عائلات مهددة بالطرد في الشارع بسبب التحايل على القضاء
هددت أربع عائلات تقطن بشارع 2 بادية قريبيسي بحسين داي في العاصمة، بالانتحار جماعيا في حال واصلت المحضرة القضائية الدوس على القوانين، ونفذت قرار الطرد في حقهم، متهمين إياها بالتحايل على القضاء لتنفيذه، في وقت كان ينبغي لها التزام الحياد، ورفع دعوى الإشكال في التنفيذ وليس العمل على التنفيذ في ظل أن العنوان محل التنفيذ لا وجود له أصلا.
ودعت العائلات وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح إلى فتح تحقيق مستعجل حول طريقة إصدار تسخيرة على عنوان لا وجود له أصلا وتعمد المحضرة القضائية التحايل على القضاء حسب تعبيرهم لتنفيذ قرار الطرد في حقهم، على الرغم من أن مصالح البريد أكدت أن هذا العنوان لا وجود له، أصلا، وعوض أن تؤكد المحضرة القضائية لدى المحكمة وجود إشكال في التنفيذ، إلا أنها سعت بشتى السبل لتغليط القضاء من اجل افتكاك تسخيرة الطرد.
وقال الضحايا أن عملية تسجيل شخص آخر يدعى “ع.ح” في سجلات وثائق المسح وكذا تسليمه الدفتر العقاري الذي يخص القطعة الأرضية التي تحمل رقم مجموعة الملكية 38 قسم 44 والتي هي ملك لعائلة بوحجار عن طريق الإرث، حيث صدر حكم قضائي ضد هذا الأخير على مستوى العدالة.
العقار في راسم البصري والتنفيذ بقريبسي ومحافظون عقاريون في قفص الاتهام!
وجدد صاحب الشكوى تأكيده أن تسجيل الأرض تم على مستوى حي راسم البصري الذي لا وجود له أصلا بالمكان وكافة بلدية حسين داي، على أرض تقع بشارع قريبيسي، التي تعد ملكية للطاهر قريبيسي منذ عشرات السنوات في المكان المسمى جنان شريف كزاز، والتي أضحت تسمى حاليا بقريبيسي، لترث والدة الشاكين عن والدها السيد قريبيسي قطعة أرضية، سمح لها بتشييد مسكن على رقعة من القطعة الأرضية بعد قسمة ودية أجرتها أرملة قريبيسي.
لتتفاجأ العائلة منذ سنة 2000 برفع المدعو “ف.ع” دعوى قضائية لطرد الوالد الذي فارق الحياة بوحجار عمر من عقار مشغول بشارع راسم البصري بحسين داي مستظهرا عقدا رسميا يقر بذلك؛ حيث صدر حكم بطرد العائلة أنذاك من شارع راسم البصري، في حين أن المحضرين القضائيين في كل مرة يتوافدون على منزلهم باسم راسم البصري الذي لا وجود لهذا الشارع بكافة أحياء بلدية حسين داي.
لترفع السيدة بعد ذلك أي سنة 2009 برفع دعوى قضائية ضد ورثة “ف.ع” وكذا “ع.ح” تشكو من تعرض هذين الآخرين لملكيتها التي ورثتها عن جدها الكائنة بـ 2 بادية قربيسي بحجة أنهم يمتلكون عقارا بشارع راسم البصري، لتصدر حكما في 2010 عن محكمة حسين داي بالغرفة العقارية يفيد بعدم التعرض للعقار الخاص بالمدعية، إلا أن صدور خطأين ماديين حالا دون تبليغ الحكم، وهو ما دفع إلى رفع دعوى قضائية ثانية لتصحيح الخطأين فصدر الحكم المصحح للخطأ المادي.
مطالب بالتحقيق في ملابسات تحرير الدفتر العقاري
وفي الوقت الذي تخلل صدور حكم التصحيح، قام المدعو “ع.حميد” – حسب الشكوى – وبتواطؤ مع المحضرة القضائية “ك.نورة” بمباشرة تنفيذ قرار الطرد من الشروع من شارع راسم البصري باستعمال القوة العمومية وبعد استعمال عملية الطرد، ألغى القضاء قرار الطرد وتم توجيه أوامر للشرطة لإدراج كافة الأغراض إلى البيت، وفي الوقت الذي باشرت العائلات إجراءات التسوية على مستوى المحافظة العقارية لحسين داي مثل كافة ورثة الطاهر قريبيسي الذين يوجدون في وضعية قانونية، إلا أنها وجدت صعوبة بحجة أن الأرض في نزاع قانوني ولا يمكن للمحافظة العقارية تسوية الوضعية قبل الفصل في ملكية العقار، على الرغم من أن النزاع على مستوى راسم البصري وليس شارع قريبسي، لتتوجه العائلة مرة أخرى بعد استنفاد كافة الإجراءات القانونية من اجل التسوية والتسجيل على مستوى سجلات المسح لتكون الإجابة من قبل المحافظ العقاري أن القضية تجاوزته وهي على مستوى الوزارة.
لتتوجه العائلة نحو المديرية العامة لأملاك الدولة من اجل مطالبتها بفتح تحقيق وتجميد التسجيل في سجلات المسح وكذا عدم تسليم الدفتر العقاري لأي شخص، ليتفاجأوا بأن القطعة الأرضية التي هي ملك للعائلة والواقعة بشارع 2 بادية قريبيسي وتحمل مخطط رقم 44 مجموعة الملكية 38 والذي صدر في حقها حكم بعدم التعرض لها مسجلة باسم “ع.ح”، لتدوس مصالح المحافظة العقارية حسبهم على كافة الأحكام القضائية وتسلم الدفتر العقاري على الرغم من علمها بهذا الحكم، في تصريح وصفه صاحب الشكوى باستغلال المناصب والنفوذ.