عائشة القذافي: الثوار إرهابيون، ومسؤولون منشقون مازالوا على اتصال بوالدي
قالت عائشة القذافي، ابنة الزعيم الليبي، معمر القذافي، إن مسؤولين سابقين الذين انشقوا وانضموا إلى المجلس الانتقالي الوطني مازالوا على اتصال مع والدها ومع العائلة وتحدثت عن إصلاحات ديمقراطية شرع فيها قبل اندلاع الأزمة، وعن الحوار لحل الأزمة في ليبيا، ولكن ليس مع الثوار لأنهم يستخدمون العنف، واصفة إياهم بالإرهابيين، وأكدت أن النزاع الراهن وحد أفراد العائلة كيد واحدة، مفندة التقارير التي تفيد بأن أخواتها عرضوا فكرة نقل السلطة من أبيها إلى أخيها سيف الإسلام .
- وأكدت عائشة، في مقابلة نادرة مع صحيفة “نيويورك تايمز”، في مقر جمعيتها الخيرية “واعتصموا” في طرابلس، نشر الأربعاء، أن بعض المسؤولين السابقين الذين هم الآن في صفوف المجلس الانتقالي “لا زالوا على تواصل معنا”، رافضة الإجابة عن سؤال عما إذا كان عبد الفتاح يونس، القائد العسكري للثوار الليبيين في بنغازي، من بين هؤلاء المسؤولين.
- وأضافت أن هؤلاء المسؤولين “قالوا لنا أنهم يخشون على عائلاتهم وبناتهم وأبنائهم وزوجاتهم لذلك اتخذوا هذه المواقف”، مشيرة إلى أن “العديد من أعضاء المجلس عملوا مع والدي لمدة 42 عاماً وكانوا أوفياء له. هل تعتقد أنهم سيذهبون هكذا لا يلوون على شيء”.
- وأعربت عن تأييدها للحوار، إلاّ أنها قالت إن الثوار غير مؤهلين للمحادثات، لأنهم يستخدمون العنف و”يقاتلون من أجل القتال فقط”، واصفة إياهم بالإرهابيين، وقالت إن على “العالم أن يأتي إلى طاولة الحوار تحت مظلة المنظمات الدولية”. ورداً على سؤال عن قتل قوات القذافي لمتظاهرين سلميين، قالت عائشة “لست واثقة من أن هذا حصل، ولكن لنقل أنه حصل: كان الأمر محدوداً” .
- وقالت إن والدها في وضع نفسي طبيعي، و”هو قوي كما يعرفه العالم، وهو واثق من أن الشعب الليبي موال له”، مشيرة إلى أن عائلتها ما زالت تأمل بأن تعود لمواقعها السابقة، أو ما وصفتها بـ”الوضع الطبيعي”، إلاّ أنها أضافت “سيحصل ذلك بسرعة طبعاً إذا توقف الناتو عن قصفنا” .
- وأوضحت أن الأزمة جعلت عائلة الزعيم الليبي تتوحّد “كيد واحدة”، وأكدت أنها وأشقاءها السبعة يجرون “حواراً وتبادلاً للآراء” قبل أي قرار بشأن خطوة كبيرة تتعلق بدفاعهم المشترك. وأشارت إلى أنه في ظل قيادة شقيقها، سيف الإسلام، غير الرسمية، كانت الحكومة الليبية على وشك الكشف عن دستور كخطوة إلى الأمام نحو الإصلاح، حين “وقعت هذه الكارثة وخرّبت الأمور” .
- وتوقعت أنه في حال خروج والدها من السلطة، فإن المهاجرين غير الشرعيين من إفريقيا سيتدفقون على أوروبا، وسيقيم الأصوليون الإسلاميون قاعدة لهم على سواحل البحر المتوسط وستتقاتل العشائر الليبية، وسألت “حين كان أبي هنا (في السلطة) رأيتم كيف كانت أوروبا وليبيا آمنتين؟” .
- وحذرت من أن الوضع في ليبيا سيكون أسوأ بكثير من العراق، مضيفة “قالت المعارضة في العراق للغرب انه حين يأتي للعراق سيستبقلونه بالورود، واليوم بعد 10 سنوات تقريباً يستقبلون الأميركيين بالرصاص، وصدقوني الوضع في ليبيا سيكون أسوأ بكثير” .
- وانتقدت “خيانة” العرب الذين دعم والدها قضاياهم، والحلفاء الغربيين الذين سلمهم أسلحته للدمار الشامل، وسألت “هل هذه هي المكافأة التي نحصل عليها؟ ، إن هذا يقود كل دولة لديها أسلحة دمار شامل، لأن تحتفظ بها أو تنتج المزيد منها كي لا تلقى المصير نفسه مثل ليبيا” .
- وضحكت حين تذكّرت كيف “توسلت إليها” الأمم المتحدة لتكون مبعوثة للسلام في الماضي، وكيف أحالت قضيتها إلى المحكمة الجنائية الدولية. وهاجمت الرئيس الأميركي، باراك أوباما، ووزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون، وقالت إن أوباما “لم يحقق شيئاً حتى الآن”.