طوابير طويلة للسيارات أمام المراكز الحدودية بين الجزائر وتونس
شهدت بوابات المراكز الحدودية بالجهة الشرقية للوطن، بين الجزائر وتونس، في الأيام القليلة الماضية، تدفقا كبيرا لطوفان بشري من الجزائريين، الراغبين في مغادرة أرض الوطن، باتجاه الأراضي التونسية لقضاء أيام ولو قليلة مما تبقى من العطلة الصيفية في ظل غلاء أسعار الفنادق وتردي نوعية الخدمات السياحية في مختلف المدن الساحلية بالجزائر.
شهدت المراكز الحدودية على مدار الأيام الماضية، تدافعا للمسافرين الذين جاؤوا من مختلف ولايات الوطن، قاصدين الأراضي التونسية قصد تغيير الأجواء، مع اقتراب نهاية العطلة الصيفية وبداية الدخول الاجتماعي.
ولم تختلف الصورة التي امتدت فيها طوابير السيارات إلى مسافات طويلة بين مركزي أم الطبول والعيون وغيرها من المراكز الحدودية الأخرى بولايتي تبسة وسوق أهراس، التي انتظر أمامها آلاف المسافرين لساعات طويلة تحت أشعة الشمس المحرقة وحرارة الجو المرتفعة في ظل تعطل شبكة الإعلام الآلي لفترات متقطعة ببعض المراكز الحدودية، على الرغم من التسهيلات التي قدمتها مصالح شرطة الحدود والجمارك لهذه الفئة من المواطنين، في إجراءات التنقل بين البلدين.
وقد كشف بعض أصحاب الوكالات السياحية في عديد ولايات الشرق الجزائري، أن العديد من العائلات الجزائرية أغرتها عروض الفنادق التونسية وحجزت رفقة أطفالها منذ مطلع شهر رمضان في مختلف الفنادق بالشريط الساحلي التونسي، خاصة منها الحمامات، نابل، سوسة وصفاقس غيرها من المدن التي اعتاد الجزائريون على النزول في فنادقها والاستجمام على شواطئها مع موسم كل صيف، إلى درجة عدم وجود غرف شاغرة، بالنظر إلى التخفيضات والعروض التي وفرتها هذه الفنادق لاستقطاب أكبر عدد من السياح الجزائريين وإنقاذ الموسم السياحي في تونس، والذي تزامن هذه المرة أيضا وللعام الخامس على التوالي مع حلول شهر رمضان المعظم والأوضاع الأمنية المتدهورة بتونس، قبل أن تتضح الصورة في المناطق السياحية وعمل السلطات التونسية على توفير كل الأجواء لراحة السياح الجزائريين من خلال توفير الأمن وإبعادها عن حالة الاحتقان السياسي الذي ظلت تعاني منه الشقيقة تونس على مدار السنوات الأخيرة، والذي أثر بشكل كبير على مردود القطاع السياحي وهو ما دفع بالسلطات التونسية إلى تخصيص تخفيضات وعروض مغرية خاصة بإقامة الجزائريين على أراضيها.