عائلة جزائرية تنقذ مريضها من “الموت الرحيم” في فرنسا.. ما القصة؟
لم تستسلم عائلة جزائرية مقيمة بفرنسا لرغبة الأطباء في فصل أجهزة الانعاش عن الأب الذي كان مصابا بسرطان الحنجرة، ونقلته إلى عيادة خاصة في الجزائر.
ورغم أن شعبان تبول (64 سنة) توفي بعد ثلاثة أيام من وصوله إلى الجزائر، إلا أن عائلته رفضت أن يخضع لعملية ” الموت الرحيم” التي تتعارض مع مبادئ الإسلام، وفضلت أن تمنحه فرصة أخرى ليموت في اليوم الذي كتبه الله له.
بدأت هذه القضية التي تحولت إلى قضية رأي عام في فرنسا، عندما دخل شعبان في غيبوبة عميقة إثر نوبة قلبية أصابته في 16 أوت المنصرم، بالإضافة إلى معاناته من سرطان في الحنجرة أدى إلى تدهور وضعه الصحي بشكل كبير.
اقترحت وحدة العناية المركزة في مستشفى “غوستاف روسي” على عائلة المريض فصل أجهزة التنفس عنه رحمة به، واللجوء إلى تسكين نهائي يسمح بوفاته تدريجيا.
في هذا السياق، صرح الدكتور برونو ميغاربان، رئيس وحدة العناية المركزة بالمستشفى، “أن هؤلاء الأشخاص أحياء بالتأكيد في أقسام مخصصة للمرضى، وفي حالة إنباتية مستمرة، لكنهم يعيشون حياة صعبة وقد يعانون من آلام شديدة”.
لكن عائلة تبول رفضت فكرة “الموت الرحيم”، وتمسكت بضرورة استمرار العلاج، لدرجة أنها خاضت صراعا مع الأطباء الذين اعتبروا إخضاعه للتنفس الصناعي أمرا ليس منه أي فائدة بالنسبة إلى وضعه الطبي السيئ الذي لا يسمح له باستعادة الوعي، وفق موقع alarabytv.
Voir cette publication sur InstagramUne publication partagée par التلفزيون العربي Alaraby TV (@alarabytv)
في هذا الصدد، أكدت ابنته صفية تبول، إحدى بناته الخمس، أن “إجراء التخدير العميق هو إيذاء له بشكل واضح، قال لنا ذلك عدة مرات، وكتبه أيضا، لا يزال واع، لأنه عندما نتحدث معه يجيبنا بحركة من رأسه، وسنفعل كل ما بوسعنا لإبقائه أطول فترة ممكنة معنا”.
في الأخير تمكنت العائلة الجزائرية من اتخاذ قرار نهائي بنقل الوالد، المالك السابق لمطعم “فيتري سور سين”، إلى عيادة خاصة في الجزائر على متن طائرة طبية استأجرتها لهذا الغرض بعد قرار مجلس الدولة بوقف علاجه.
وصل شعبان إلى العيادة الخاصة وهو موصول بجهاز تنفس لتلقي العلاج، لكنه توفي يوم الاثنين، بعد إصابته بنزيف رئوي تسبب في عدة سكتات قلبية وتنفسية.