طليقة زوجي سبب معاناته
مشكلتي تتعلق بزوجي فقد انفصل عن زوجته السابقة منذ أكثر من عامين، وكان ابنه في الثالثة من العمر، وقد حرمته طليقته من رؤية ابنه نهائياً بالرغم من محاولاته المستميتة للوصول إلى حل ليرى ابنه بها ودياً، ونصحه من هم فى مثل ظروفه عن تجربة ألا يتعجل فى رفع قضية رؤية لمَ قد يسببه ذلك من ألم نفسى لطفل فى سنه، وها قد بلغ ابنه خمسة أعوام ولا يعرفه، فهل من المناسب أن يرفع القضية الآن، وماهو الأسلوب الأمثل للتعامل معه فى الساعات القليلة المتاحة للرؤية؟ وكيف نستطيع أن نقنع الطفل بأن يضغط على أمه للبقاء مع والده، فزوجي نفسيته سيئة لهذا السبب وأود أن يستقر.
ناهد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرد:
السلام عليكم يا ناهد.. أهلاً وسهلاً بك على صفحات فضفة جواهر الشروق، والله أسأل أن يجعل مساعيك موجهة للخير وأن تكون في ميزان حسناتك.
انصحك أن تطلبي من زوجك أن يتحدث الى طليقته في وجود أهلها أو في وجود شخص عاقل حكيم قد تسمع وتنصاع إليه، وأن يخبرها أنها عندما تمنع الطفل عن رؤية أبيه فهي تتصور أنها تنتقم من الأب في حين أن الطفل هو المتضرر الوحيد من هذا الوضع لأنه ينمو في ظل جو أسري غير سوي، وسوف يشعر بهذه المشكلات إن آجلاً أو عاجلاً والتي سوف تتسبب في تشويه شخصيته، فقد تمارس الأم أسلوب أن يكره الطفل والده، وهذا ينشيء طفلاً معقداً نفسياً لا يثق في نفسه، ولا يثق في والديه، ولا يثق في المجتمع، وهذه اللاثقة تمنعه أن يكون رجلاً سوياً في المستقبل فلا يمتلك قدرة العطاء بعد ذلك.
عليه أن يتحدث معها أنها أمه ويجب ان تعرف أين مصلحته، فلا يجب أن تنتقم من الطفل في صورة أبيه على هذا الحال.
لكن قد ترى طليقته أن والده فيه عيوباً ما، وهي تريد أن تمنعها عن طفلها وفي هذا الحالة يجب أن يذهبا لمستشار متخصص، ففي بعض الحالات – وان شاء الله لا تتواجد مع الوالد – يكون فعلاً من الأفضل منع الطفل عن والده إلا في أضيق الحدود وحتى يصل لسن محدد.
لكن إذا كان الأمر مجرد إنتقام، ولم تستمع الزوجة لنصيحة الوالد فعليه ألا يتعجل في اللجوء إلى القضاء، وخلال فترة الرؤية عليه أن يغمره بمشاعر الحب والحنان وأن يحضر له الألعاب والحلوى المفيدة صحياً، وكل ما يجذب قلوب الأطفال في هذا السن، وأن يخبره بمدى حبه له واشتياقه إليه مع الحذر من تشويه صورة الأم أيضا لأن هذا يؤذي الطفل كثيراً، بل يقول له امك وانا نحبك … أنت اغلى ما نملك انا وامك
وإذا كانت الام قد تحدثت معه بأن والده سيء وأنه تركهم ورحل وغيره من هذا من الكلام وتحدث به الطفل امام الوالد، فعليه ان يقول له انه لم يتركه وانه يحترم والدته لكن يشبه له الموضوع بالاصدقاء، فيقول له قد تمتلك صديقاً وتختلفوا يوماً وتضطر أن تبتعد عنه مع وجود الاحترام والتقدير بينكما وهذا ما حدث بيني وبين والدتك، ولا مانع ان يتحدث بهذا أمام الام عساها تتفهم ان ما تفعله خطأ.
وخلال هذه اللقاءات الأولي عليك ألا تتواجدي نهائياً حتى لا يكرهك الطفل من البداية، وعليك أيضاً أن تنسي أمر أخذ الطفل من أمه ، فسوق تكونين أماً بالتأكيد وستشعرين بمرارة الأمر، جددي نيتكِ ولا تجعلينها تأخذ مجرى خطأ أبداً …
تمنياتي لك بالتوفيق.
للتواصل معنا:
fadhfadhajawahir@gmail.com