الجزائر
وبّخ المسؤولين عن مشروع مجلس قضاء البويرة الذي استغرق 9 سنوات

عائلة الطفل المختفي بعين بسام تستقبل وزير العدل بالاحتجاج

الشروق أونلاين
  • 4804
  • 4
الشروق
وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح

أكد وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح أمس، من ولاية البويرة على أهمية تطبيق القضاة لقانون الإجراءات الجزائية الجديد والتخفيف من الضغط على المحاكم، مذكرا القضاة بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم في سبيل تحقيق العدالة، ليقول “القضاة ليسوا موظفين في الوظيف العمومي”، فيما أعلن إنهاء مشروع قانون يتعلق بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وأوضح، لوح، أمس، خلال زيارة عمل قادته إلى ولاية البويرة أن القضاة ليسوا إداريين بل لهم قانون خاص، ومسؤوليتهم تتجلى في تطبيق القانون بحذافيره وإرساء الأمن والسلم في المجتمع، وفي وقت بدأ لوح بتدشين مشروع محكمة عين بسام، اعترض موكب الوزير احتجاج سكان المنطقة، مطالبين بفتح تحقيق في قضية اختفاء الطفل لعموري بدر الدين، صاحب 12 ربيعا، الذي قصد العاصمة لمتابعة مباراة نهائي كأس الجمهورية في الفاتح ماي الجاري إلا أنه لم يعد، ما جعل والده يخرج بمعية الجيران والعائلة لمقابلة وزير العدل مطالبين بالتحقيق، غير أن لوح لم يتمكن من تهدئة روع العائلات وتطمينهم أو الحديث معهم بعدما منعه البروتوكول من الاقتراب خوفا من أي انزلاقات قد تحدث بسبب الاحتجاج، وغادر بعد دخول المحكمة والحديث مع القضاة والمحامين والعاملين، حيث شدد على أهمية الإصلاحات التي طالت قطاع العدالة وخاصة بالنسبة إلى الإمضاء الإلكتروني، من خلال تمكين المتقاضين وحتى المواطنين من الحصول على الوثائق الهامة كالجنسية والسوابق العدلية عن طريق الإنترنت، وكذا تسهيل عمل المحامين. 

ووقف الوزير مطولا على مشروع مجلس قضاء البويرة الذي لا يزال قيد الإنجاز، حيث طالب المسؤولين عن المشروع باستكماله قبل شهر أكتوبر، خاصة أنه استغرق تسع سنوات، ولم تتعد نسبة الإنجاز فيه 80 بالمائة، وبلهجة شديدة اعتبر لوح أن ما يحصل هو إهدار للمال العام ليقول “كيف لمجلس قضائي بقيمة 40 مليار سنتيم لم ينجز بعد؟”. 

  وقال لوح إنه بعد استشارة المختصين تم الإفراج عن مشروع قانون المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي تمت مراعاة المبادئ والنصوص الدولية فيه، أما بخصوص إصلاح محكمة الجنايات وفقا لما نص عليه الدستور، فأكد لوح أن مشروع القانون الخاص بإصلاح محكمة الجنايات والمعدل لقانون الإجراءات الجزائية، في مراحله الأخيرة.

وفي سياق متصل، بعث الوزير برسائل مشفرة تخص استقلالية القضاء ليشدد “القاضي ليس موظفا عاديا، بل هو صاحب المهمة النبيلة والخطيرة في نفس الوقت”، وتابع كلامه “لا أحد يؤثر على القضاء لأنه بهذه الطريقة نفرض سلطان القانون”، وأضاف “دولة القانون لا تتجزأ”، مذكرا بأن التعليق على القرارات خارج طرق الطعن وقاعات الجلسات يعاقب عليه قانونا.

مقالات ذات صلة