الجزائر
حرمت من السكنات الموزعة مؤخرا بالمنطقة

عائلة تلتحف السماء في ظروف قاهرة أمام مقبرة بتڤرت

الشروق أونلاين
  • 9514
  • 19
مكتب الشروق
عائلة تفترش الأرض بتقرت

خلفت قائمة المستفيدين من السكنات الاجتماعية المفرج عنها مؤخرا غضب واستياء سكان منطقة تڤرت، حيث أثارت عملية التوزيع التي وصفها البعض بغير العادلة تشرد عائلة في الشارع، كما أدت لبروز عدة تداعيات كون المستفيدين الحقيقيين أصبحوا خارج حسابات الجهات المعنية بالتوزيع بالمقابل حصول أشخاص آخرين على سكنات في ظرف قياسي.

تفترش عائلة مكونة من 7 أفراد منذ أيام، الأرض في العراء وتكابد برد الشتاء والحشرات الضارة، فضلا عن تهديدها بالاعتداء من طرف الغرباء بعدما نعتت ما جرى لها بالحقرة وإقصائها من السكن على حد تعبير ممثل العائلة وهذا بعد توزيع المصالح المعنية للسكنات، ولا زال أطفال العائلة المشردة ضائعين في الشارع، منقطعين عن الدراسة بسبب الظروف المعيشية القاسية والأمراض التي تحيط بهم من كل جانب، حيث يعاني بعض أفراد العائلة من أمراض مختلفة.

هي مأساة وقفت عليها “الشروق” بعاصمة واد ريغ، فيما وصف ممثل عن العائلة أن العملية همشت أسرته وأسقطت حقها في السكن، وهو وضع يندى له الجبين، وفي تصريح لأحد أقارب العائلة الموجود معهم فإن والد الأطفال اليتامى توفي بلدغة عقرب قبل فترة وتركهم وحدهم في حالة مزرية، وأكد أن ملف السكن للعائلة أودع بالدائرة منذ11 سنة، إلا أنها لم تستفد من سكن، كما تم تجديده مؤخرا بالرغم من عملية التوزيع الأخيرة الأسبوع المنصرم، مما زاد الأمر تعقيدا وفتح هوة كبيرة للمصالح بالتحقيق حول هذا التوزيع.

وأضاف محدثنا أنه يصارع الموت مع عائلته أمام مقبرة تڤرت، وهو يناشد السلطات بالوقوف إلى جانبهم وإنصافهم، وبعد مرور أكثر من أسبوع لم تلتفت إليهم الجهات المعنية.

مع العلم أن العائلة كانت مستأجرة لمنزل وطردت منه بسبب عجزها عن تسديد حقوق الإيجار.

وتجدر الإشارة إلى أن عملية توزيع السكن بعدة مناطق بورڤلة عرفت احتجاجات عارمة وصلت إلى حد قطع الطريق العام والتجمهر أمام المقرات الرسيمة للمطالبة بما سموه العدل في التوزيع وتطبيق تعليمة وزير القطاع الأخيرة التي تضمنت وجوب الإسراع في إسكان الفئات التي تتوفر فيها الشروط المطلوبة دون إقصاء، غير أن بعض لجان الدوائر أضحت تسطوا فوق القانون من خلال إدراج أسماء لا تستحق السكن .

مقالات ذات صلة