ظهرت في مسلسل واحد هذا رمضان.. بسبب “التقشف”
تأسف الممثل المعروف مصطفى عياد لقلّة الأعمال الدرامية والفكاهية التي تنتج في الجزائر، منتقدا من ينتجون من أجل الظهور في رمضان فقط، كما أرجع في شق أخر أنّ التقشف أثر على الفنانين وعلى الإنتاج بصورة عامة.
ظهرت في مسلسل “فصول الحياة ” ماذا تناول فيه المخرج شوشان؟
المسلسل اجتماعي درامي، مقتبس من الواقع في الجزائر من خلال قصة اجتماعية تتعلق بعائلتين كبيرتين بعد أن كانتا على وفاق وعلاقتهما طيبة ووطيدة، تقع خلافات بين العائلتين وتؤدي إلى أمور غريبة تنفي العلاقة الوطيدة التي كانت بينهما حول مواضيع كثيرة ومشاكل معروفة على غرار النزاع على الميراث، بالإضافة إلى مشاكل الحبّ والعلاقات العاطفية وغيرها من الظواهر والأحداث التي تنتشر في مجتمعنا الجزائري.
هل تعتبر أنّ دورك كان محوريا في “فصول الحياة”؟
أسند لي المخرج دور من أدوار البطولة، وهو متنوع ومختلف نوعا ما، عكس ما كان يشاهدني فيه الجمهور من قبل، حيث أكون أب إحدى العائلتين، ولي ابنة في المسلسل أحبها كثيرا وأقف إلى جانبها أيّما وقفة بالنظر إلى المتاعب التي تعرضت لها في حياتها، وإحدى هذه المتاعب هو تعلقها بشاب فأحبته، لكن تركها بعد عدم اتفاقها معه وحدوث مشاكل أخرى، فتركا بعضهما البعض … دخلت المستشفى ورأت الويل والعذاب، لكن وجدتني بجانبها.
ظهرت في عمل واحد وليس اثنين أو ثلاث، لماذا؟
أولاّ الإنتاجات قليلة، وهي أزمة كبيرة في الساحة الفنية الجزائرية، فالانتاجات ترتبط بشهر رمضان المبارك فقط، لكن أضيف أنّ الأزمة المالية أو ما يطلق عليها البعض بـ”التقشف” أثرّت سلبا وحدّت من الانتاجات ووجود أعمال عديدة، وأقول لك إنّه عندما نلتقي الناس والجمهور يسألوننا عن الغياب، ولماذا نظهر في رمضان فحسب، فهذا شيء مؤسف حينما ترى حب الجمهور، حيث ينتظر ظهورك في الشاشة لكنك تظهر فقط في رمضان ولا تلتقيه في الأيام الأخرى، كما لا أخفي القول إنّ لي أصدقاء فنانين وممثلين اليوم هم بطالين بسبب أمور كثيرة منها التقشف.
ما رأيك في برامج الكاميرا الخفية وبعض الأعمال الفكاهية؟
يحزّ في نفسي برامج كاميرا خفية مثل التي عرضت في شهر رمضان الفارط، فأصبحت “تمهبيل وتمسخير” منها من اعتمدت على العنف كلغة لها ومنها من جعلت أسلوب التخويف والرعب وسيلة لإضحاك المشاهدين، وبالتالي سلبياتها أكثر من إيجابياتها، كما أنّ الأموال التي صرفت عليها ضخمة وفي النهاية يصادفك ذاك المستوى الهزيل، كما أنّ بعض المسلسلات الفكاهية القصيرة تفتقد إلى عناصر التمثيل المعروفة منها سيناريو جيّد وممثلين رائعين، خاصة وأنّ مثلا السيتكوم يعتمد في الأصل على التقنية التي تعدّ قاعدته إضافة إلى السيناريو الجيد، والذي يتناسب مع نفسية المشاهد بمعنى يكون خفيف على المتابع ويحمل رسائل هادفة بعيدا عن الابتذال والاستخفاف بالجمهور.
ما هي الأعمال الرمضانية التي شدّت انتباهك هذه السنة أو السنة الفارطة؟
المسلسل الفكاهي “عاشور العاشر” فالمخرج جعفر قاسم قدّم عملا محترما ورائعا جمع بين ممثلين جيدين وتناول مواضيع كثيرة جميلة وفي شتى القضايا الرياضية والسياسية والاجتماعية بناء على سيناريو مهم وفي المستوى، وتوزيع متناسق وفي محله بالنسبة للممثلين.