الجزائر
العشر الأواخر والاختبارات المدرسية غيّرت عاداتها

عائلات تخلت عن صنع حلويات العيد واكتفت بـ “بوكس” المحلات

نادية سليماني
  • 205
  • 0
ح.م

تشهد العديد من العائلات الجزائرية هذا العام تغيّراً ملحوظاً في عادات التحضير لعيد الفطر، حين اختارت كثير من النساء الاستغناء عن صنع حلويات العيد في المنزل، وهو تقليد راسخ ارتبط بالعيد لعقود طويلة.
ويعود ذلك، بحسب ما تؤكده ربات بيوت، إلى انشغالهن بالعشر الأواخر من شهر رمضان، إضافة إلى تزامن هذه الفترة مع اختبارات الأبناء في المدارس، التي أرهقتهن.
وتُعدّ الأيام الأخيرة من رمضان عادة الفترة التي تبدأ فيها التحضيرات المكثفة لصناعة حلويات العيد التقليدية مثل المقروط والبقلاوة والغريبية وتشاراك..غير أن كثيراً من الجزائريات فضّلن هذه السنة تخصيص هذا الوقت للعبادة، خصوصاً مع الحرص على إحياء ليالي العشر الأواخر بالصلاة وقراءة القرآن والاعتكاف في المنازل.
وتقول بعض ربات البيوت إن إعداد حلويات العيد يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين، يبدأ أحيانا قبل أيام من العشر الأواخر، وهو ما يصعب التوفيق بينه وبين الرغبة في التفرغ للعبادة خلال هذه الفترة التي يوليها المسلمون أهمية خاصة.

الاختبارات خلال رمضان تربك برنامج العائلات
إلى جانب ذلك، ساهمت اختبارات الفصل الدراسي التي تزامنت مع شهر رمضان في تغيير أولويات العديد من الأمهات، حيث فضّلن التركيز على متابعة أبنائهن دراسيا ومساعدتهم على التحضير للاختبارات، بدلا من الانشغال بتحضير الحلويات.
وتؤكد بعض الأمهات في حديث لـ “الشروق” أن الأجواء داخل البيت خلال فترة الامتحانات تتطلب الهدوء والتنظيم، وهو ما يجعل الانشغال بالمطبخ لساعات طويلة أمرا صعبا، خاصة مع الإرهاق الناتج عن الصيام والسهر.
في المقابل، انعكس هذا التغيير في السلوك على الأسواق، حيث سجلت محلات بيع الحلويات التقليدية إقبالاً ملحوظاً من العائلات التي فضلت شراء الحلويات الجاهزة أو ما يسمى “بوكس الحلويات”، بدل إعدادها في المنزل، سواء لضيق الوقت أم لتجنب التعب. كما انتعشت مهنة صناعة الحلويات، التي تمتهنها نساء انطلاقا من منازلهن.
ويرى مختصون في علم الاجتماع، أن مثل هذه التحولات في العادات ليست غريبة، إذ تتأثر التقاليد اليومية بظروف الحياة الاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى تغير أولويات العائلات بين العمل والدراسة والعبادة.

مقالات ذات صلة