منوعات
ارتبطت بالأقدام السوداء أيام المجاعة والحروب في أوروبا

عائلات مستغانمية لا تستغني عن “الكارانتيكا” مع الشربة في رمضان

الشروق أونلاين
  • 3851
  • 1
الأرشيف

يشكّل طبق “كارنتيكا”، خلال شهر رمضان بالنسبة لقطاع واسع من سكّان ولاية مستغانم، خاصّة سكّان الأحياء الشعبية والعتيقة، ضرورة غذائية لا مفر منها تزيّن موائد الصائمين، حيث يكثر الطلب على هذا الطبق الشعبي بالنظر لتركيبته وطريقة طهيه السهلة فهو طبق مكوّن من مادة الحمص المطحون يتم طهيه مع الزيت والماء داخل الفرن ويتم تزيينه في الأخير بالكمون فهو يلازم الحريرة والشربة طيلة شهر رمضان.

ارتبطت العادات الغذائية لدى العائلات المستغانمية بطبق “الكارنتيكا” منذ عشرينيات القرن الماضي، خلال الحقبة الاستعمارية حيث اكتشفه الجزائريون في خضم زحف الأقدام السوداء من جنسيات أوروبية مختلفة على المدن والقرى الجزائرية، على خلفية أزمة المجاعة والأوبئة التي ضربت معظم الدول الأوروبية، في أعقاب الحرب العالمية الأولى.

ولقد اكتشف الأهالي طبق “الكارنتيكا” مع أولى موجة هجرة الإسبان إلى مدن الغرب الجزائري، حيث شكل الحمص المرحي بالنسبة للعائلات المهاجرة الوجبة الغذائية الوحيدة المتاحة في تلك الفترة، حيث يتم خلطه بالماء والملح، وبعض من الزيت ويوضع بعدها في الفرن.

هذه العادة الغذائية ورثها الجزائريون خاصة في ظل انتشار مظاهر الفقر والمجاعة في أوساط العائلات الجزائرية. وحتى بعد الاستقلال واصل عديد التجار بيع “الكارنيتكا” في محلات قريبة من المؤسسات التربوية والمصانع كما يتم بيع “الكارنتيكا” في شكل “ساندويش” حيث يعمد أصحاب العربات الخشبية يجوبون بواسطتها الشوارع والأحياء، لبيع هذا الطبق الشعبي الذي لم يفقد لحد اليوم شعبيته بالرغم من التغييرات التي طرأت على بعض العادات الغذائية للجزائريين من خلال الانتشار الواسع لمحلات “الفاست فود” والأكل السريع حيث يشهد طبق “الكارنتيكا” انتشارا لافتا عبر عدد من الولايات الداخلية.

مقالات ذات صلة