الجزائر
الضحية نال البكالوريا وحفظ القرآن الكريم في سنة واحدة

عائلة الغريق أيوب تناشد والي غرداية التحقيق في وفاته

الشروق أونلاين
  • 4557
  • 1
الأرشيف
عائلته تنتظر فتح تحقيق في وفاته

ناشدت “مباركة جهيني” والدة الضحية أيوب الذي لقي حتفه غرقا في مسبح بمقر ديوان مؤسسات الشباب وسط مدينة غرداية نهاية الأسبوع الماضي، والي ولاية غرداية، والجهات القضائية، عدم غلق ملف التحقيق في ظروف وفاة ابنها غرقا في مسبح عمومي لا يتوفر على شروط ممارسة السباحة.

 “الشروق” زارت بيت الضحية المتواضع بحي المجاهدين، وبالرغم من الحالة النفسية للوالدة والوضع المرتبك الذي شهده منزلها بسبب كثرة وفود المعزين الذين جاؤوا لمواساتها إلا أننا وجدناها صابرة محتسبة لقضاء الله وقدره، مؤكدة “لقد ناشدت والي الولاية لكي يراعي شعور من فقدت ولدا في ريعان شبابه، مضيفة الوالي أب ويعرف جيدا معنى الولد، لقد توسلت له – تضيف محدثتنا – أن يأمر بغلق المسبح البلدي الذي توفي فيه ابنها تفاديا لوقوع حوادث أخرى مشابهة، كما طلب منه أن يعمل على متابعة التحقيق في الملابسات والظروف الحقيقية التي تسببت في وقوع حادثة وفاة أيوب، وهل فعلا أن راح ضحية لامبالاة المشرفين على تسيير جناح المسبح المذكور، أم أن هناك أطرافا مسؤولة شاركت في ترك هياكل المسبح مهملة وهم على علم مسبق بأن فئة عريضة من شباب المدينة يترددون عليه ليلا للترويح عن النفس في فصل يزداد فيه الإقبال على المسابح وأماكن الترفيه.

  من جهة ثانية يروى لنا أحمد وهو صديق الضحية الذي كان برفقته وقت الحادثة، مضيفا “لقد دخلنا المسبح بعد منتصف ليلة 17 جويلية الجاري، فوجدنا ما يقارب 30 شابا يسبحون في حوض لم يكن مملوءا عن آخره والممتد على ارتفاع 4 أمتار، بسبب تعطل أضواء المسبح والظلمة التي عمت المكان، وقتها انتابني خوف شديد” يقول الشاهد “فمنعت أيوب من السباحة متحججا بتأخره وسؤال عائلته عنه، لكنه كان مصرا على الغطس ولو مرة واحدة، فرمى بنفسه في وسط المسبح واختفى عن الأنظار لوقت وجيز فبدأت أصرخ، حينها غادر الجميع المسبح فهرع عدد من المواطنين للمكان وغطس اثنان منهم وبعد لحظات طفا جسم الضحية على سطح الماء فحسبته ميتا لكنه كان يرجع أنفاسه ويخرج الماء من فمه فحملناه على الأكتاف وغادرنا المسبح فوجدنا مصالح الحماية المدنية عند باب ديوان مؤسسات الشباب وقتها تكفلوا هم بنقله إلى مستشفى ترشين، أين حاول الأطباء إنقاذه لكنه فارق الحياة”.

  حادثة وفاة الشاب المأساوية تركت وقعها في نفوس إخوته الذين لم يستوعبوا ما وقع لأخيهم الذي كان يشتغل على طاولة لبيع “اللحم المشوي” ليلا لمساعدة عائلته المعوزة والتكفل بقدر من المسؤولية وسط محيطه الأسري، وهو لم ينعم بعد بفرحة نيله شهادة البكالوريا وختمه كتاب الله في عام واحد.

 رحل أيوب وترك عائلته والعشرات من أقرانه يبكونه ويتعلمون منه معنى أن يحقق الإنسان كل هذه الانجازات ويملك قلوب الناس رغم عمره القصير الذي توقف بمحطة كان من المفروض أن تكون نقطة انطلاق آمنة لشاب يبحث عن ممارسة الحياة في ظروف يراها متوفرة لغيره في آماكن أخرى، وتبقى أسرته تتمسك بحقها في الكشف عن مدى قانونية إجراءات منح رخص النشاط لمسبح ديوان مؤسسات الشباب الذي عرف على مدى سبع سنوات تسجيل حالات غرق غامضة انتهت بهلاك أربعة شبان من غرداية.

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة