العالم

عائلة صحفية أمريكية قتلت في حمص تقاضي الحكومة السورية

الشروق أونلاين
  • 2712
  • 0
ح م
صورة للصحفية الأمريكية ماري كولفين التي قتلت في سوريا عام 2012 خلال تشييع جنازتها في نيويورك

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، السبت، أن عائلة الصحفية الأمريكية ماري كولفين التي قتلت في مدينة حمص السورية عام 2012، أقامت دعوى أمام محكمة أمريكية تتهم فيها الحكومة السورية بتعمد قتلها.

ولاقت كولفين حتفها مع المصور الفرنسي ريمي أوشليك في مدينة حمص المحاصرة وسط سوريا عام 2012 أثناء تغطية الصراع السوري الذي اندلع عام 2011.

ويقول أقارب للصحفية، إن لديهم أدلة على أنها قتلت في إطار سياسة قتل متعمد للصحفيين.

وكانت كوفلين ترسل تقارير من منطقة بابا عمرو الخاضعة لسيطرة المعارضة في حمص في فيفري 2012 عندما قتلت في قصف حكومي.

وقامت الصحفية بمداخلة مباشرة قبيل ذلك عبر “بي بي سي” و”سي إن إن”.

وقالت حينها لـ”بي بي سي”، إن قوات الأسد “تقصف المدنيين باستخفاف ودون رحمة”.

وأضافت لشبكة “سي إن إن”: “القول إنهم يتعقبون الإرهابيين فقط كذب محض.. الجيش السوري يقصف ببساطة مدنيين يتضورون جوعاً”.

وتعتقد عائلة كوفلين، أن الاستخبارات السورية تعقبت الهاتف الذي استخدم في هذه المداخلات لتحديد مكان المركز الإعلامي في بابا عمرو، حيث كانت ماري موجودة، وفقاً لما ذكره بول وود مراسل بي بي سي لشؤون الشرق الأوسط.

وبحسب وثائق حصل عليها محامو العائلة، فإن مخبراً حكومياً أبلغ بعد ذلك عن مكان المركز.

وصدر أمر بهجوم على الصحفيين ليلاً، بحسب ما جاء في الدعوى.

وقال سكوت جيلمون، أحد أفراد الفريق القانوني: “اُعترض الإرسال.. وكانت هناك شبكة من المخبرين تبحث بالفعل عن الصحفيين. كان من الممكن استهداف أي صحفي في حمص”.

وتأتي الدعوى القضائية بعد بحث استمر على مدار أربعة أعوام قام به مركز العدالة والمحاسبة الموجود في الولايات المتحدة.

ويُقال إن الوثائق تظهر أن القصف وافق عليه وأمر به ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري وقائد الحرس الجمهوري.

ويُزعم أن سياسة استهداف الصحفيين أقرها مسؤولون بارزون في خلية إدارة الأزمة المركزية التابعة لحكومة الأسد.

وقالت كات، شقيقة ماري كولفين: “أنا فخورة لأننا استطعنا رفع هذه الدعوى. نعرف الآن قتلة ماري، ونريدهم أن يمثلوا أمام العدالة. أريد أن يحاسبوا”.

وأضافت: “أنا في وضع يمكنني من اللجوء إلى المحكمة لجلب قتلة ماري إلى العدالة. أريد أن أتيح صوتاً للشعب السوري. وأريدهم أن يعرفوا أننا لم ننسهم”.

من جهتها، قالت منظمة مراسلون بلا حدود أنها تدعم الدعوى.

وقال كريستوف ديلوار الأمين العام للمنظمة، إن منظمته “تأمل أن تساعد هذه الجهود في كشف الحقيقة وأعني أن هؤلاء الصحفيين استهدفوا عن عمد وقتلوا لأنهم كانوا يقدمون معلومات عن جرائم الجيش السوري ضد المدنيين”.

وأجري في فرنسا عام 2012 تحقيق في القتل والشروع في القتل فيما يتعلق بمقتل أوشليك وإصابة الصحفية إيديت بوفييه بجروح في الهجوم ذاته.

وقالت منظمة مراسلون بلا حدود، إنها ستحيل، يوم الاثنين، الدعوى التي أقامتها أسرة كولفين في الولايات المتحدة إلى القاضي المسؤول عن التحقيق الفرنسي.

وحصلت كولفين وأوشليك على جوائز صحفية عن تغطيتهما لحروب في الشرق الأوسط وفي آسيا وغيرهما. وكانت كولفين تقيم في بريطانيا وفقدت إحدى عينيها أثناء العمل في سريلانكا عام 2001.

ولدى وفاتها كانت كولفين تعمل لحساب صحيفة صنداي تايمز.

مقالات ذات صلة