الجزائر
عشرات الطلبيات تستقبلها المحلات أسبوعيا

طوارئ في محلات “الأنفوغرافيا” للظفر بشعارات الحراك

الشروق أونلاين
  • 728
  • 0
ح.م

أنعش الحراك الاجتماعي الذي يدخل أسبوعه السابع تجارة الرايات والأعلام الوطنية والقبعات، غير أن هناك فئة من الشباب تهوى الاختلاف والتميز في كل جمعة، لذا فضلت التعبير عن موقفها من عروض السلطة والسير في المظاهرات بقمصان شخصية ” personalisé”، كتبوا عليها شعارات معبرة ورسائل قوية للنظام.

تشهد محلات التصوير وقاعات الإنترنت والمحلات المختصة في خدمة “الأنفوغرافيا”، التي تقدم خدمة الكتابة والطباعة على الأقمشة والأواني إقبالا كبيرا هذه الأيام، من قبل الشباب من الجنسين الراغبين في الحصول على قميص مميز لارتدائه في مظاهرات الجمعة.

يحكي لنا صاحب محل تصوير ومختص في هذه الكتابات بحسين داي، هذه القمصان تستهوي بكثرة الشباب فهم يحبذون فكرة لبس كتابات أو رسومات متحركة وكاريكاتورية لذا هم زبائننا بالدرجة الأولى، معقبا حتى الفتيات أيضا يلبسنها لكن بدرجة أقل، مضيفا يأتي إلينا الشاب فيختار لون القميص والمقاس المناسب له ولا بد أن يكون فاتحا حتى تظهر الكتابة عليه، لذا يفضل الغالبية اللون الأبيض ثم يطلعنا على الكتابة التي يرغب بها وفي المساء يعود لاستلامه، وبوسع الزبون اختيار سمك الخط ولونه لكن السواد الأعظم يعتمدون اللونين الأسود والأحمر، إذا كانت كتابة عادية، وألوان الراية الوطنية في التعبير عن حبهم له. وهناك من يفضل رسوما أو العلم الوطني، ويستطرد قائلا حتى إن بعض الزبائن يأتون حاملين معهم مخزن ذاكرة “فلاش ديسك” فيه الصورة التي يرغبون في طبعها ونحن نجسدها لهم مباشرة. وعن الأسعار يقول محدثنا تتراوح ما بين 1500 و1800 دج، حسب نوعية القميص المختارة، ليضيف أن الكتابة تبقى ولا تنمحي ويمكن غسل القميص مئة مرة دون أن تتغير.

ومن الكتابات المنتشرة والمطلوبة بكثرة هذا الأسبوع المادة 2019 : “يروحو قاع”، وهي التي اختارها المتظاهرون لإبداء رفضهم لمقترح تفعيل المادة 102 من الدستور، التي يرى الشعب أن الزمن قد تجاوزها وكان لابد من تفعيلها عام 2013، أما حاليا فالحراك الشعبي لن يرضى إلا برحيل هذا النظام الفاسد بجميع وجوهه.

ولأن هذه المادة شغلت المتظاهرين بكثرة فهناك من انتقى قميصا عليه رقم 102 داخل دائرة وتم تشطيبه في إعلان لرفضه. بينما عبر آخرون عن هذه المادة بكتابة 102= حكم العصابة، أي إن هذه المادة ستمنح الشرعية للعصابة في الاستمرار بنهب خيرات الشعب فبن صالح أو بوتفليقة وجهان لعملة واحدة.

وفضل بعض المتظاهرون اختيار شعار آخر لقميصهم بمادة من الدستور هي أيضا حديث الساعة ألا وهي المادة 7: “الشعب مصدر كل سلطة”، وهي العبارة التي يراها الجميع مواكبة للحراك ويمكن الاستمرار في ارتداء القمصان التي طبعت عليها في الأسابيع القادمة، حتى وإن كانت هناك مستجدات فهي تواكبها وتصلح لكل شيء.

وإن كانت الكتابات تختار في الغالب يومي الأربعاء والخميس اللذين يسبقان يوم الجمعة من كل أسبوع، وهو يوم المظاهرات المليونية حتى تكون الرسائل دوما متماشية مع ما يحدث، فهناك فئات أخرى تحبذ كتابات أخرى ” لا للعهدة 4 بلوس” ، “هنا فخامة الشعب”، “أنا صاحب القرار”، “الجمهورية الثانية”، “الشعب يقرر”، “ترحلوا يعني ترحلوا”.

كما تصدرت خارطة الجزائر وصور العلم الوطني غالبية الطلبيات، فقد ارتأى بعض الشباب اعتمادها للتعبير عن حبهم الكبير لوطنهم ومدى ارتباطهم به واستعدادهم للدفاع عنه وتحريره مرة ثانية، وقد اختاروا عبارات باللغة العربية والفرنسية كي يبينوا حقيقة مشاعرهم حتى أن البعض منهم اتخذ مقاطع من النشيد الوطني قسما لترافق هذه الصور.

واختارت فئة أخرى صورة كاريكاتورية للشاب سفيان بكير تركي الفتى البسيط الذي حوله حب الوطن إلى أيقونة للحراك الشعبي وإلى جانبها عبارته الشهيرة “يتنحاو قاع” وهو ما يراه المتظاهرون لسان صدق ومطلبهم الجماعي الذي لن يكلوا ولن يملوا حتى يحققوه.

مقالات ذات صلة