ظاهرة فلكية رائعة هذه الليلة في سماء الجزائر
يمكن لمحبي مراقبة السماء الاستمتاع بمشاهدة ظاهرة فلكية رائعة ابتداء من النصف الثاني من هذه الليلة إلى غاية بزوغ الفجر، والمتمثلة في شهب الفرساوسيات، أو البرشاويات، بحد أقصى قد يبلغ 100شهابا في الساعة في اتجاه الشمال الشرقي.
وحسب ما نشره مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء، اليوم الإثنين 11 أوت، تُعد شهب الفرساوسيات أو من أروع الزخات إثارة في السنة، ومن أجملها وأشهرها أيضا.
وقد سُميت بهذا الاسم لأن إشعاعها الظاهري يقع في كوكبة فرساوس -أو حامل رأس الغول، كما يعرف أيضا-، والتي يبدو أن الشهب تنشأ منها، وهي كثيفة بشكل عام، وتُنِتج مسارات ساطعة ومستمرة، تبلغ سرعة دخولها حوالي 58 كيلومتراً في الثانية.
يعود أصل هذه الشهب من ركام مذنب سويفت-توتيل، حيث يتراوح حجمها من حبة رمل إلى حبة بازلاء. للعلم، فإن قطر المذنب يقدر بحوالي 26 كيلومترا ويُكمِل مدارا كاملاً حول الشمس كل 133 سنة.
المرصد يشير إلى أن الفرساوسيات تعتبر واحدة من أقدم زخات الشهب المسجلة في الكتب القديمة أين يعود تاريخ التقارير الأولى في ذكرها إلى عام 36 قبل الميلاد في الصين، وبين عامي 1864 و1866، حيث لاحظ عالم الفلك الإيطالي جيوفاني شياباريللي لأول مرة أن الفرساوسيات لها مدار مشابه جدًا لمدار مذنب سويفت-توتل.
أثناء دوران المذنب حول الشمس، يترك وراءه أثارًا من الركام والغبار والغازات التي تفتت بفعل الرياح الشمسية، وعندما يصادف مسار الأرض، يصطدم بعض الغبار بغلافها الجوي، مما يسبب الظاهرة المعروفة باسم الشهب.
وينصح مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء الراغبين في رصد شهب الفرساوسيات، العثور على مكان بعيد عن التلوث الضوئي، مع رؤية غير محجوبة نحو الشمال الشرقي. ومن المستحسن أولا ترك العينين تتكيف مع الظلام لمدة 30 دقيقة على الأقل ثم البدء في الرصد من النصف الثاني من الليل حتى الفجر في اتجاه كوكبة فرساوس.
كما ينصح المركز كذلك باستخدام النجم الساطع القريب العيوق التابع لكوكبة ممسك الأعنة لإرشاد الراغبين في العثور على الكوكبة، نحو نقطة الإشعاع.
وسيمكن رؤية 3 كواكب خلال هذه الليلة: الزهرة والمشتري وزحل. لكن ونظرا لكون القمر في التربيع الأخير، فسيعرقل نوعاما رصد هذه الظاهرة الفلكية الجميلة.