الجزائر

عائلة أطفالها الخمسة معوقون تناشد السلطات إنقاذها من الجحيم

الشروق أونلاين
  • 1312
  • 0
ح.م
الصورة من الأرشيف

تقطن بمدينة ذراع الميزان جنوب ولاية تيزي‮ ‬وزو،‬ عائلة‮ “‬ح‮. ‬مليكة‮” ‬المتكونة من‮ 8‮ أفراد،‮ ‬الوالدين و6‮ ‬ أطفال،‮ ‬5‮ ‬منهم‮ ‬يعانون من مرض الصرع ومعاقون جسديا ولدوا باعوجاج في‮ ‬العمود الفقري،‮ ‬لا‮ ‬يمكنهم النهوض ولا الحركة ولا الكلام،‮ ‬تعتني‮ ‬بهم الوالدة كما‮ ‬يعتنى بالرضيع،‮ ‬تطعمهم الواحد تلو الآخر،‮ ‬تحملهم من وإلى فراشهم الذي‮ ‬لا‮ ‬يفارقونه إلا في‮ ‬طريقهم من أو إلى المستشفى،‮ ‬تغير حفّاظاتهم وتعتني‮ ‬بنظافتهم‮.‬

‮”‬الشروق‮” ‬زارت هذه العائلة أين تلجأ الأم إلى نقل أطفالها في‮ ‬سلالم العمارة بالكراسي‮ ‬المتحركة،‮ ‬تنزلهم وتصعدهم كذلك بمفردها،‮ ‬مع إصابتها البليغة في‮ ‬الظهر بفعل الضغط الممارس عليها‮ ‬يوميا،‮ ‬وإصابتها بعدة أمراض مزمنة،‮ ‬دون أن‮ ‬يرحمها من حولها أو‮ ‬يرأف بحالها‮.‬

الوالدة التي‮ ‬تعيش اليوم متنقلة بين مستشفيات،‮ ‬ذراع الميزان،‮ ‬تيزي‮ ‬وزو،‮ ‬العاصمة،‮ ‬مستعينة بسيارات أجرة لا تقل عن‮ ‬5‮ ‬آلاف دينار في‮ ‬كل مرة،‮ ‬قالت إنها تعيش من صدقات المحسنين،‮ ‬بعد ما أغلقت جميع الأبواب في‮ ‬وجهها،‮ ‬وتشقى في‮ ‬صرف ما‮ ‬يتكرم به المحسنون عليها في‮ ‬تكاليف تسديد فواتير الغاز،‮ ‬الكهرباء،‮ ‬الماء،‮ ‬ناهيك عن الحفاظات لأطفالها،‮ ‬أدوية الصرع المكلفة والمهدئات،‮ ‬وتكاليف سيارات الأجرة لنقلهم للمعاينة‮.‬

‭‬هذه السيدة تناشد اليوم وبعد ما بلغت من العمر عتيا،‮ ‬أن تسلمها السلطات المحلية قطعة أرضية تنجز عليها منزلا أرضيا‮ ‬يسهّل عليها نقل أطفالها،‮ ‬بعد ما أنهكتها السلالم في‮ ‬نقلهم عبر الكراسي‮ ‬المتحركة،‮ ‬آملة في‮ ‬أن تجد صرختها آذانا صاغية لدى السلطات الولائية على رأسها والي‮ ‬تيزي‮ ‬وزو،‮ ‬وكذا وزارتي‮ ‬التضامن الاجتماعي،‮ ‬والصحة.

مقالات ذات صلة