طوارئ قصوى في مقرّات الأحزاب لاستباق غلق الترشح للمحليات!
تنتهي الخميس (08 أكتوبر 2026) الآجال القانونية التي حددتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لإيداع ملفات الترشح لانتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية، لتدخل الأحزاب السياسية والقوائم الحرة الساعات الأخيرة من سباق إيداع القوائم، في وقت تواصل فيه التنسيقيات الولائية للسلطة استقبال الملفات ودراستها والرد عليها قبل غلق باب الترشحات للانتخابات المحلية المقررة يوم 28 نوفمبر المقبل .
وتواصل القيادات السياسية للأحزاب المعنية بالمشاركة في المحليات المقبلة الإشراف على عملية إيداع القوائم على المستوى الولائي، مع تكثيف الاتصالات في الساعات الأخيرة لاستكمال الملفات ومعالجة ما قد يطرأ من ملاحظات أو حالات تستدعي الاستبدال، تحسبا لانتهاء الآجال المحددة للعملية.
وفي هذا السياق، عقد المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، الأربعاء، اجتماعا خصص للإطلاع على سير عملية إعداد وإيداع قوائم الحزب، حيث أكد عضو المكتب السياسي لـ”الأفلان”، فيصل غامس، في تصريح لـ”الشروق”، أن أغلب التنسيقيات الولائية للحزب أودعت قوائمها، مشيرا إلى أن العملية، وفق الحصيلة الأولية مست جميع بلديات الوطن البالغ عددها 1541 بلدية، إلى جانب المجالس الشعبية الولائية الـ69.
وأوضح المتحدث أن القائمة الخاصة بالمجلس الشعبي الولائي للعاصمة يرتقب إيداعها صباح الخميس، أي قبل ساعات قليلة من غلق باب استقبال ملفات الترشح، مؤكدا في السياق ذاته أن عامل العزوف لم يشكل عائقا أمام الأفلان في إعداد قوائمه بالنظر إلى عدد المنخرطين والراغبين في الترشح تحت راية الحزب.
ولم ينف غامس بالمقابل تسجيل بعض الصعوبات في عدد من البلديات النائية، غير أن الحزب -حسبه- اتخذ احتياطاته تحسبا لمختلف الاحتمالات المرتبطة بدراسة الملفات والرد عليها، من خلال إعداد قوائم احتياطية يمكن اللجوء إليها عند الحاجة.
ولا يختلف الوضع كثيرا لدى باقي الأحزاب السياسية التي دخلت بدورها مرحلة حاسمة من عملية الإيداع، مع تسارع وتيرة استكمال القوائم خلال الساعات الأخيرة، خاصة بالنسبة للأحزاب التي واجهت صعوبات في استكمال عدد المترشحين أو جمع التوقيعات المطلوبة على مستوى عدد من البلديات والمجالس الولائية.
وكانت هذه الصعوبات قد دفعت عددا من التشكيلات السياسية إلى اللجوء للتحالف فيما بينها، بهدف جمع العدد المطلوب من التوقيعات وضمان المشاركة في أكبر عدد ممكن من الدوائر الانتخابية وذلك تحت تسمية التحالف، بما يسمح لها بتسجيل حضورها في الاستحقاق المقبل بدل الغياب عن المنافسة الانتخابية.
وفي السياق ذاته، أكد القيادي في حركة البناء الوطني علي حشاني، أن الساعات الأخيرة ستكون حاسمة بالنسبة للأحزاب والقوائم التي لم تستكمل بعد عملية إيداع قوائمها البلدية والولائية، مشيرا في تصريح لـ:”الشروق” إلى أن الحركة شرعت في العملية بشكل مبكر منذ الأيام الأولى لفتح السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات باب استقبال ملفات المترشحين.
وأوضح حشاني أن الحصيلة النهائية لعدد القوائم التي أودعتها الحركة لم تحسم بعد، في انتظار استكمال العملية على مستوى مختلف الولايات، كما أشار إلى تسجيل بعض حالات الإقصاء، غير أنه أكد أنها تبقى محدودة جدا ولا تقارن بما تم تسجيله خلال الانتخابات التشريعية الماضية.