الجزائر
سوء فهم المواطنين لبيان بنك الجزائر يضع المصارف في ورطة

طوابير ومشادات في البنوك لاستبدال الأوراق النقدية القديمة

الشروق أونلاين
  • 26643
  • 36

شهدت البنوك العمومية أمس طوابير طويلة ومشادات عنيفة لاستبدال الأوراق النقدية القديمة، التي لم يبق من عمر تداولها في السوق سوى ثلاثة أيام، حيث صنعت الأوراق من فئة 200 دج و100 دج “القديمتين” جدلا واسعا في الشارع الجزائري، برفض الكثير من التجار ومحطات البنزين التعامل بها، ما تسبب في حالة من الاحتقان وسط المستهلكين، بسبب سوء فهم الكثير من المواطنين لبيان بنك الجزائر الذي أعلن سحب الأوراق النقدية القديمة التي تم وضعها في السوق في سنوات 1980 من التداول بداية في 31 ديسمبر المقبل إلى غاية نهاية سنة 2024.

عجزت شبابيك بنك الجزائر أمس عن استقبال الكم الهائل من المواطنين الذين توافدوا عليها منذ الساعات الأولى من الصباح لاستبدال الأوراق النقدية القديمة، حيث امتدت الطوابير إلى أمتار طويلة خارج المؤسسات البنكية، أين اضطر المواطنون إلى الانتظار لساعات طويلة لاستبدال أوراقهم النقدية، وفي الأخير رفضت بعض البنوك استبدالها بسبب كثرة الطلب مقابل نقص العرض في العملات المعدنية والأوراق الجديدة. 

وفي هذا الإطار، انتقدت جمعية حماية المستهلك بيان بنك الجزائر بخصوص سحب الأوراق النقدية القديمة ووصفته بالغامض “ما أدى إلى عدم فهمه واستيعابه من طرف المستهلكين، وهذا ما يفسر الطوابير الطويلة التي تشهدها البنوك هذه الأيام”. 

وقال زبدي أن بنك الجزائر منح مدة 10 سنوات لإستبدال هذه الأوراق، غير أن سوء فهم بيان البنك دفع التجار ومحطات البنزين إلى رفض التعامل بهذه الأوراق، ما دفع المواطنين إلى الإسراع في استبدالها في البنوك. 

وطالب زبدي من مدير بنك الجزائر ضرورة التدخل لوقف ما أسماه بـ”المهزلة” عن طريق تمديد فترة سحب هذه الأوراق شهرا إضافيا لامتصاص سيولتها في السوق، بالإضافة إلى إلزام التجار على استقبال هذه الأوراق. 

وطالب المتحدث أيضا بضرورة إشراك مراكز البريد في تبديل الأوراق النقدية القديمة لتخفيف الضغط على البنوك وتقريب العملية من المواطنين الذين يسكنون في أماكن بعيدة عن المدن الكبرى، أين تنعدم البنوك العمومية. 

ومن جهته، أكد الناطق باسم اتحاد التجار الطاهر بلنوار أن التجار الذين يرفضون التعامل بالأوراق النقدية القديمة هم ضحايا سوء فهم بيان بنك الجزائر، معتقدين أن نهاية آجال استبدال هذه الأوراق سينتهي يوم 31 ديسمبر، في حين -يضيف المتحدث- أن بعض التجار يتخوفون من التنقل إلى البنوك بحجة تضييع الكثير من الوقت، خاصة في المناطق النائية، وهذا ما يبرر رفضهم لهذه الأوراق، وانتقد المتحدث نقص المعلومة وسط التجار والمستهلكين على حد سواء، ما تسبب في الجدل الكبير حول رفض التعامل بهذه الأوراق. 

وتجدر الإشارة أن بنك الجزائر أوضح أنه باستطاعة الجمهور استبدال الأوراق المسحوبة في فترة 10 سنوات إبتداء من 1 يناير 2015 إلى غاية 31 ديسمبر 2024. وتتم هذه العملية فقط لدى شبابيك بنك الجزائر عبر شبكة وكالاته المفتوحة في كل ولايات الوطن. 

 ذكر بنك الجزائر أن الأوراق النقدية القديمة قد تم تعويضها بأوراق وقطع نقدية أخرى على غرار ورقة 200 دج لسنوات 1990 والقطع النقدية 200 دج و100 دج  .

 

*شاهد أيضا  قرار سحب ورقة المائتي دينار القديمة ..غموض وسط التجار والمواطنين

مقالات ذات صلة