ظهور مصحف للرئيس بن بلة كان يقرؤه في ليالي رمضان
لا تزال عائلة المجاهد حاج حفصي محمد المدعو الحواس تحتفظ بهدية تقول بأنها غالية عليها، لأنها قبل كل شيء مصحف من الحجم الكبير دفتاه مصنوعة من الخشب الناعم مزخرف بشكل جميل ومجلد، ومن جهة ثانية أنه هدية مقدمة لها من قبل أول رئيس للدولة الجزائرية المستقلة الرئيس أحمد بن بلة رحمه الله.
كما كان هذا المصحف الأنيس والرفيق للرئيس في السهرات الرمضانية وأثناء إقامته الجبرية في المسيلة على حد تعبير الشيخ محمد الذي كانت له مسيرة حافلة بالذكريات مع أحمد بن بلة، من جملتها الجلسات الحميمية الرمضانية بين العائلتين، فزوجة المجاهد الحواس عائشة جعفر كانت تصنع الأطباق الرمضانية وتعطيها لابنها الحسين ليقدمها لعائلة الرئيس في إقامته الجبرية بمدينة المسيلة ومن هذه الأكلات والأطباق“خبز الدار والشربة والمسمن والمسفوف بالزبيب..”.
وعن قصة المصحف أشير إلى أن الرئيس رحمه الله وبحكم أن العائلة المشار إليها واسته في محنته ووقفت بجانبه كان يحب زيارتها كلما أتيحت له الفرصة، خاصة بعد أن أطلق سراحه وانتهت مدة إقامته الجبرية، واعترافا لها بالجميل ومواساتها له أهداها مصحفه الخاص الذي كان رحمه الله يتلو منه القرأن الكريم خلال السهرات الرمضانية، وهي برأي أفراد عائلة حاج حفصي هدية كنز لا يقدر بثمن لأنه بالدرجة الأولى كلام الله، إضافة إلى أنه مصحف نادر وقلما يتوفر لدى أحد مصحف لا يزال إلى حد اليوم يأخذ زاوية من بيت المجاهد الحواس، مصحف بوزن ثقيل يصعب على الصغار حمله أو حتى تحريكه والصور التي التقطناها تكشف حجم المصحف وشكله الجميل رغم مرور سنوات عليه.