“عائلة الطاهر وطار” تدعو ميهوبي إلى إنقاذ الجاحظية وتأسيس جائزة باسمه
اغتنمت عائلة الطاهر وطار، الذكرى الخامسة لرحيل عمي الطاهر، لدعوة وزير الثقافة إلى التدخل من أجل إطلاق اسمه على إحدى المؤسسات الثقافية أسوة بالخطوة التي اتخذها ميهوبي مؤخرا بإطلاق أسماء شخصيات فنية وثقافية على مسارح وقاعات سينما، وهذا اعترافا بما قدمه وطّار للأدب الجزائري.
ودعت عائلة وطار الوزير ميهوبي في “بيان” وقعه ابن شقيقه الإعلامي رياض وطار، إلى تبني فكرة إنشاء جائزة محترمة للرواية تحمل اسمه “وطار” توزع على الأدباء الشباب في الجزائر.
وقد اعتبر رياض وطار في بيانه أن الراحل يعدّ “إرثا جماعيا” يجب إنصافه بعدما تجاهله “المسؤولون الذين تعاقبوا على رأس وزارة الثقافة في حياته“. مباركا مبادرة الوزارة التي أطلقت تسمية وطار على إحدى دورات “إقامات الإبداع” التي احتضنتها عنابة التي كان الراحل يكن لها “محبة كبيرة“. لكن عاتب القائمين على التظاهرة لعدم توجيه دعوة إلى عائلة وطار التي يقطن بعض أفرادها بنفس المدينة.
وذكّر المتحدث في “بيانه” وزير الثقافة بالمساعي التي قادها من أجل تأسيس جائزة باسم عمه تحت لواء “جمعية نوافذ ثقافية” والوعود التي قطعتها الوزيرة السابقة من أجل تحقيق هذا الهدف، مجددا طلبه لميهوبي لتبني الجائزة، “بحكم الطبيعة التي كانت تجمع معاليكم بالراحل الطاهر وطار الذي كنتم ولا زلتم تكنّون له الاحترام، كما نعلم أيضا الوفاء الصادق الذي تتسمون به لروح الراحل الطاهر وطار الزكية“… “ولهذا نلتمس من سيادتكم أن تجسدوا مسعانا بالنسبة لموضوع الجائزة الأدبية التي ستخصص لتشجيع الروائيين الشباب مثلما كان يقوم به الطاهر وطار من خلال جمعية “الجاحظية” “. وفي السياق أضاف، “البيان” أنّ إطلاق اسم الطاهر وطار على إحدى المؤسسات الثقافية هو “.. أقلّ ما يمكن للدولة الجزائرية، من خلال وزارة الثقافة، أن تقدمه لروائي أفنى عمره وصحته وماله في خدمة الأدب الجزائري خاصة والثقافة عامة“.
كما وجه وطار نداء “للغيورين على الجاحظية من أصدقاء عمي الطاهر القدماء والأعضاء المؤسسين للجاحظية، منهم الروائي واسيني الأعرج، الروائي أمين الزاوي، وكذا الروائي مرزاق بقطاش وكل الذين ساهموا في تأسيس هذا الركح الثقافي الهام الذي كان في وقت ما يشكل منارة حقيقية للإشعاع الثقافي ليصبح اليوم خرابا مأسويا..”. وأوضح صاحب “البيان” أن ما دعاه إلى الصمت كل هذه المدة هو الحفاظ على اسم وسمعة عمه وتكريما لروحه الزكية مضيفا: “الجاحظية اليوم معالي الوزير أمانة في رقبة كل من ساهم في تأسيسها وتنشيطها، وأنتم واحد من الذين مرّوا بها، هي أمانة تركها الطاهر وطار للجزائر، إرث ثقافي له صيته في مختلف بقاع العالم العربي ولكن للأسف لم نحافظ عليها مثلما أوصانا به في رسالته الشهيرة التي كتبها أياما قلائل قبل رحيله…”.