طوارئ في غينيا الاستوائية بسبب “حالة مشبوهة” للإيبولا
عرف مطار مالابو بغينيا الاستوائية، الاربعاء، حالة استنفار وطوارئ من الدرجة الأولى بعد الاشتباه في إصابة أحد الوافدين إلى البلاد بوباء “إيبولا”، ويتعلق الأمر بأحد المسؤولين في وفد منتخب الكونغو الديمقراطية، الذي حل أمس بغينيا الاستوائية من أجل المشاركة في النسخة الثلاثين لكأس أمم إفريقيا 2015، حيث قرر المشرفون على اختبارات الكشف عن وباء إيبولا بمطار مالابو، احتجاز المسؤول الكونغولي بالمطار للاشتباه في إصابته بالمرض نتيجة حرارته المرتفعة.
وكانت “الشروق” حاضرة عند وصول بعثة منتخب الكونغو الديمقراطية إلى مطار مالابو بغينيا الاستوائية، حيث خضع أفراد بعثته لاختبارات الكشف عن إيبولا من قبل أطباء مصريين وكوبيين قدموا خصيصا إلى هذه “الإمارة البترولية” ضمن مخطط حكومي للوقاية من هذا المرض خلال كأس أمم إفريقيا 2015، وقرر الأطباء الذين قاموا بإجراءات الفحص بـ“الحجر” على مسؤول في بعثة الكونغو الديمقراطية وتسريح باقي أفراد البعثة، وهذا بسبب الحرارة المرتفعة لذات المسؤول، والتي تعد من أبرز أعراض الإصابة بداء إيبولا الفتاك، والذي قضى لحد الساعة على حوالي 7000 شخص بالقارة السمراء، وشكل الاشتباه في إصابة الشخص المعني بوباء إيبولا حالة طوارئ في مطار مالابو، ولجوء اللجنة الطبية إلى الخيارات الاستثنائية المطبقة في هذا الشأن من أجل تفادي أي مفاجأة غير سارة، خاصة أن الكونغو الديمقراطية هو أحد البلدان الإفريقية التي شهدت إصابات بحالات إيبولا وسجلت حوالي 40 وفاة، الأمر الذي دفع المنظمين إلى إطلاق صافرات الإنذار.
وقالت مصادر من اللجنة الطبية لـ“الشروق” إن المسوؤل الكونغولي سيوضع تحت المراقبة الطبية اللازمة للتأكد بإصابته بالمرض أو العكس، مشيرين إلى أن اللجنة المنظمة سخرت جميع الإمكانات المادية واللوجيستيكية للوقاية من هذا الوباء الفتاك، والذي كان السبب الرئيس للسلطات المغربية للعدول عن قرار تنظيمها لكأس أمم إفريقيا 2015، والتي أسندت في آخر لحظة لغينيا الاستوائية.
أطباء مصريون لإجراء فحص “إيبولا”
استقبال رئاسي في انتظار الخضر بمطار “مالابو”
ينتظر أن يحظى المنتخب الوطني باستقبال رئاسي، لدى وصوله عشية اليوم إلى مطار “مالابو” بغينيا الاستوائية، للخضوع للفحوصات الطبية الخاصة بكشف وباء “إيبولا“، والتي ستخضع لها جميع الوفود المشاركة في “الكان“، وهذا قبل العودة من جديد إلى الطائرة ومواصلة رحلته إلى مقر إقامته بمدينة مونغومو، والدخول في أجواء نهائيات كأس أمم إفريقيا التي ستنطلق هذا السبت.
وقد اتخذت سفارة الجزائر بغينيا الاستوائية كل الإجراءات اللازمة من أجل وضع اللاعبين وجميع الوفد المرافق للمنتخب الوطني في أحسن الظروف لدى وصوله إلى مالابو، وكإجراء استثنائي سيكون المنتخب الوطني الفريق الوحيد الذي سينزل بالقاعة الرئاسية للمطار، التي ستوضع خصيصا تحت تصرف الخضر لإجراء الفحوصات الخاصة بمرض “إيبولا“.
وسيجد المنتخب الوطني في استقباله بالمطار، طاقما طبيا مصريا متكونا من 15 طبيبا مختصا، والذي سيتكفل بفحص اللاعبين وإجراء الاختبارات الخاصة بالكشف عن مرض “إيبولا“، وتشمل هذه العملية قياس درجة حرارة كل واحد، وهذا بواسطة جهاز خاص يوجّه على مستوى الرأس والأذن بالإضافة إلى ملء استمارات فردية خاصة بجميع أعضاء الوفد.
وفي حالة تم اكتشاف أي حالة أو وجود شكوك بسبب ارتفاع درجة حرارة أحد الأشخاص، يتم عزل المعني بالأمر مباشرة في غرفة خاصة موجودة بالمطار، من أجل الخضوع لفحوصات معمقة.
ومباشرة بعد انتهائه من هذه العملية، التي ينتظر ألا تتجاوز ساعة من الزمن، يعود المنتخب الوطني من جديد إلى الطائرة الخاصة التي تنقل على متنها إلى غينيا الاستوائية لمواصلة رحلته إلى مدينة مونغومو.
قبل 24 ساعة من انطلاقها
“الكان” لا حدث في غينيا الاستوائية
قبل حوالي 24 ساعة من موعد انطلاق الدورة الـ 30 من نهائيات كأس أمم إفريقيا المقرر هذا السبت، تبقى الأجواء في مدينة “مالابو” جد عادية، وهذا في غياب أي مظاهر احتفالية تبيّن بأن البلد سيحتضن حدثا كرويا كبيرا، وهذا باستثناء بعض اللافتات الموجودة على مستوى المطار أو في المركز الإعلامي المتواجد بفندق “3 أوغوستو“، وكذا البيانات والملصقات الخاصة بتوعية المواطنين للوقاية من مرض “إيبولا“.
ويبدو أن افتقاد مستضيف هذه البطولة المرافق الفندقية الضرورية لاستقبال أعداد كبيرة من المناصرين، أحد الأسباب وراء عدم منح الحرارة اللازمة لـ “الكان“، التي قد تكون من أضعف البطولات حضورا للجماهير، على غرار المناصرين الجزائريين الذين كان بإمكانهم كسر هدوء هذه البلاد.
فوضى عارمة في مطار “مالابو“
وخلال تواجدنا بمطار “مالابو” لإجراء الفحوصات الخاصة بوباء “إيبولا“، وقفت بعثة “الشروق” إلى غينيا الاستوائية على بعض مظاهر الفوضى والتسيّب، وهذا بسبب عدم التحكم في تنظيم الأمور، وكذا المشاكل الموجودة على مستوى الإجراءات الإدارية.
الكاف في سباق مع الزمن لتسوية المشاكل
ومثلما كان تنبأ به الكثير من المتتبعين بعد منح الكاف غينيا الاستوائية تنظيم “الكان” بعد سحبها من المغرب، ينتظر أن تواجه المنتخبات المشاركة في البطولة الكثير من المشاكل على جميع الأصعدة، وهو ما أكده لنا مصدر من اللجنة المنظمة للكان، الذي كشف لنا وجود نقص كبير في التجهيزات على المستوى اللوجيستيكي.
أصداء.. أصداء.. أصداء
الجزائري مجيبة رفقة والتير غاغ في اللجنة المنظمة لـ “الكان“
يوجد الحكم الدولي الجزائري السابق، رشيد مجيبة في غينيا الاستوائية، ضمن اللجنة المكلفة بتنظيم “الكان“، وهذا إلى جانب والتير غاغ مسؤول الأمن على مستوى الفيفا، الذي يسهر على تأمين المنتخبات المشاركة في البطولة.
وصول حوالي 15 صحفيا جزائريا إلى غينيا الاستوائية
وصل إلى حد الآن نحو 15 صحفيا جزائريا إلى غينيا الاستوائية، وهذا لتغطية مشاركة المنتخب الوطني في كأس إفريقيا، في وقت من المرشح أن يتجاوز عدد البعثة الإعلامية الجزائرية في “الكان” نحو 50 إعلاميا ما بين مصور وصحفي.
تسهيلات للصحفيين المعتمدين للحصول على “الفيزا“
لم يجد الصحفيون المعتمدون من طرف الكاف لتغطية “الكان “، ومن بينهم الصحفيون الجزائريون أي صعوبات للحصول على تأشيرة الدخول إلى غينيا الاستوائية على مستوى مطار مالابو. لكن بخلاف ذلك، وجد الصحفيون صعوبة كبيرة للحصول على بطاقات اعتماداتهم وهذا بسبب الفوضى التي ميزت المركز الإعلامي على مستوى فندق “3 أوغوستو“.
3 مناصرين منتظرون الخميس بمالابو
ينتظر أن يلتحق الخميس أول فوج من أنصار الخضر إلى غينيا الاستوائية لمساندة المنتخب الوطني في “الكان“، ويتعلق الأمر بثلاثة مناصرين معروفين، هم كل من عمي عبد القادر، المناصر المعرفة باسم كادي، وآخر من مدينة بريكة بباتنة، الذين تحملوا عناء التنقل من الجزائر إلى العاصمة المغربية الرباط للحصول على تأشيرة غينيا الاستوائية.
أول مشجع للخضر “صحراوي” مقيم في مالابو
خلال تواجدنا بمدينة مالابو، التقينا بأحد المواطنين الصحراويين، المقيم في غينيا الاستوائية، والذي أكد لنا بأنه سيكون أول مشجع لرفاق ياسين براهيمي خلال كأس إفريقيا.