رياضة
في ظل نُدرة الأكل الحلال وغلاء المعيشة وقلّة الجالية العربية هناك

عائلات جزائرية قلقة على صيام أبنائها في البرازيل

الشروق أونلاين
  • 3626
  • 12
جعفر سعادة

تزامن دخول الشهر الفضيل مع بلوغ الجزائر الدّور الثاني من المونديال، وبقاء المناصرين أياّما إضافية في البرازيل، الأمر الذي بدأ يقلق عائلات الأنصار بالجزائر، وأدخلهم في دوامة من التساؤلات… هل سيتمكّن أبناؤهم من الصيام في أحسن الأحوال بعيدا عن الأهل، وفي ظل مُغريات كثيرة هناك؟ وكيف سيفطرون، وهل سيشبعون؟ خاصة مع أخبار غلاء المعيشة هناك، ونُدرة الأكل الحلال، وقلة الجالية العربية في هذا البلد اللاتيني.

ويتواجد بالبرازيل زيادة عن الشباب المناصرين، أرباب عائلات تركوا أطفالهم وزوجاتهم بالجزائر، وأمّهات التحقن ببلاد السّامبا رفقة أبنائهن. (مليكة،ب) من خميس مليانة والدة لثلاثة أطفال أكبرهم لا يتعدّى 10 سنوات، زوجها التاجر ترك محله للأجهزة الإلكترونية في عُهدة شقيقه وسافر مع أصدقاء، تقول زوجته “لم نفكر مطلقا في رمضان عند مغادرة زوجي، لأن مرور الجزائر إلى الدور الثاني كان بالنسبة لنا حلما صعب التحقيق، أما الآن فما عليّ إلاّ الاعتماد على نفسي لاستقبال الشهر الفضيل، وإن شاء الله يزيدو يفرحونا الفريق الوطني”، وما يُقلق محدثتنا أن زوجها مدمن على الشوربة والبوراك وعصبيّ جدا في رمضان بسبب التدخين، “ربي يستروا في البرازيل وإن شاء الله يلقاو مطاعم عربية”. أما عمي علي من ولاية سطيف في 65 من عمره، فله ابنة واحدة في 30 من عمرها إطار في شركة خاصة سافرت إلى البرازيل رفقة شقيقها المتزوج، وحسب عمّي علي ابنته هي من كانت تطبخ لهم في رمضان، خاصة وأنه وزوجته مصابان بالسّكري، لكن “المهم أن تشرفنا الجزائر”، وفي سؤال عن خوفه على ابنته هناك أجاب “لِم أخاف..؟ هي مع شقيقها وأقارب، وحسب ما أخبرونا في اتصالهم معنا، تعرفوا على لبنانيين يعيشون بالبرازيل، طلبوا استضافتهم في رمضان”. وأبدت الجالية العربية الموجود في البرازيل تضامنها مع الأنصار الجزائريين، ووعدت بمساعدتهم في رمضان، ومنهم مواطن مصري مقيم بمدينة كومبوريو، وعد بإقامة مائدة إفطار يومية للجماهير الجزائرية، في حال مرّت الجزائر إلى الدور الثاني، كما طالب الجزائريين بإقامة صلاة التراويح جماعيا بالبرازيل.

مقالات ذات صلة