العالم
استدعاء "مزوار" للامتثال أمام نواب الغرفتين

طوارئ في برلمان المخزن بعد تصريحات بان كيمون!

الشروق أونلاين
  • 9918
  • 0
ح.م
مقر البرلمان المغربي

ما زالت ارتدادات الزيارة الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة لمخيمات اللاجئين الصحراويين، تلقي بأصدائها على أركان البلاط المحزني، الذي اهتزّ على وقع التصريح المدويّ لبان كيمون، حيث وصف الوضع في الصحراء الغربية بـ”الاحتلال”، ما أثار غضب الدوائر الملكية، وأحدث حالة من القلق والحيرة حول مستقبل “الوحدة الوطنية” المزعومة!.

فبعد بيانات “الشجب والاستنكار” التي توالت ضد الزيارة ذاتها، واتهام الهيئة الأممية بالانحياز لجبهة البوليساريو، والوقوع تحت تأثير الجارة الشرقية، مثلما يتوهم الاحتلال، ها هو البرلمان المغربي يضطر لقطع عطلته الربيعية، مستدعيًا هذه المرّة وزير الخارجية صلاح الدين مزوار، الذي مثُل مساء أمس الجمعة، أمام نواب الغرفتين، وجاء في نصّ الاستدعاء الذي نشره الموقع الإلكتروني للبرلمان، موقّعا من طرف رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب (الغرفة الأولى)، وكذا زميله عبد الحكيم بن شماش رئيس مجلس المستشارين (الغرفة الثانية)، أن اللقاء يأتي لتدارس موضوع مستجدات “القضية الوطنية” على ضوء الزيارة الأخيرة التي قام بها الأمين العام للأمم المتحدة لمخيمات تندوف، والمنطقة المغاربية وبعض الدول الإفريقية، حيث التقى الوزير بالنواب والمستشارين في اجتماع مشترك للجنة الخارجية على مستوى غرفتي البرلمان.

وبرغم أنّ الإعلان لم يظهر على الموقع إلاّ صبيحة الجمعة، فإنّ إدارة البرلمان شدّدت على أن البلاغ المذكور بمثابة استدعاء لكافة المعنيين للحضور في الوقت المحدد، ما يعكس الطابع الاستعجالي للمهمة، ويكشف عن حجم الإرباك الذي وقعت فيه القيادة المخزنيّة التي فضلت التعامل مع زيارة الأمين العام للمنطقة بمنطق “اللاحدث”، إذ نقلت مواقع إعلامية، في غضون الزيارة الأممية، صورا للملك محمد السادس مع فتيات معجبات في شوارع باريس، قبل أن تنتبه إلى خطورة الموقف!.

ويبدو أن المخزن بدأ يستفيق، بعد صفعة بان كي مون، من خدعة دسّ الرأس في الرمل وإدارة الظهر للشرعية الدولية، باحثا عن مخارج أخرى في ظلّ التضييق الأوروبي، الذي لم تعد فرنسا قادرة على تخليصها من كوابيسه.

مقالات ذات صلة