الجزائر
مصالح الاستعجالات تعج بهم بسبب فقدان الوعي والجفاف

طوارئ وسط العائلات بسبب صيام المسنين

الشروق أونلاين
  • 4325
  • 0
الأرشيف

يصر أغلب المسنين على صيام شهر رمضان رغم المضاعفات الصحية التي يتعرضون لها لحظات قبيل الإفطار والتي تقودهم مباشرة إلى مصالح الاستعجالات.

لا يقتصر هذا الوضع على الأصحاء منهم، بل حتى بعض المرضى المزمنين يبدون نفس المواقف ويأبون الإفطار، علما أن ذويهم يبذلون قصارى جهدهم في سبيل عدولهم عن الأمر ويستنجدون بالأطباء والمفتين، لكن لا حياة لمن تنادي.

موقف هؤلاء المسنين يضع محيطهم الأسري في حالة حرجة جدا بسبب ما يلحق بهم من إغماءات وتعب ونيل من قواهم حتى أنك تسمع أنينهم من أثر الصوم عليهم.

محمّد رنّان شيخ في التسعين من العمر يعاني أمراضا على مستوى الكلى وفقر في الدم ورغم هذا يصر على الصوم، فكل محاولات زوجته وعائلته لم تنفع في عدوله عن رأيه.

وتسبب له هذا الوضع في إغماءات لمرات عدة بحسب شهادة المقربين منه وبالرغم من هذا يعاود الكرة.

وكذلك زهيرة نمير التي بلغت الثمانينات من العمر وتعاني ارتفاعا في ضغط الدم تمتنع عن الإفطار وتظل طوال اليوم خائرة القوى طريحة الفراش، لكنها ترفض الأكل وتدعو الله أن لا تصل مرحلة تجبر فيها بقوّة الطبيب أو الإمام على الإفطار.

مثال آخر عن سيّدة بلغت الخامسة والثمانين وتعاني مرض الزهايمر وأمراضا كلوية معقّدة، ورغم هذا تصر على الصوم، فهي قليلة الأكل والشرب في الأيام العادية ولا تتأثر بالامتناع عن الأكل لكنها تصاب بنوبات إغماء في بعض الأيام مباشرة قبل الإفطار ما يربك أهلها وأبناءها.

وفي هذا السياق يؤكد البروفيسور سالمي أمين رئيس وحدة الاستعجالات الطبية والإنعاش بمصلحة الاستعجالات الطبية والجراحية بمستشفى مصطفى باشا الجامعي أن مصلحته تستقبل وعلى مدار السنوات الماضية سيولا من هذه الحالات بسبب تعنّتها في الصوم، سيما من المرضى المزمنين وبالأخص مرضى السكري وضغط الدم، ويقول المتحدث إن هؤلاء المرضى يصلون في وضعيات كارثية بعضهم في غيبوبة وبعضهم الآخر في حالة جفاف للجسم من الماء والبعض الآخر في ارتفاع رهيب لنسبة السكري أو انخفاضه وأغلب هؤلاء من الرجال المسنين الذين يتراوح سنّهم بين 60 و70 عاما.

ويقع المسنون، يقول البروفيسور، في أخطاء فادحة، خاصة مع فصل الحرارة كخفض معدّل شرب المياه وتقارب توقيت تناول الأدوية بما يضر الجسم، سيما وأن بعضها يعمل على تجفيف الجسم من الماء ما يتطلب استهلاكا أكثر، كما أنّ المشكل الذي يطرح بالنسبة لمن يتناول دواء واحدا حيث يغير في الجرعات والتوقيت ما يضعه في حرج، ونصح المختص في الأخير بضرورة احترام رأي الطبيب المعالج، حتى وإن لم يوافق أهواءهم.

مقالات ذات صلة