منوعات
"الشروق" في بيت ضحية قارب "الحراقة" بوهران

“عائشة”.. من عائلة ثرية “هربت” لتتزوج من مغترب بفرنسا!

الشروق أونلاين
  • 16961
  • 16
الأرشيف

تخيم أجواء من الحزن والأسى على منطقة أولاد فارس في الشلف، إثر النهاية المأساوية، للشابة عائشة حمادي، التي هلكت الثلاثاء، إثر انقلاب قارب حراقة بسواحل وهران، كانت على متنه رفقة شقيقتها إيمان التي كتبت لها الحياة.

“الشروق” تنقلت إلى مسكن الشقيقتين إيمان 23 سنة، وشقيقتها الضحية عائشة البالغة من العمر 17سنة، الكائن بحي الشرفة بوسط مركز بلدية أولاد فارس، حيث وقفنا على حالة الحزن التي ارتسمت على وجوه جيران عائشة وشقيقتها إيمان، الذين لا يزالون تحت الصّدمة، ويتساءلون عن سبب إقدامهما على المغامرة عبر قارب الموت لبلوغ الضفة الأخرى، وخاصة أنهما تنتميان إلى عائلة ميسورة.

وفور وصولنا إلى منزلهما لم يكن الأب المتقاعد من فرنسا، وهو في العقد الثامن يعلم بوفاة ابنته غرقا وإصابة الأخرى من الزوجة الثانية بعدما تفادى الجميع إشعاره بالفاجعة، إلا في حدود الواحدة من زوال الأربعاء، عندما حاول الاستفسار عن سبب تواجد المعزين، وتوافد الجيران والأقارب إلى بيته، حيث أصيب على إثرها بصدمة وأغمي عليه مباشرة، فور تلقيه نبأ وفاة ابنته الصغرى وتم نقله على جناح السرعة للعيادة متعددة الخدمات لإسعافه.

“الشروق” تحدثت مع ابن عمّ الضحية، وبعض الجيران وخلال تجاذب أطراف الحديث، أعربوا عن صدمتهم واستغرابهم الشديدين، من إقدام عائشة وشقيقتها إيمان، على ركوب أمواج البحر والمغامرة بحياتهما عبر قارب الموت لبلوغ أوروبا، لأن حالتهما المادية العائلية جيدة.

وأضاف المتحدثون أن عائلة البنتين بصدد بناء فيلا وقامت باستئجار مسكن بحي 250 مسكن لفسح المجال للعمال لإتمام أشغالها، إلى جانب حيازتهما مساحة كبيرة من الحرية للتصرف في حياتهما كون الوالدين لا يضغطان عليهما.

وأضاف الأقارب أن الفتاتين لم ينتبه لهما والدهما خلال خروجهما من البيت، حيث توارتا عن الأنظار منذ يومين قبل حادثة الهجرة السرية، الأمر الذي دفع بالوالد بعدها لإبلاغ مصالح الأمن لفتح تحقيق حول ظروف اختفائهما؛ بحيث تخلت عائشة عن مقاعد الدراسة بثانوية أولاد فارس ورافقت أختها المتخرجة في رحلة إلى مدينة وهران. وهناك حاولتا ركوب قوارب الموت، لأنها تلقت حسب محيطها وعودا للزواج مع أحد المغتربين بفرنسا، حيث كان ينتظرها، ولأن حالتهما المادية مريحة أخذتا المال من البيت وعزمتا على ركوب زوارق الموت من مدينة وهران وخرجتا خلسة ليلا، قبل أن تنتهي رحلتهما بنهاية مأساوية على بعد أميال من شواطئ المدينة.

مقالات ذات صلة