الجزائر
جمعة استثنائية بالعاصمة

طوابير بمحطات البنزين وتزاحم على “تجمعات” البطاطا

الشروق أونلاين
  • 15003
  • 62
الشروق
طوابير على محطات الوقود

استيقظ العاصميون في جمعة أمس، على وقع طوابير الانتظار، بدءا من محطات الوقود إلى جانب ارتفاع أهازيج صيحات مناصري كل من شباب بلوزداد ومناصري قسنطينة، وهو ما استدعى انتشار أمني مكثف لعناصر قوات مكافحة الشغب، مما أدى إلى عرقلة حركة المرور، التي طوّقت محطة نقل المسافرين بالخروبة، كما شكل انخفاض أسعار البطاطا من 90 دينارا إلى 75 دينارا حدثا هو الآخر استدعى التجمع والتزاحم في طوابير على الهواء الطلق.

تفاجأ عمال محطات الوقود باصطفاف عشرات السيارات، وأغلبها من سيارات مناصري قسنطينة ممن وصلوا العاصمة باكرا وفضلوا التزوّد بالوقود، كما أدت إشاعة الإضراب مفعولها، فبدورهم العاصميون اصطفوا منتظرين الوقود لساعات طويلة، وهو ما صنع ضغطا رهيبا على محطات الوقود، وفي مقدمتها محطات الطريق السريع المؤدي إلى الدار البيضاء وإلى بن عكنون.

إشاعة إضراب عمال الوقود تقلب العاصمة

ولدى استفسارنا لدى محطة التزوّد بالوقود في الطريق السريع المؤدي إلى الدار البيضاء والمطار قال لنا أحد العمال قائلا: “لقد تفاجأنا بتعداد السيارات التي اصطفت حتى على الطريق السريع تنتظر دورها، كما أدى تأخر وصول شاحنة تفريغ الوقود إلى تراكم تعداد السيارات..”.

ولاحظنا في جولة قادت “الشروق” أمس عشرات السيارات وهي تصطف في الطريق السريع لأجل التزوّد بالوقود، ونفى صاحب المحطة خبر إضراب العمال قائلا:”إنهم يعملون، لا يوجد هناك إضراب كما أن اليوم جمعة، ولم نعتد على رؤية الطوابير صباحا .. لقد تفاجأنا مثلكم”. وفي محطة التزوّد بالوقود في حسين داي والتي تقع بالقرب من مفترق الطرق المؤدي إلى شارع بلوزداد والجزائر وسط، شهدت حالة اختناق قصوى، مما استدعى تدخل أفراد الشرطة لتنظيم حركة المرور من حولها، كما تصاعدت مناوشات بين المواطنين بسبب عدم احترام بعض السيارات للطوابير، وقيل لنا إن الأمر لا يتعلق لا بإضراب عمال الوقود ولا بنقص في البنزين، إذ أكد أحد العمال قائلا: “اليوم جمعة وأعتقد أن مناصري كل من شباب بلوزداد ومناصري قسنطينة هم السبب في الطوابير، وذلك بسبب رغبتهم في التجوّل بالعاصمة بسياراتهم ومناصرتهم لفرقهم” ….

إنزال مكثف لقوات مكافحة الشغب

جمعة أمس لم تكن أيضا هادئة على عاصمة الوطن، فمنذ الساعات الأولى تعالت صيحات مناصري الفريقين، وخوفا من تكرار سيناريو سعيدة، شهدت العاصمة أمس منذ الساعات الأولى إنزالا مكثفا لقوات الشرطة ومكافحة الشغب، سيما حول محطة نقل المسافرين بالخروبة، حيث قامت عناصر الشرطة بتفتيش المناصرين وإرغام أصحاب السيارات لكلا المناصرين على تفتيش للسيارات وللمناصرين خوفا من حملهم لأسلحة بيضاء.

وفي الطريق الرئيسي المؤدي إلى شارع بلوزداد والذي أُغلق تماما حتى قبل بلوغ الساعة الحادية عشر صباحا، استدعت قوات الشغب تغيير مسار السيارات، حيث كنا في سيارة العمل وطلب منا تغيير المسار إلى غاية فك الخناق على أطول شارع بالعاصمة.

تجمع انتخابي ناجح للمترشح بطاطا

من جهة أخرى، انخفضت أمس أسعار البطاطا ليس في المستوى الذي يطمح إليه المواطن، غير أن هذا الانخفاض صنع الحدث هو الآخر، بعد أن انخفض السعر من 90 دينارا إلى 75 دينارا، وهو ما جعل المواطنون يتهافتون على اقتنائها إذ نزل سعرها أمس في بعض الأسواق إلى 75 دينارا، كما قام بعض الباعة المتجولين بعرض البطاطا بهذا السعر أمام المساجد، سيما قبل صلاة الجمعة مما جعل المواطنون يصطفون لشرائها في طوابير وتجمعات كبيرة، نسفت تجمعات متصدري قوائم العاصمة.

ففي شارع حسين داي، اصطف عشرات المواطنين حول سيارة من تيوتا هيليكس قام صاحبها بعرض سعر قياسي البطاطا بـ 70 دينارا، مما أدى إلى تجمع عشرات المواطنين من حوله وتعالت صيحات البائع والذي كان يردد… “اشري يا فقير البطاطا بـ 70 كيلو”.

بالمقابل، لوحات إشهار صور المترشحين للحملة الانتخابية، لا تزال شبه فارغة، فعدا بعض الصور التي علقت، والتي طالتها أيادي التمزيق تحفظ آخرون على نشر الصور أو إنهم يتخوّفون من أن يطالها التمزيق، ويفهم من ذلك عدم رغبة المواطنين من التصويت لصالحهم، مما جعل الكثير من الأحزاب تفضل ملء مقرات حزبها بمئات الصور لأنها تبقى تحت ناظريهم.

مقالات ذات صلة