الجزائر
أسعار ألبسة الأطفال غير مبررة والأسر الفقيرة تتوجع

عائلات تتدافع على محلات “ملابس الشيفون” هربا من لهيب الأسعار

الشروق أونلاين
  • 9871
  • 14

تتدافع هذه الأيام العائلات المعوزة بولايات الجنوب على ملابس بيع الشيفون بسبب موجة التهاب الأسعار في المحلات الأخرى، بينما تشهد الأسواق عموما أسعارا غير مبررة من قبل التجار سيما ألبسة الأطفال التي تجاوزت كل التوقعات حسب بعض الغلابى الذين أوضحوا “للشروق” أنهم أصبحوا غير قادرين على كسوة أبنائهم الصغار بعد أن أخذ منهم رمضان مصاريف الأكل والشرب.

وفضلا عن أسعار الخضر واللحوم التي ظلت مرتفعة منذ بداية الشهر الفضيل التهبت أسعار الملابس بصورة غير متوقعة هذا العام خاصة تلك المتعلقة بالأطفال والرضع تزامنا مع عيد الفطر المبارك وكأن التجار اتفقوا على ضرب المواطن تحت الحزام وإفراغ جيبه.

وحسب بعض العارفين، فإن الغلاء الفاحش مرده إلى سلع البيع بالجملة في وقت لم يتضح لحد الآن موقف كبار التجار الذين يتحكمون في الأسواق برمتها، وإذا كان هذا جواب الصغار حول دواع التهاب الأسعار فمن يصل إلى الكبار لمساءلتهم كونهم يتحكمون في كل ما هو قادم من وراء البحار ويبسطون أيديهم على تجارة الاستيراد سيما السلع الصينية منها؟.

العشر الأواخر من رمضان لم تجد فيها الأسر الفقيرة من وسيلة للتعاطي معها سوى اللجوء جماعات إلى الألبسة البالية لحفظ ماء الوجه وإدخال الفرحة على الصغار أفضل من لا شيء، بعد أن أنهكتها ميزانية رمضان المثقلة بالأعباء في وقت لم يعد يفصلنا سوى أيام قليلة عن العيد الذي يتزامن وللسنة الثانية على التوالي مع الدخول المدرسي، فالعديد من الأسر دخلت في دوامة وأصبحت مجبرة على اقتناء لباسين على الأقل لكل متمدرس احدهما للعيد والآخر للمدرسة، ناهيك عن مستلزمات هذه الأخيرة وما تتطلبه من مبالغ إضافية لشهر سبتمبر المقبل.

واندهش الجميع لهذه الأسعار التي تبقى خارج رقابة أعوان مديريات التجارة ومحاربة قمع الغش بالرغم من أن أغلب الباعة لا يملكون سجلا تجاريا ولا فواتير زيادة على التهرب الضريبي، بينما اعتبر البعض ما يحدث بمثابة نهب مبرمج لأموال الصائمين في رمضان دون مبررات مقنعة، علما أن جل المبيعات مستوردة من تركيا والصين، وغالبا ما تدخل بطرق ملتوية، لذلك يتحكم فيها التجار الكبار قبل الصغار، فمن غير المعقول أن يصل لباس طفل لم يتجاوز سنه 03 سنوات 04 آلاف دج وهو المبلغ الذي يمكن أن يكسي طفلا آخر من “طاولة الشيفون” وزيادة، في حين فاقت ملابس أطفال في سن 06 سنوات 05 آلاف دينار دج، أي ما يعادل نصف مليون، فكيف يمكن “للغلابى” توفير الأموال لكسوة أبنائهم، يذكر أن الجهات المكلفة بالرقابة صائمة تماما عن ضبط الأسعار كما تركت الجمل بما حمل.

مقالات ذات صلة