطلبة الذين يدرسون بعديد من بلدان العالم الأوروبية منها والآسيوية وكذا المغتربون منهم استياءهم الشديد إزاء السياسة التي تنتهجها البنوك الجزائرية في معاملاتها التحويلية للعملة الصعبة، حيث تمنع هذه البنوك على عملائها شراء العملة الأجنبية، بل أكثر من ذلك باتت توجههم إلى السوق السوداء للحصول عليها بغية قضاء حاجاتهم المصرفية، بمبالغ تفوق سقف المبادلات الرسمي، ناهيك عن رفضها تحويل المبالغ من مصالحها الداخلية لقريناتها بالدول الأجنبية والتي لا يلقى فيها هؤلاء أي تعقيدات، وضعية خلقت لديهم الكثير من الأزمات التي ضاقت من خلالها حالهم وأدخلتهم في دوائر المعاناة.
“الشروق” وقفت على المشكلة وتقربت من بعض هذه الفئات المعنية، حيث أفاد أحد الشباب المغترب بأوكرانيا أنه وجد نفسه في مأزق كبير حينما أراد شراء تذكرة دخول زوجته للجزائر من إحدى وكالات السفر، حيث تفاجأ بطلب ذات الوكالة منه شراء ثمن التذكرة المقدرة بـخمسة ملايين سنتيم وخمسة آلاف دينار جزائري من السوق السوداء لتحويلها في البنك إلى الدينار الجزائري، لكن بسعر أقل بكثير من الذي اشترى به، مفارقة تصوِّر للجاهل قبل العاقل الثغرة الكبرى في هذه المعاملة يقول المعني التي يبقى المستفيد منها بارونات مجهولة الصفة تستثمر في مصالح المواطن البسيط، من جهة أخرى، أكد أكثر من طالب يدرس بالجامعات الروسية منها والفرنسية في اتصالهم بـ”الشروق” حجم معاناتهم من أجل تغطية تكاليف دراستهم وعيشهم في ظل الغلق البنكي الذي يحرمهم من الحصول على إرساليات مالية من أوليائهم أو أي جهة بالجزائر مما حتّم حتى على بعض الطالبات منهم العمل في أي نشاط لتغطية هذه التكاليف.
لنقف مجددا أمام مفارقة هي الأخرى تثير أكثر من علامة استفهام في الوقت الذي تُبَسَّط وسائل تسهيل إٍرسال العملات بأنواعها من خارج الجزائر من خلال وسائط أسرع كـ”وسترن نيونين” التي تمكنك من إرسال واستقبال الأموال في أسرع وقت ممكن وفي أي نقطة في العالم عدا الجزائر طبعا التي تصنع الاستثناء لأسباب يعلمها أهل الشأن من تسيير هذه المؤسسات.