رياضة

ظاهرة “تركي آل شيخ”!

قادة بن عمار
  • 4688
  • 15

ما أدلى به رئيس هيئة الرياضة في السعودية والمستشار المقرب من ولي العهد هناك “تركي آل شيخ” بخصوص مذيعي ومعلقي “البي إن سبورتس” حين وصفهم بـ”الكلاب والحشرات” لا يمكن قبوله ولا الموافقة عليه، لكن لا يمكن أيضا إخراجه عن سياق الخلاف “السعودي-القطري” والمستمر منذ أزيد من سنة!
آل شيخ سبق له وأن وصف قطر بأوصاف قبيحة ليس أقلها، “الدويلة” ودخل في خلافات “شكلية” مع الكويت والمغرب، كما أثار جدلا كبيرا وما يزال في مصر حين ترأس النادي الأهلي بأمواله، وتمنى إصابة محمد صلاح، متوعدا المصريين بفوز ساحق في المونديال وهي كلها أمور توضح طبيعة شخصية هذا المستشار وطريقة عمله وتفكيره، طريقة يبدو أنها لا تثير مشكلة بالنسبة لولي العهد محمد بن سلمان طالما لم يقله بسببها ولم يحاسبه أصلا منذ تعيينه في سبتمبر الماضي!
يبقى أن جميع من هاجمهم تركي آل شيخ، حصلوا على تعاطف لم يحلموا به، وآخرهم المعلق التونسي عصام الشوالي، والأمر سيّان بالنسبة لمحمد صلاح وللمغرب التي ترشحت لاحتضان كأس العالم فوقف تركي آل شيخ ضدها في سلوك “غريب” وغير معروف إن كان يعبر حقا عن موقف القصر الملكي في الرياض أم لا؟!
تركي آل شيخ ليس وحده من يعبر عن طريقة فريدة وجديدة في “تسويق” السلوك الرسمي السعودي وإنما هنالك أيضا المستشار سعود القحطاني والسفير تامر السبهان وكل واحد من هؤلاء يُقدّم على أساس أنه “صديق مقرب” من ولي العهد، لكن الخطوات والتصريحات والتغريدات التي يطلقها هؤلاء باتت تجلب المشاكل للرياض أكثر من المتوقع، علما أن آل شيخ لم يبد أسفا ولا ندما على ما قاله، ومن غير المتوقع تراجعه عن سلوك بات مثيرا للجدل وسط “الأصدقاء” والحلفاء، قبل الخصوم، ليبقى السؤال: لماذا تصمت الرياض؟ هل تصمت تأييدا أم لعدم اهتمام بالموضوع؟ أم لاعتقادها أن الصراع القائم حاليا وبأسلوب “الضرب تحت الحزام” المنتشر بين العواصم والبلدان والفضائيات، لا يحتاج سوى إلى شخص مثل تركي آل شيخ؟!

مقالات ذات صلة