الجزائر
اعتصام البريد المركزي متواصل، وأفراد الشرطة من دون أجور

طوفان بشري يغزو مكاتب بريد تقدم الحد الأدنى من الخدمة

الشروق أونلاين
  • 10958
  • 87
الشروق
طوابير أمام مراكز البريد

لليوم الثاني عشر على التوالي تواصل إضراب عمال البريد حيث ظلت جل المكاتب على مستوى العاصمة ووهران وقسنطينة وجيجل والشلف والبليدة وتيزي وزو وتلمسان وعديد الولايات الأخرى مشلولة، واستمر كذلك اعتصام المئات من المضربين القادمين من جل الولايات أمام ساحة البريد المركزي، ورددوا الهتافات والأغاني مطولا وجددوا مطالبهم برحيل المدير العام للمؤسسة ورئيس الفدرالية.

التقت “الشروق” خلال جولة ميدانية صباح أمس بالعديد من أفراد الشرطة الذين لم يتمكنوا من سحب أجورهم الشهرية بالرغم من صبها في حساباتهم البريدية، حيث كانت علامات التذمر بادية على وجوهم بسبب عدم تمكنهم من سحب الأموال وحتى الموزعات الآلية للأوراق النقدية لم تشتغل نهار أمس في جل المكاتب بالعاصمة، وقال أحدهم لـ “الشروق”: “الشهرية دخلت لكن منين تجبدها”.

وعرفت بعض المكاتب عبر العاصمة طوفانا بشريا للظفر بمبلغ مالي على اعتبار أن الحد الأدنى من الخدمة تم ضمانه في عدد جد محدود من المكاتب البريدية، على غرار البريد المركزي، الذي واجه طوفانا وسيولا بشرية حقيقية ومن كل الفئات: شيوخ ونساء وشباب، حيث قال أحد الشباب لـ “الشروق” بأنه وقف في الطابور منذ أزيد من 4 ساعات، وأضاف: “منذ أسبوع وأنا عايش بالكريدي سأبقى في الطابور ولو تطلب الأمر 10 ساعات”.

العمال للوزير: هل الأفلان أهم من 14 مليون جزائري يا بن حمادي؟

وانتقد عديد العمال المضربين في حديث مع “الشروق” صباح أمس، وزير القطاع موسى بن حمادي، الذي لم يظهر له أثر خلال 12 يوما من الإضراب، ولم يعر اهتماما لـ 30 ألف عامل و14 مليون جزائري هم زبائن لدى المؤسسة، لكن عندما تعلق الأمر بالأفلان وبيان مطالبة بلخادم بالتنحي، ظهر الوزير من بين الموقعين، وعلق أحدهم بالقول: “بن حمادي من المفروض أنه وزير البريد قبل كل شيء وليس وزير الأفلان”. وتساءل: “هل الأفلان أهم من 14 مليون جزائري من زبائن المؤسسة؟”

والتقى ظهر أمس مستشار للوزير بن حمادي بالمحتجين في ساحة البريد المركزي، وسلموا له عريضة مطالب منها الحصول على تعويضات بأثر رجعي منذ جانفي 2008 إلى جويلية 2011، ترقية درجتين لكل موظف له 20 سنة أقدمية، وإيفاد لجنة تحقيق ومحاسبة منذ تاريخ مغادرة المديرة العامة غنية حوادرية، وصب منحة الشهر الثالث عشر بصفة آلية نهاية كل سنة وتوفير وسائل العمل.

وعين المحتجون 4 ممثلين عنهم رافقوا مستشار الوزير إلى مقر الوصاية من أجل التحاور على النقاط، لكن المبادرة ألغيت ورفض ممثلو العمال التوجه إلى مقر الوزارة، خشية استغلال أطراف لهذه المبادرة وكسرها للإضراب عبر بيانات أو ما شابه ذلك، حيث قرر المحتجون تأجيل الحوار إلى يوم السبت صباحا إذا كانت الوزارة مستعدة لذلك، مع مواصلة الاعتصام والإضراب.

مقالات ذات صلة