الجزائر
عائلة المرحوم "سعدي عمر" بوهران تطالب بحمايتهم لمعرفة الحقيقة

ظهور شهود مغاربة وإسبان في قضية وفاة محبوس جزائري بسجن إسباني

الشروق أونلاين
  • 2567
  • 1
الشروق
سعدي عمر

تطالب عائلة “سعدي عمر” من وهران، بتدخل وزارة الخارجية، لتبيان حقيقة وفاة ابنها داخل سجن بمدينة برشلونة الإسبانية قبل سنوات.

وذكرت عائلة الضحية أن التحقيق الذي باشرت فيه السلطات الإسبانية لم يأت بجديد، بيد أن هناك جديدا في الملف، متمثل في وجود شهود من جنسيات مختلفة مستعدين لقول شهادتهم حول الوقائع، لكنهم يحتاجون إلى الحماية (برنامج حماية الشهود   (.

أفاد والد الضحية سعدي عمر لـ”الشروق”، أن ابنه العشريني، كانت قد وافته المنية بسجن في برشلونة سنة 2013، بعد أن قرر الهجرة إلى أوروبا كحراق، حيث تزوج وبقي هناك مدة من الزمن إلى أن دخل السجن ببرشلونة لأحد الأسباب، مصرحا بأن وفاة ابنه لم تكن بريئة كما يشاع، وأن هذا كان بفعل الحراس بعين المكان، على أساس أنه تم منع الهواء من الوصول إلى دماغه، حسب ما يبينه تقرير الطب الشرعي.

 

وفاة غامضة.. والطب الشرعي يرجعها إلى نقص الهواء بالدماغ

لكن الحقيقة حسب الوالد، ليست تلك التي أوردتها المصالح الرسمية، بأن المرحوم “عمر” حاول الفرار من الزنزانة التي كان بها، وأثناء تلك العملية انحصرت رقبته بين أعمدة النافذة الحديدية، الفعل الذي تسبب في وفاته.

ويقول الوالد في معرض كلامه، إن فلذة كبده تم منع الهواء عنه كما ذكر التقرير الطبي بطريقتين، الأولى بلف كيس هوائي حول رأسه، والثانية عن طريق وضع وسادة على رأسه وكتم أنفاسه، وهكذا فارق الحياة.

قضية الحال، التي لها سنين من المد والجزر بين عائلة سعدي والتحقيقات على مستوى إسبانيا لمعرفة الحقيقة وراء وفاة “عمر”، بقيت حديث الصحف فقط، من دون تحصل العائلة على أي جديد فيما يخص نتائج التحقيق، أو صدور أحكام منذ سنة 2013، حسب ما أورده رب عائلة سعدي للشروق.

  

تحقيق لرئيس جمعية ببرشلونة يكشف حقائق جديدة؟!

وبقي الحال هكذا إلى حين ظهور شهود في القضية يفيدون بأن وفاة الشاب عمر لم تكن عادية داخل السجن الذي كان يقبع فيه. هذه المعلومات كان قد توصل إليها رئيس جمعية اجتماعية ثقافية ببرشلونة تدعى “الجزائر”، الذي حاول المساعدة في حل قضية “عمر”، فاكتشف حقائق جديدة، حسب رب عائلة سعدي.

من جهتها الشروق، تحدثت إلى السيد “العابد حُسني” رئيس الجمعية المذكورة أعلاه الناشطة ببرشلونة. الذي أكد أن هناك أشخاصا مغاربة وإسبان مستعدين لتقديم شهادتهم حول ما حدث فعلا يوم وفاة المرحوم “عمر”، مؤكدين حسبه، أن وفاة الأخير ليس كما يروج له. أولا بسبب شكل الزنزانة، حيث إنه اعتاد الدخول إلى السجن المتواجد به “عمر” للزيارة، إذ أن زنزانته ليس بها نوافذ، بل بها فتحة صغيرة فقط، الفعل الذي يسقط نظرية أن قضبان نافذة الزنزانة وراء وفاته.

ثانيا، أن القصة الحقيقية وراء وفاة “عمر” حسب التحقيقات التي قام بها، تكمن في المخدرات. فيقول العابد حسني في هذا الشأن: “وقعت قضية سرقة للمخدرات بالسجن، وقد تم إلصاق التهمة بسعدي عمر، الذي انتهى به المطاف ميتا“.

 

هذه قصة الإمام الشاهد في القضية

وعن هوية الشهود، يقول ذات المتحدث إنهم “نحو 10 شهود من جنسيات مختلفة منها جزائرية، إسبانية ومغاربة، من بينهم إمام“.

وعلى حسب ما استقصته “الشروق” من حديث رئيس جمعية “الجزائر”، فإن غالبية الشهود هم محبوسون بنفس السجن الذي توفي فيه “عمر”، إلا أن قصة الإمام مختلفة تماما. حيث إن الأخير كان له دور في غسل جثمان الضحية، وفي حينها لم يكتشف أي علامات على رقبته تفيد بأن رأسه علق بين أعمدة نافذة الزنزانة.

مقالات ذات صلة