الجزائر
"الشروق" تستطلع مواقف الأحزاب:

ظهور الرئيس يفجـّر “خلافات” وسط الطبقة السياسية

الشروق أونلاين
  • 38139
  • 137
ح.م
عبد العزيز بوتفليقة في أول ظهور له بعد الإنتكاسة الصحية

أكد عبد الله جاب الله، رئيس جبهة العدالة والتنمية، أن تنقل الوزير الأول وقائد أركان الجيش الوطني الشعبي إلى فرنسا، لزيارة رئيس الجمهورية في مستشفى المعطوبين ــ حسب برقية لوكالة الأنباء ــ لا تغير من الموضوع شيئا، موضحا “لأنني انطلق من مسألتين أساسيتين: الأولى وهي ضرورة تقديم المصلحة العامة على الشخصية مهما كان أصحابها، والثانية هي أن رئاسة دولة تتطلب رئيسا قوي الفكر والعقل وصحيح البدن والحواس”.

ودعا جاب الله إلى تفعيل المادة 88 من الدستور وتطبيقها، وأضاف “أعتقد أنه لا يخالف هذا إلا من كان له غرض ومصلحة في المخالفة، فالرجل مريض منذ سنوات، ومصلحة الشعب أولى بالتقدير والإيثار والرعاية”، وعن امكانية ترشحه لرئاسيات 2014، قال جاب الله “المعطيات كلها لا تشجع على المشاركة، وإذا تغيرت المعطيات سيكون حديث آخر”.

ومن جهته، استغرب رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية “الأفانا”، موسى تواتي، خرجة الوزير الأول وقائد الأركان، وقال “الصورة التي ظهرت لبوتفليقة لا تعبّر عن رئيس جمهورية يمثل سيادة، والنص الدستوري واضح يقر برئيس قادر على أداء مهامه وليس في حالة استشفاء، والحالة مرضية تبقيه عاجزا عن أداء مهامه، ولا يوجد رئيس مدى الحياة”، واتهم تواتي النظام القائم بالاستخفاف والاستهزاء بسلطة الشعب، موضحا “بدل أن يكونوا في خدمة الشعب يظهرون بأنهم أقوى من سلطة الشعب وسلطة النظام الجمهوري الديمقراطي، وهناك تقديم مصالح ومواقع بدل مصالح الشعب”، مؤكدا أن خرجتهم توحي بأنه لا يمكن تفعيل المادة 88. 

وذهب محمد جهيد يونسي، أمين عام حركة الإصلاح الوطني، إلى اعتبار الزيارة بأنها جاءت  “متأخرة كثيرا لأنها فتحت الباب لكل التأويلات وكل الاشاعات ولم تأت بجديد”، وانتقد يونسي الشكل البروتوكولي للزيارة بقوله “هناك مؤسسات دستورية أعلى من الوزير الأول ورئيس الأركان، ويجب احترام السلّم البروتوكولي”، وأضاف “الأخطر هو التصريح بتأهيل وظيفي يخضع له رئيس الجمهورية، معناه أنه فقد بعض الأعضاء الحيوية والقدرة الوظيفية، وهذا أخطر ويدل على عدم القدرة”، وقال يونسي “كشخص نتمنى له العافية والرجوع بخير ونحن نفرّق بين مسؤوليته كرئيس جمهورية، يحكم مصير الشعب وبصفته كشخص يستدعي التعاطف معه”. 

وقال يونسي عن الصورة أن “المعلومات ترد بالتقطير في قضية تحتاج إلى شفافية بلا عيب، وهي شأن يهم كل الجزائريين ويجب أن لا يقفل عليه وكأنه ملك لجماعة أو جهة معينة”.

فيما تأسّف القيادي في حركة النهضة، محمد حديبي، “نتأسف لتفاعل السلطات مع موضوع مرض رئيس الجمهورية بعد 45 يوما من الغياب”، موضحا “مسؤولون يبادرون بزيارة ثم يقولون تأهيل وظيفي، معناه أنهم غير صادقين مع الشعب ويعتبرونه غير مؤهل لتناول قضايا إستراتيجية تهمه، في حين أن الشعب هو المعني وليس الوزير الأول المعين”.

وتساءل المتحدث “إذا كان جزء من بدن الرئيس معطل في وظائفه فمن اتخذ القرارات مدة 45 يوما”، مما يتطلب ــ حسبه ــ تفعيل المادة 88 من الدستور، وحرص حديبي على ضرورة إسناد التصريحات الطبية لأطباء خبراء وليس للسلطة التنفيذية المستفيدة من المنصب لتعرض تقريرا سياسيا، وحمّل المتحدث الطبقة السياسية وزر صمتها تجاه القضية، معتبرا أن صورة الرئيس “لا معنى لها ولو كانوا جادين يظهرون صورة متحركة وليس جامدة، وهي لامتصاص ضغط الشعب بالصورة في عهد المرئيات”.

ولم نتمكن من معرفة موقف حزب جبهة التحرير الوطني في القضية، حيث صرح منسّق الحزب عبد الرحمان بلعياط، بأنه مشغول في اجتماع يخص الحزب، كما بقي هاتف المتحدثة باسم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، نوارة جعفر، يرن طوال الوقت دون إجابة، أما الأمين الوطني الأول لحزب جبهة القوى الاشتراكية، أحمد بطاطاش، فقال “لا ندخل في جدال حول مرض الرئيس وليس لدينا أي تعليق”.

مقالات ذات صلة