-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تعتصم في الشارع منذ عامين للمطالبة بحقوقها

عائلات شهداء حرب غزّة تهدد بالانتحار الجماعي

الشروق أونلاين
  • 1325
  • 1

دون كلل أو ملل، تعتصم أسر شهداء الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة صيف 2014، وتجتمع سيّدات ومسنّون كل يوم ثلاثاء أمام مقر مؤسسة الشهداء والجرحى، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية أو مقر مجلس الوزراء الفلسطيني بمدينة غزة.

ويرفع المعتصمون شعاراتٍ مثل “وين حقّ الشهيد؟”، “استجيبوا لصرخة أطفال الشهداء”، “أغيثوا أرامل الشهداء”، وغيرها من نداءات الاستغاثة، وتأتي السيّدات والرجال للاعتصام بما تيسّر لهم من أجر المواصلات من مختلف مدن قطاع غزة، أملا في حل مشكلتهم الإنسانية، وتجاوز حالة العوز وتعويض الألم. 

“الشروق” حضرت اعتصامهم الأخير، واستمعت إلى شكاويهم وواقع الأسر التي أطبق عليها العدوان والإهمال، والتقت عدداً من بينهم، حيث قال محمد حسين النجار (22 عاماً) والذي فقد 20 شهيداً من أسرته وتعرّض بيته من ثلاثة طوابق للهدم الكامل شرق خانيونس، وورث المسؤولية عن طفلتين غدير (16 عاما) وريم (11 عاما)، فضلا عن معاناته مع المرض، ويسكن بالإيجار بانتظار إعادة الاعمار.

وأوضح النجّار أنه يعتصم يوم الثلاثاء من كل أسبوع منذ نهاية حرب 2014 للمطالبة بمستحقّات أسر الشهداء من أجل حياة كريمة، ومناشدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية لاعتماد تلك الحقوق سريعا.

يشار إلى أن مؤسسة الشهداء والجرحى في منظمة التحرير تتكفل لأسر الشهداء بمنحة شهرية تقارب الحد الأدنى للأجور المعتمد في فلسطين المحتلة لتوفير معيشة لائقة لها.

وأضاف النجّار أنه يدبر أموره بالديون والمساعدات المتقطعة لتوفير مستلزمات من تبقى من أسرته من مأكل ومشرب وإيجار، وتساءل: لماذا نستمرّ بالاعتصام كل أسبوع دون اهتمام أو مجيب؟

بدورها قالت السيدة منى قاسم إنها تعيل سبعة أفراد بعد استشهاد زوجها وهدم بيتها، ما اضطرها للعيش في مدارس اللجوء لمدة عام وانتقالها لشبه منزل لا يتوفر فيه الحد الأدنى للحياة بلا دخل ثابت يعينها على مصاعب الحياة. وقال السيدة قاسم ذات الأصول مصرية إنها تطالب منظمة التحرير والرئيس أبو مازن بصرف مستحقات الشهداء فورا وبغض النظر عن أي مبررات.

وبحزن شديد اعتبرت أم الشهيد شادي أبو حشيش أن الرئيس الفلسطيني مسؤول عن الأيتام، ومطلوب منه الحفاظ على كرامة الشهداء وأمهاتهم بدلا من تجمُّعهن في الشارع أسبوعياً للاحتجاج والمطالبة بحقوق الشهداء، في الصيف والشتاء منذ عامين، وطالبت بالتوازن بين رواتب كبار الموظفين وأسر الشهداء.

وبين عشرات السيِّدات جلست مُسنّة تحمل صورة ابنها الشهيد صدام أبو عاصي الذي ترك لها مسؤولية أسرة كان يتكفل بها الشهيد، وتقول بغضب “لم يبقَ لي إلا التسوّل أمام المساجد، وحينها سيقول الناس إن القيادة الفلسطينية تركت أمّهات وزوجات الشهداء للتسوّل”.

بدوره، أكد رئيس لجنة أهالي الشهداء ماهر بدوى، أن الاعتصام الأسبوعي المستمر منذ عامين يطالب بإنهاء أزمة شهداء 2014، دون تسويف لحقوق من ضحوا بالدماء تحت المدافع والطائرات الإسرائيلية على مدار 51 يوماً. 

وأثنى بدوي على القرار الأخير القاضي بحل مشكلة 32 أسرة ممن فقدوا الأم والأب واعتمادهم، فيما بقي نحو 1800 شهيد تحتاج أسرهم مستحقات شهرية.

وطالب بدوي باعتماد أسر الشهداء بعد عامين من صبرهم، واصفا التنكر لحقوقهم بالعدوان الذي لا يقل عن عدوان الاحتلال ويزيد من أعباء الأسرة المنهكة، مذكرا أن أسر شهداء حربي 2008-2012 نالت مستحقاتها بعد خمس سنوات من الاعتصامات والمناشدات.

ودعا بدوي إلى إيجاد مخرج قبل لجوء أسر الشهداء للقيام  بتصعيد الاحتجاج بشكل لا يتوقعه المسؤولون كالإقبال على عملية انتحار جماعي، كما حدث سابقا من أسر شهداء الحربين السابقتين وأثار غضب الرأي العام.

واعتبر أن التذرّع بالأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية لا يعدّ سببا مقنعا في ظل مصروفات السلطة الكبيرة، بالمقارنة مع مستحقّات أهالي الشهداء البسيطة، مشدِّدا على أنه لا يجوز حرمان الشهداء من حقوقهم ليتمتع بها الأحياء.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • dzdz

    اللهم فرج عنهم وهن ابنائهم