الجزائر
دوائر فرنسية تنبش مجددا في الملف

عائلات رهبان تيبحيرين تطالب هولاند بالضغط على الجزائر

الشروق أونلاين
  • 3934
  • 17
ح.م
رهبان تيبحيرين

عادت مجددا قضية اغتيال رهبان تيبحيرين إلى الواجهة، حيث استنجدت عائلات الضحايا بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، من أجل التدخل لدى السلطات الجزائرية، كي تلعب دورا في كشف حقيقة مقتل الرهبان.

وجاء في رسالة حررها محامي عائلات الرهبان السبعة بارتريك بودوان، “إنه من الضروري إحراز مزيد من التقدم في البحث عن الحقيقة، وهذا يتطلب دورا يتعين على الجزائر أن تلعبه”، وذلك استنادا إلى “الإنابة القضائية” التي تحدث عنها القاضي الفرنسي المكلّف بالبت في القضية مارك تريفيتش. 

وفضّل محامي عائلات الرهبان، تمرير رسالتهم عبر جريدة “لوفيغارو” المعروفة بقربها من الأوساط اليمينية المعارضة في فرنسا، ما يرجح أن يكون الغرض منها هو تسميم العلاقة بين الجزائر وباريس، والتي تعيش حالة غير مسبوقة من الاستقرار، وكذا إحراج فرانسوا هولاند، في الوقت الذي يعالج فيه رئيس الجمهورية بالمستشفى العسكري الباريسي (فال دوغراس).  

ويكون قصر الإيليزي قد استشعر الأمر، فراح يطمئن عائلات الضحايا على لسان الناطقة الرسمية باسم الحكومة نجاة فالود بلقاسم، بأن “هذه القضية يعرفها الرئيس هولاند جيدا ويتابعها بانتظام”، كما أشارت نجاة بلقاسم، إلى أن “الطرف الجزائري لم يقدم ما يمكن أن يساعد في تسليط الضوء على القضية”، ورحّبت بالمناسبة بأي تعاون يمكن أن تقدمه السلطات الجزائرية بهذا الخصوص، حسب ما نسب إليها في الصحافة الفرنسية.

وجاءت هذا التطورات بعد الانفراج الذي حدث على مشرح القضية، إثر بث شريط وثائقي من قبل قناة “فرانس 3″، والذي عرضت فيه شهادات قيل إنها حصرية لإرهابيين من الجماعة الإسلامية المسلحة، يعترفون فيه بمسؤوليتهم الكاملة في تصفية الرهبان السبعة، وقبلها مجلة “ماريان” التي نشرت بدورها تقريرا يصب في الاتجاه ذاته، تطور اعتبره البعض مقدمة لطي هذا الملف الذي كثيرا ما سمم العلاقات بين الجزائر وباريس نهائيا، غير أن رسالة محامي عائلات الضحايا باتريك بودوان، الأخيرة أعادت القضية إلى مربعها الأول.

وتؤشر تصريحات المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، على أن موقف باريس من هذه القضية أصبحت تحكمه الظروف، وهو ما كان قد صرح به في وقت سابق اللواء المتقاعد مجاهد عبد العزيز، المدير السابق لمدرسة شرشال العسكرية.

مقالات ذات صلة