الجزائر
استمرار تساقط الأمطار والثلوج يتحوّل إلى رعب

عائلات تبيت في المساجد وتلاميذ يعيشون الجحيم!

الشروق أونلاين
  • 2770
  • 4
الأرشيف

استمرت حالة الطوارئ في العديد من ولايات الوطن نتيجة التقلبات الجوية الأخيرة التي دامت قرابة أسبوعين كاملين، وسجلت مصالح الحماية المدنية خسائر بشرية تمثلت في وفاة سيدة حامل بولاية تسمسيلت، في حين تم إحصاء انهيارات بالجملة نتيجة الأمطار والثلوج التي لم تتوقف على مدار الساعات الأخيرة.

وشهدت ولاية تيزي وزو خلال 48 ساعة الأخيرة، اضطرابا جويا تسبب في فيضانات غمرت الطرق الولائية والبلدية، وقد سجلت مصالح الحماية المدنية عشرات التدخلات لفك الخناق عن الطرق، ونفس السيناريو عرفته ولاية المدية حيث تسببت في انهيار التربة، وسقوط حائط بحيّ الرمالي، أحدث عدة خسائر مادية، أما في البليدة فقد تحولت أمس، العديد من البلديات إلى مناطق منكوبة بعد أن حاصرتها مياه الأمطار والثلوج وتم تسجيل العديد من الحوادث، أبرزها وقوع انهيارات جزئية بكل من ثانوية أحمد لامارشي بالعفرون غربا، وتسجيل انهيار آخر بحي الدويرات أدى إلى إصابة 10 أشخاص بالشريعة وشلل في الطرق الوطنية والولائية.

وفي ولاية شلف، تمكنت مصالح الحماية المدنية من إنقاذ مجموعة من التلاميذ كانوا على متن سيارة نفعية جرفتها فيضانات واد السقاسيق بالمخرج الشرقي لبلدية واد الفضة، في حين تم إنقاذ عائلة بواسطة الزورق المطاطي غمرتهم فيضانات واد علالة، ونفس الشيء بالنسبة إلى حي الشقة وكرميلة وبن سونة والحمادية بعاصمة الولاية، حيث غمرت الفيضانات عمارات بكاملها بعدما فر سكانها بجلودهم وأنقذوا أبناءهم لحظة بداية ارتفاع منسوب المياه ليلا، فيما قضى العشرات من سكان سيد الشيخ بسيدي صالح وعين البيضاء ببوزغاية ووالعبايس وظهر اللوز بالضفة الجنوبية للحجاج ليلتهم في المساجد، بسبب انهيار الجسور التي يعبرونها كونها تربط مداشرهم بالطرق المعبدة، فضلا عن انقطاع التيار الكهربائي بسبب سقوط أعمدة كهربائية، وولوج المياه إلى بعض المحولات كحي الحرية.

وتسببت التقلبات الجوية في تيسمسيلت في هلاك امرأة حامل تحت أنقاض بعد سقوط سقف بيتها الفوضوي، حيث لفظت سيدة أنفاسها الأخيرة وهي في عقدها الثالث من العمر، ببلدية ثنية الحد التابعة إداريا للولاية، بعد سقوط السقف عليها نتيجة امتلائه بكميات كبيرة من الثلوج والأمطار الطوفانية التي تهاطلت على المنطقة، الأمر الذي انتهى بوقوع المسكن، في حين شهدت الولاية حادثا آخر يتمثل في انهيار 5 مساكن بذات المنطقة حسب بيان لمصالح الحماية المدنية.

 

إحصاء 5 قتلى جرفتهم مياه الأودية

خلية أزمة لتقديم المساعدة للمتضررين في الاضطراب الجوي

أفاد، حسان قاسيمي، مسؤول المركز العملياتي لتسيير ومتابعة التقلبات الجوية على مستوى وزارة الداخلية والجماعات المحلية، بأنه تم تسجيل وفاة 5 أشخاص بعضهم جرفتهم مياه الأودية، مضيفا أن هذه الحصيلة، لا تخص الوفيات المرتبطة بحوادث المرور واستنشاق غاز أحادي الكربون بل الخسائر البشرية التي خلفتها التقلبات الجوية منذ 10 جانفي.

وفي مداخلة له على أمواج القناة الثالثة للإذاعة الوطنية، الثلاثاء، نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية، صرح المسؤول أنه تم تجنيد كافة إمكانيات الدولة لمواجهة الوضع الناجم عن التقلبات الجوية التي تشهدها مناطق شمال الوطن منذ عدة أيام، فيما دعا رئيس الجمهورية الجيش الوطني الشعبي إلى التدخل بالولايات التي مستها هذه الاضطرابات من أجل فك العزلة عن بعض المناطق وتقديم المساعدة والدعم لسكانها.

وأوضح قاسيمي، أن “جميع القطاعات المعنية تعمل على قدم وساق من أجل مواجهة الوضع مهما كانت الصعوبات”، مضيفا أن السلطات العمومية “يتم إطلاعها في الوقت المناسب على سير العمليات”. كما أضاف: “نتابع الوضع باستمرار على مستوى الوزارة لمتابعة تطور الوضع”.

وأشار المتحدث إلى أنه ما بين 10 و12 جانفي قام الدرك الوطني بـ 2241 “عملية ميدانية”، وحسب قوله فإن “نتائج هذه التقلبات يتم إحصاؤها وتقييمها فيما يتدخل كل قطاع لإصلاح الاختلالات والنقائص المسجلة”، وبخصوص الخسائر البشرية التي خلفتها هذه التقلبات منذ 10 جانفي المنصرم، تأسف المسؤول لتسجيل “وفاة 5 أشخاص بعضهم جرفتهم مياه الأودية” مضيفا أن هذه الحصيلة “لا تخص الوفيات المرتبطة بحوادث المرور واستنشاق أحادي غاز أحادي الكربون”.

مقالات ذات صلة